الثلاثاء، 22 أيار 2018

board

تعديلات وملفات

> حُظيت التعديلات الوزارية التي أعلنها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير أمس الأول بنقاش مستفيض حول جدواها في حل الضائقة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

> عصفت أزمة المحروقات بوزير النفط والغاز السابق د. عبد الرحمن عثمان بعد أن تطاولت الصفوف وارتفعت درجات القلق والاحتجاج لدى المواطنين دون أن يلوح حل في الأفق القريب.
> وذهب بعض الولاة الذين قدموا واجتهدوا، إلا أن ظروف وتقديرات القيادة رأت تنحيهم عن الكرسي لضخ مزيد من الحيوية والتجديد في شرايين الولايات.
> لكن الأمر المحير حقاً هو بقاء وزراء ومسؤولين رغم أنهم كانوا جزءاً من الأزمة، فمثلاً يتساءل كثير من الناس عن سر بقاء وزير المالية الفريق الركابي الذي فشلت موازنته في تحقيق الاستقرار المطلوب.
> وهو ذات التساؤل الذي يتم طرحه علينا دائماً ولا نجد له إجابة عن كيف يبقى محافظ بنك السودان المركزي في ظل تصاعد أسعار النقد الأجنبي مقابل تراجع عملتنا المحلية وشح السيولة الذي عانينا منه طويلاً في الشهور الماضية.
> إن قمنا بجرد حساب لأداء معظم الوزراء نجده دون المستوى المطلوب، ولم يحقق اختراقات لافتة في ملفات كنا ننتظر تحريكها لدفع عجلة التنمية وتحسين مستوى دخل الفرد.
> وذات الأمر ينطبق على ولاة ولايات لم يقدموا ما يشفع لهم، لكن تم إعطاؤهم فرصة أخرى لإكمال ما بدأوه من ملفات.
> قلت في مقال سابق إن تعديلات لا يحقق القادمون فيها اختراقات لافتة في معاش الناس وهمومهم، لن تعنينا كمواطنين في شيء.
> لذلك نطالب الوزراء والولاة الذين وضعت القيادة ثقتها فيهم بأن ينزلوا للميدان ويلبسوا (لبس خمسة) ويبتعدوا عن التقارير المعلبة وحارقي البخور في قصورهم ومكاتبهم، حتى يتلمسوا احتياجات الناس الحقيقية ويشعروا بالضائقة التي يعيشون فيها.
> الموقف لا يحتمل جلوس الوزراء والولاة في مقاعد المتفرجين انتظاراً لإحراز أهداف بأقدام آخرين يمارسون بعدها الضيجيج غير المجدي للفت نظر المسؤولين.
> نريد رؤية مختلفة لكيفية إدارة الأزمات والملفات الخطيرة. وتنتظر الولايات من يجعلها جاذبة بتوفير فرص العمل وتحقيق الاستقرار الحياتي المطلوب.
> غير ذلك سنظل ننتظر ونحلم كل ثلاثة أشهر بتعديل وزاري وكوادر مؤهلة فاعلة تحقق تقدماً ملموساً ومحسوساً يمشي بين الناس.
> حواء السودان مازالت ولوداً، فلماذا تجريب المجرب وتكرار الوجوه القديمة ذات الأفكار العقيمة؟
> امنحوا الفرصة للشباب ولن تندموا، فهم عماد المستقبل وحماسهم كبير لخدمة الوطن والمواطن.