الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

board

ملكال تحت القصف.. دولة الجنوب تشتعل

> عادت أصوات المدافع والرصاص تدوي من جديد في سماء مدن دولة جنوب السودان لتحصد المزيد من الضحايا والأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أن قدرهم رماهم وسط قادة يبحثون عن مصالحهم ويعشقون رائحة البارود والدماء.

> اندلعت معارك جديدة بالأسلحة الثقيلة بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار في الاستوائية وأعالي النيل وكاجو كاجو، وتعرضت مدينة ملكال لقصف عنيف بصواريخ المعارضة دون حصر وكشف حجم الخسائر حتى الآن.
> معادلة الحرب والسلام في دولة الجنوب من الصعب حلها، لأنها تخضع لحسابات قبلية دقيقة يتهاوى أمامها أي اتفاق مهما كانت قوته وضماناته، ومن أقل احتكاك يمكن أن تنشب حرب ضروس تقضي على الزرع والضرع ولا يعلم أحد متى تخمد نيرانها.
> عودة الحرب مجدداً ستنهي محاولات التنمية وتؤثر على المستثمرين وتدفق الأموال الأجنبية، لأن انعدام الأمن ينعكس بشدة في حركة السوق واقتصاديات البلد المنكوب.
> ستعود مع أصوات الرصاص الهجرات والنزوح التي تستقبل أكثرها حدود السودان في ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق والأبيض، وستكتظ المعسكرات بالمرضى والمحتاجين، مما يشكل ضغطاً كبيراً على موارد تلك الولايات.
> أيضاً ستتأثر بصورة مباشرة مناطق إنتاج البترول وربما أغلقت آبار النفط، وبكل تأكيد سيتعرض الأنبوب الناقل لهجمات متكررة بغية السيطرة على الشريان الوحيد الذي يغذي أجزاء بلد أنهكت جسده الأزمات.
> مع هذا الوضع الصعب الذي تعيشه دولة جنوب السودان يراقب المجتمع الدولي ويسمع دوي المدافع ويشاهد تساقط الضحايا دون أن يتدخل بجدية لإيقاف أنهار الدماء.
> تدخل الحرب عامها الخامس، لتترك أبشع الصور لمأساة دولة وليدة لم تنته فرحة «الانفصال» في عيون مواطنيها وأحلامهم بأوضاع جديدة تكفل لهم اللحاق بركب الدول المتقدمة.
> صار مشهد الجثث والعربات والدبابات والمنازل المحترقة مشهداً مألوفاً تختلط فيه أصوات عويل النساء مع بكاء الأطفال الجوعى المشردين الذين لم يجدوا من يخفف مصابهم ويكفكف دموعهم.
> وضع إنساني مقلق يتطلب تدخلاً عاجلاً لإيقاف هذه الفوضى وكبح جماح المتقاتلين وفرض وصاية دولية تكتب الفصل الأخير لهذه المعارك الطاحنة وتعيد الأمن والسلام لينعم جيران الدولة الملتهبة بالأمن وينتهي قلق ورعب مواطنيها.
> برغم أن الجنوب يجلس على فوهة بركان ومدنه صارت أشبه ببرميل بارود قابل للاشتعال في أية لحظة، إلا أن بعض قياداته مازالت تصر على إيواء المعارضة السودانية المسلحة لتغرسها خنجراً في صدر الخرطوم التي تمد أياديها بيضاء وتحسن الظن بأن جوبا ستنفذ وعدها بطردهم ولو بعد حين.
> استفزازات العدل والمساواة كانت سبباً مباشراً في السابق لاتخاذ قوات مشار خطوة دخول «راجا» وهاهي أصابع الاتهام تشير إليهم من جديد بنقل الاشتباكات لملكال، ولن تتوقف الأمور عند هذا الحد، لأن الحركة وقيادات الجبهة الثورية وقطاع الشمال يفتعلون المشكلات والأزمات والحروب أينما حلوا.
> فقد محور الشر أراضيه في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، فصاروا يبحثون عن مداخل جديدة تتغذى منها جيوشهم لزعزعة أمن واستقرار السودان، بعد أن لاحقتهم الهزائم في الأراضي الليبية.
> لن تهدأ الحرب إلا بإيجاد حل لمعادلة «سلفا ــ مشار»، ولن يعود السلام إلى أراضي الجنوب إلا بنبذ القبلية والعنصرية وتغليب مصلحة وطنهم العليا على المطامع والثأرات الشخصية.

الأعمدة

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017