الأربعاء، 29 مارس 2017

board

لا لعودة الفواكه والخضروات المصرية

> عدد من الصحف نشرت أمس خبراً دعت فيه القاهرة الخرطوم لرفع كافة القيود على الصادرات الزراعية المصرية وإعادة النظر في السلع السلبية.
> الحكومة حظرت استيراد جميع الخضر والفاكهة والأسماك من مصر منذ سبتمبر العام الماضي بعد بث ونشر تقارير تشير إلى اتهام المنتجات المصرية بالتسبب في مشكلات صحية.


> أحد هذه التقارير صدر من أمريكا وقدم مفاجأة مذهلة عندما أكد أن بعض منتجات مصر الزراعية تضاف إليها مواد تستخدم في دفن الموتى وتصدر كخضروات مجمدة، الأمر الذي يجعلها سبباً رئيساً في الإصابة بمرض الكبد الوبائي.
> وكشفت وزارة الزراعة الأمريكية عن تحاليل مخبرية فحصت منتجات زراعية تمت سقايتها بمياه المجاري، وظهرت بقايا لفضلات آدمية وحيوانية على العديد من المواد الغذائية التي تصدرها القاهرة.
> الحكومة الروسية فرضت قيوداً صارمة على استيراد المنتجات المصرية بحجة أن بها مخاطر عالية على الصحة النباتية، وقامت بتعليق واردات الحمضيات من مصر لانتهاكها للقانونين الروسي والدولي.
> أكثر من قناة مصرية بثت تقارير ميدانية أثبتت فيها بالصوت والصورة أن مجموعة لا يستهان بها من المزارعين يستخدمون مياه الصرف الصحي لري أراضيهم، وهو أمر أكده لي القارئ (قسم الله محمد علي) بإرساله لـ (فيديو) عرضته إحدى القنوات المصرية والمذيع داخل الحقل يضع كمامة على أنفه تفادياً للروائح الكريهة.
> إذن ليس السودان وحده من اتخذ قرار الحظر ، بل سبقته عدد من الدول الإفريقية والعربية والغربية حفاظاً على سلامة مواطنيها من خطر غذائي يتهددهم بسبب التلوث.
> نشرت (الإنتباهة) في ديسمبر الماضي تقريراً مميزاً حول تأخر البت في نتيجة فحص الفواكه المصرية بالمعامل الخارجية وازدياد مخاوف المواطنين من اختراق قرار وزارة التجارة الخارجية بوقف استيرادها، بعد ملاحظتهم لإغراق السوق بالعنب والتفاح والبرتقال.
> بحمد الله جاءت إجابات التجار مطمئنة بأنهم ملتزمون بقرار وقف الاستيراد من مصر وصاروا يجلبون الفواكه من سوريا ولبنان وجنوب إفريقيا.
> الأمر المحير هو تأخر نتائج الفحص حتى الآن. ماهي المعوقات التي تعترض إعلان هذه النتائج ولماذا استغرق الأمر كل هذه الأشهر؟.
> أمر آخر أشار له التقرير وهو استياء المواطنون من ظاهرة بيع الفواكه على الطرق وعرضها بطريقة عشوائية لا تتوفر فيها أدنى متطلبات السلامة الغذائية. وهذا ما نأمل أن تتعامل معه الجهات المختصة بصرامة حتى نضمن جودة غذاءنا الذي حظرنا من أجله الخضروات والفواكه التي تروى بمياه الصرف الصحي.
> أقول إن الانطباع السلبي تجاه المنتجات الزراعية المصرية في ذهنية المستهلك السوداني سيقف حجر عثرة أمام أية محاولة لعودتها مرة أخرى للأسواق، لأن المقاطعة ستكون حاضرة وسيتكبد التجار خسائر فادحة لن يحتملوها طويلاً.
> وطالما أن باستطاعتنا سد الفجوة بالاستيراد من دول أخرى تغطي حاجتنا لماذا نعود لاستهلاك منتجات مشبوهة متهمة بحملها لأمراض خطيرة يصعب السيطرة عليها؟..