الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

العلاج بالخارج والأجهزة الطبية

> قبل أسابيع رحبت وزارة الصحة بالخرطوم برفع العقوبات عن السودان وقالت إن القرار سيفتح مجالات كبيرة لاستيراد ماكينات التشخيص والعلاج المتقدمة وفتح خيارات لأنواع كثيرة كان محظوراً دخولها في البلاد من الأدوية مثل دواء الفانتولين.
> وزير الصحة بالخرطوم مأمون حميدة أكد أن القرار سيسهم في سهولة الحصول على الاسبيرات واستيراد ماكينات (اللينك) التي كانت حكراً على أمريكا فقط،

والخاصة بالذرة والمواد الطبية الأخرى المستخدمة في التجانس النسيجي لزراعة الكلى.
> فواتير باهظة تلك التي ندفعها بالعملة الأجنبية للعلاج بالخارج في بلاد لا نقل عنها علماً في هذا المجال، بل نذهب لنتعالج تحت إشراف كوادر سودانية طبقت شهرتها الآفاق بمشافٍ توفرت فيها الأدوية والأجهزة الحديثة.
> تسللت إلى بعض مستشفياتنا أجهزة غير مطابقة للمواصفات وأُزهقت أرواح بسبب ذلك، لأن فني التخدير مثلاً الذي يعمل في مهنته لقرابة الثلاثين عاماً لا يمكن أن يخطئ في منح مريض جرعة زائدة مميتة إلا اذا كان جهاز القياس الذي أمامه به خلل ما، ويدخل في ذلك التشخيص الخاطئ الذي عانى منه الكثير من المرضى.
> الأطباء السودانيون لا أحد يشكك في قدراتهم وتطورهم ونبوغهم، فهم مطلوبون بشدة للعمل بالخارج وبمرتبات مغرية، وهذا دليل قاطع على تفوقهم، ولدينا نماذج مشرقة عديدة في أشهر المستشفيات بدول متقدمة يجدون الرعاية والاهتمام والتكريم وتتنافس عليهم كبرى المؤسسات العلاجية.
> أقول إن الحصار الخانق الذي تعرض له السودان لعشرين عاماً أفقدنا الكثير من الأراضي في الحقل الطبي لعدم توفر العديد من الأجهزة والاسبيرات التي تستخدم في كشف وتشخيص الأمراض، فكان اللجوء إلى مصر والأردن ولندن وروسيا وألمانيا والهند وغيرها، بحثاً عن العافية، بعد أن ارتفعت تكاليف العلاج بالداخل في المستشفيات الخاصة إلى أرقام خرافية لا يستطيع المواطن العادي توفيرها، لتبدأ مسيرة المقارنات والمراسلات ويكون الخيار هو السفر، لأن الانطباع العام لدى الناس أن العلاج بالخارج أسلم وأضمن.
> أدى ارتفاع الدولار إلى زيادة كلفة العلاج، لأنه يدخل بصورة مباشرة في استيراد الأجهزة والمعدات الطبية بطرق مرهقة تكلف أموالاً إضافية لتمريرها من تحت كاميرات الحصار. وهو الأمر الذي فتح المجال لدخول بعض الأجهزة غير المطابقة للمواصفات والتي تحدثت عنها تصريحات سابقة لمسؤولين بأنها نفايات طبية انتهى عمرها الافتراضي.
> بتوطين العلاج في الداخل وتوفير كافة المستلزمات يمكننا كسب كتلة نقدية ضخمة كان يتم صرفها لأغراض العلاج وسكن المرافقين واحتياجاتهم، وبعد قرار رفع الحظر يمكننا استيراد الأجهزة التي أشار إليها وزير الصحة بولاية الخرطوم، وبالتالي إنشاء مستشفيات ومعامل على درجة عالية من الدقة تستوعب كوادرنا التي تهاجر بحثاً عن التقييم والاستقرار.
> أيضاً يمكن الاستفادة من القرار في تحقيق الوفرة والجودة لنوعية الأدوية المحظورة وبأسعار مناسبة، كما نتمنى أن يخفف رفع العقوبات من موجة الغلاء التي اجتاحت حياتنا، ويسهم بمستوى كبير في تخفيض أسعار الدواء ليكون في متناول يد الجميع..

الأعمدة

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017