الإثنين، 26 حزيران/يونيو 2017

board

من شرفة المؤتمر الصحفي .. تهاوى الدولار

> أمس تابع الشعب السوداني من على شاشات التلفاز في بث مباشر وقائع وتفاصيل المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية بروفيسور إبراهيم غندور الذي دعا له للحديث حول قرار رفع العقوبات والجهود التي بذلت حتى وصلنا لهذه المرحلة المتقدمة في مسار العلاقات بين البلدين.
> قاعة المؤتمر امتلأت عن آخرها بالصحافيين ووكالات الأنباء العالمية والمحلية الذين حرصوا على حضور هذا الحدث المهم، فتزاحم الحضور وكل يبحث عن فرصة، وتكاثرت الأسئلة على المنصة التي جلس فيها أيضاً كل من وزير الدفاع الفريق أول ركن عوض ابن عوف ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول مهندس محمد عطا المولى عباس والفريق أول مهندس عماد عدوي رئيس هيئة الأركان المشتركة ووزير المالية بدر الدين محمود، وآخرون شكلوا عضوية اللجنة التي قادت الحوار مع الأمريكان.
> حرص وزير الخارجية على الإجابة بتفصيلات دقيقة وقدم سرداً تاريخياً للاجتماعات التي توجت بإصدار قرار رفع الحظر.. غندور حدد المسارات الخمسة التي اشترطتها الإدارة الأمريكية لرفع العقوبات وهي التعاون في مجال مكافحة الإرهاب ومحاربة جيش الرب اليوغندي والمساهمة في تحقيق السلام بجنوب السودان وإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين من النزاعات المسلحة إضافة إلى جهود السودان في الشأن الإنساني. وقال: توصلنا لاتفاق حول هذه القضايا لأننا أصلاً نهتم بها.
> مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول مهندس محمد عطا المولى عباس أكد الجهود الكبيرة التي بذلها ويبذلها السودان في مجال مكافحة الإرهاب، وشدد على أن ديننا وقيمنا هي التي تفرض علينا محاربة الإرهاب والتطرف وليس إرضاءً لأحد.
> مدير جهاز الأمن قال إن من عوامل نجاح لجنة الحوار مع أمريكا هو الدعم المباشر للجنة من قبل رئيس الجمهورية الذي ظل يتابع أداءها بصورة لصيقة ومدد لها وفوضها بمتابعة الملف حتى يتم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
> رئيس تحرير صحيفة «أخبار اليوم» الأستاذ أحمد البلال الطيب أوصى قادة المعارضة بعدم التقليل من القرار الأخير لأنه يصب في مصلحة المواطن السوداني بصورة مباشرة كما أوصى الحكومة بألا تغتر وتتراجع عن الحريات والحوار وما أبدته من مرونة في الآونة الأخيرة.
> الكاتب بالصحيفة الأستاذ إمام محمد إمام حظي بالفرصة الأولى، وقبل أن يشرع في أسئلته داعبه بروفيسور غندور وقال له: «بالعربي يا إمام» فضجت القاعة بالضحك. وعرف عن الأستاذ إمام أنه يكثر من خلط اللغة العربية بالإنجليزية في مداخلاته دون أن يقصد ذلك وهو الذي عاش لأربعين سنة، يقاوم الغربة والجليد والضباب «في بلاد تموت من البرد حيتانها» كما قال أديبنا الراحل الطيب صالح في روايته الضجة «موسم الهجرة إلى الشمال».
تهاوي الدولار
> هبط الدولار بسرعة شديدة إلى مستويات لم يكن يتصور أكثر المتفائلين أن يصلها بين يوم وليلة، حيث انخفض سعره خمسة جنيهات دفعة واحدة وهو الأمر الذي لم يحدث منذ سنوات طويلة.
> حالة من الهلع والرعب أصابت بعض تجار السوق الموازي خوفاً من الخسارة بعد أن تهاوى الدولار بصورة مفاجئة، وهم الذين كانوا يحلمون أن يتجاوز العشرين جنيهاً ويجنون الكثير من الأرباح على حساب المواطن الغلبان.
> تلقى الشارع السوداني قرار رفع العقوبات الأمريكية بارتياح كبير، وذلك لما ستحدثه تبعاته من تغييرات مهمة في خريطة الاقتصاد ومعاش الناس، وهو أمر يجب أن يسعد له العدو قبل الصديق لأن الوطن يظل دوماً في حدقات العيون بعيداً عن المزايدات والتكسب الرخيص.
> بعض المعارضين لم يعجبهم القرار فصاروا يملأون الأسافير بشائعات مغرضة تم دحضها خلال المؤتمر الصحفي الذي وضح فيه المتحدثون الكثير من الحقائق ووضعوا النقاط على الحروف، مؤكدين أن القرار دخل فعلياً حيز التنفيذ، وستهب على السودان منذ الثلاثاء المقبل رياح طيبة تحمل البشريات ببداية مرحلة جديدة مليئة بالخير والنماء والتنمية والسلام.