الأحد، 26 مارس 2017

board

صراع الرئاسة في المعارضة وانتهاكات قطاع الشمال

> تحاول قوى الإجماع الوطني قدر المستطاع إبقاء خلافاتها وشروخها العميقة بعيداً عن الأعين ووسائل الإعلام حتى لا تتكشف الملفات والأجندة. ولكن في ظل التطور التكنولوجي الكبير صار الميدان مكشوفاً، ونقلت وسائط التواصل الاجتماعي

في الأيام الماضية صدى الأصوات والتراشقات والملاسنات بين خلايا نسيج يعاني من التشرذم والتمزق بفعل سيطرة اللوبيات ومحاولات الكيد المستمرة.
> يجتهد التحالف في مداراة المطالب الملحة لإزاحة فاروق أبو عيسى، بتصريحات لمنسوبيه تؤكد أنهم متمسكون بـه رئيساً للهيئة العامة بكافة صلاحياته، وأن الصحة والعمر ليسا مقياساً للبقاء أو التنحي عن العمل السياسي.
> التقارير الصحفية أشارت إلى أن اختيار رئيس جديد للتحالف تقف وراءه أحزاب كانت لديها تحفظات على «أبوعيسى» واتهمته بعدم الحياد واستغلت ظروفه المرضية لإبعاده عن المشهد.
> ظلت الأحداث ساخنة وسط مكونات التحالف، بعد أن رفضت الحركة الشعبية ممثلة في مالك عقار وياسر عرمان رئاسة رئيس حزب الأمة الصادق المهدي للقوى، بينما رحبت مجموعة مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم والتوم هجو بذلك.
> وبحسب الخبر المنشور في صحيفة «الرأي العام» فإن التحالف بدأ حملات استقطاب واسعة لحسم قضية الرئاسة بالداخل، مع التأكيد على أن الحركة الشعبية رفضت رئاسة المهدي بسبب مواقفه تجاه مفاوضات «خريطة الطريق» التي جرت أحداثها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا العام الماضي، بجانب رفضهم مقترح توسعة التحالف الذي اقترحه المهدي لإدخال أحزاب الداخل، لأنهم يرون أنها أحزاب ذات توجهات إسلامية ولن تتماشى مع صبغتهم اليسارية.
> مدير المكتب الخاص للإمام الصادق المهدي إبراهيم علي إبراهيم عمم رسالة أمس على معظم صحف الخرطوم جاء فيها أن بعض القادة في نداء السودان في اجتماع المجلس التنسيقي اقترحوا انتخاب الإمام الصادق رئيساً لكنه قال للمجلس: أرجو عدم المخاطبة بـ «الإمام» لأنه هناك بصفته رئيساً لحزب الأمة، ثم اعتذر عن رئاسة نداء السودان لأنه يضم فصائل مسلحة ولا تقبل المساءلة عن تصرفاتها إذ ليست له صفة تنظيمية تسمح بذلك.
> علاقة حزب الأمة بكافة فصائل نداء السودان ــ بحسب الرسالة ــ هي علاقة التنسيق في إطار مرجعية إعلان باريس، ونداء السودان مرجعية تنبذ العنف، ووسيلة لتحقيق الأهداف السياسية الذي يتأتى عبر الحوار المجدي باستحقاقاته أو الانتفاضة السلمية.
> في ظل الفشل السياسي والخلافات العاصفة التي تضرب الكيان، تتسلل الحركة الشعبية قطاع الشمال بأوامر ميدانية مباشرة من أمينها العام ياسر عرمان لإشاعة الفوضى وممارسة السلب والنهب وقتل الأطفال والمواطنين العزل في جنوب كردفان.
> انتهاكات واضحة وصريحة للقوانين الدولية والإنسانية ترتكبها الحركة لمداراة خيباتها وخلافاتها العميقة مع حلفائها وإمعاناً في سفك المزيد من الدماء لإطالة أمد الحرب وتعطيل مساعي السلام.
> توثق «الإنتباهة» في مكان ما من هذا العدد وعبر «كاميرا وقلم» الزميل عبد الوهاب أزرق الأسبوع الدامي الذي أرادت الحركة الشعبية قطاع الشمال عبره إشاعة الفوضى وزعزعة الأمن في تلك المناطق، ومن ثم رمي الحكومة باتهام خرق اتفاق وقف إطلاق النار وعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية.
> سيناريو مكشوف ومفضوح تحاول الحركة تنفيذه لجر الحكومة للحرب ومستنقع النزاعات، بهدف التأثير في قرار الإدارة الأمريكية القاضي برفع الحظر عن السودان، متناسين أن حق الرد مكفول للمعتدى عليه أو كما قال مساعد الرئيس إبراهيم محمود: «سنرد الصاع صاعين» لحماية أرواح المواطنين الأبرياء من الاعتداءات المتكررة.