الخميس، 24 آب/أغسطس 2017

board

حجب المعلومات عن الصحافة

> مشكلة كبيرة تواجه معظم الصحافيين، وذلك عندما تتعب خطواتهم من «المساسقة» في دروب البحث عن المعلومات وتتوه خطاباتهم «المروسة» داخل مكاتب الإعلام وسلة مهملات المسؤولين والوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة.
> تتكاثر الحكاوى في هذا الموضوع عندما يلتقي ا

لزملاء ليروي كل واحد منهم كيف يعاني وهو يبحث عن تصريح يدعم به مادته التي تظل في أحيان كثيرة حبيسة الأدراج لأسابيع وشهور.
> الغريب أن عدداً كبيراً من هؤلاء المسؤولين وتلك المؤسسات يدخلون في حالات من الغضب والهياج عندما يتم نشر مواد صحفية تأخرت فيها إفاداتهم أو رفضوا الادلاء بأي تصريح، وتصل ردودهم بعد النشر بأسرع مما نتصور ويذهب بعضهم لساحات المحاكم.
> سقت هذه المقدمة لأضع بين يدي القارئ الكريم أنموذجاً واضحاً لتماطل عدد من الجهات في الرد على أسئلة الصحف والصحافيين وحجب المعلومات عنهم، حتى وإن كانت غير محرجة وتصب في اطار المصلحة العامة.
> منذ يناير الماضي من عام 2017م، قمت بمشاورة الزميلة رشا التوم رئيس القسم الاقتصادي لإنجاز تحقيق حول العملة السودانية الورقية ومواصفاتها بعد أن تلقينا شكاوى عديدة من المواطنين تفيد بأن بعضها متسخ ويتآكل بسرعة.
> اتفقنا على أن الافادة الرئيسة يجب أن تأتي من بنك السودان على أن تكون الاسئلة حول مواصفات العملة السودانية ومدى تأمينها من التزوير، إلى جانب مقارنة جودتها مع العملات الأخرى مثل الدولار واليورو والاسترليني.
> أسئلة عادية جداً تدور في ذهن أي مواطن سوداني عانى من امتلاكه عملة مهترئة أتته عبر معاملة من معاملاته الحياتية اليومية.
> حاولنا بقدر الإمكان الاقتراب من الإجابات الشافية وتحسس مكامن الخلل بالطرق الرسمية ولكن ماذا حدث؟
> بعثنا بخطاب «مروس» باسم صحيفة «الإنتباهة» معنون لمدير إدارة الإصدار، وتم تسليمه لإدارة الاعلام ممثلة في د. عبد الرحمن ابن عوف الذي أكد استلامهم للخطاب.
> ولكن حتى كتابة هذه السطور لم يصلنا أي رد من بنك السودان حول الاسئلة المذكورة عاليه، ولم تعتذر «إدارة الإعلام ولا إدارة الإصدار» لعدم الرد، بل تم تجاهل الخطاب تماماً برغم نداءاتنا واتصالاتنا المتكررة وسؤالنا الدائم عن مصير خطابنا واستئلتنا ولكن دون جدوى.
> هذا الأسلوب يأتينا من أناس يفترض أنهم زملاؤنا ويعملون تحت مسمى إدارات الإعلام والعلاقات العامة، ويعلمون أدق التفاصيل عن طبيعة عملنا وحرصنا على أن نوصل المعلومات كاملة للقارئ دون الانحياز لجهة أو الانتقاص من جهد أشخاص ومؤسسات ووزارات.
> نتمنى أن تفتح مثل هذه الجهات أبوابها لأهل الصحافة والإعلام وتمليكهم المعلومات بسهولة ويسر حتى لا يجتهد بعضهم ويدخل في دائرة المحظور.
> اقترب انتظارنا لرد الإخوة في بنك السودان من الشهرين، ونرجو ألا يطول الانتظار أكثر من ذلك. كما نأمل ألا توضع خطاباتنا المعنونة لأية جهة في «سلة المهملات».