الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

اللجوء السياسي .. نظرة عن قرب

> خلال زيارتي للملكة المتحدة بحثت في أمر اللاجئين السودانيين ببريطانيا، واستمعت إلى العديد من القصص والحكايات الحقيقية حول نشاط المنظمات المشبوهة وأحزاب المعارضة ودورها في تزايد أعداد طالبي اللجوء السياسي من السودانيين.

كما تحصلت على وثائق ومستندات خطيرة تثبت وقائع التزوير التي تتبناها بعض الجهات والأشخاص لتدعيم قصص وروايات طالبي اللجوء.
> يعود تاريخ الوجود السوداني في بريطانيا لسنوات طويلة ترجع بدايتها للفترة التي أعقبت نيل السودان استقلاله عن بريطانيا في العام 1956م حيث ارتبط ذلك الوجود بقدوم أعداد كبيرة من السودانيين لبريطانيا للدراسات العليا والتجارة والعلاج، وظل هذا الوجود ولا يزال مصدر فخر كبير للسودان بفضل نزاهة وأمانة ومهنية السودانيين في كل المجالات. و تقطن الآن في المملكة المتحدة وآيرلندا أسر وشخصيات سودانية بارزة أثبتت قدراتها، وصارت مفخرة للسودان والسودانيين، ولكن هناك فئة قليلة قامت بتشويش هذه الصورة المشرقة عبر استغلال ظروف الوطن والنزاعات التي يمر بها منذ ما قبل الاستقلال بدءاً بالحرب في الجنوب مروراً بنزاع شرق السودان وانتهاء بالصراع في دار فور لإدخال أعداد كبيرة من طالبي اللجوء السياسي إلى بريطانيا عبر روايات ملفقة صورت الوطن وكأنه عالم من الرعب والخوف والضياع.
> تعرف معاهدة جنيف للعام 1951 والبروتكول الإضافي لها لسنة 1957 اللاجئ بأنه الشخص الذي يخشى عليه من الاضطهاد بسبب العرق والدين والجنسية والعضوية في مجموعة اجتماعية معينة، الآراء السياسية. كما تنص المعاهدة أيضا على أن اللاجئ يجب أن يكون خارج بلده وغير قادر علي الرجوع إليه. وكلمة الاضطهاد هنا تعني التهديد الجدي لحياة وحرية الإنسان ويظهر طالب اللجوء انه صار هدفا لاجهزة القمع والتي غالبا ما يشار بتبعيتها للدولة.
> ينظم قانون الاستئناف الخاص بالهجرة واللجوء للعام 1993 وقانون الهجرة للجوء للعام 1996 وقانون لم الشمل عملية اللجوء في بريطانيا، وهناك معايير وضعتها وزارة الداخلية البريطانية تكشف بها ألاعيب وأكاذيب طالبي اللجوء منها عدم تقديم طلب اللجوء فور الوصول للأراضي البريطانية أو تقديم الطلب بعد أن أصبح مقررا ترحيل الشخص أو ابعاده أو رفض السماح له بالدخول أو إخفاء حقائق مادية متعلقة بالطلب.
> لا يعطي القانون الحق في اللجوء لشخص في دولة معينة في حالة العبور بدولة أو دول أخرى بعد الخروج من الوطن الأم ويتحايل طالبو اللجوء السودانيين في بريطانيا بأنهم قدموا مباشرة من ميناء بورتسودان دون أن يدخلوا للبلدان الاخرى علماً بانه لا توجد حاليا خطوط بحرية مباشرة من بورتسودان الى بريطانيا. وهناك ممرات شهيرة يستخدمها اللاجئون وذلك عبر الدخول الى ليبيا ومنها الى الجزر الإيطالية وعبور أوروبا لميناء كالي في فرنسا ومن ثم مطار دوفر ببريطانيا. أيضا يسلك اللاجئ طريق لبنان ومنها الى اليونان ثم عبور أوروبا لميناء كالي بفرنسا ثم دوفر أو من سوريا إلى تركيا ووتواصل الرحلة حتى مطار دوفر.
> الذريعة الأكثر اتباعا حاليا للحصول على اللجوء السياسي ببريطانيا، هي قضية دارفور ويأتي بعد ذلك دور مقدم الطلب ومحاميه لاقناع السلطات بروايته. ومن الدعاوى التي يستند إليها معظم مقدمي هذه الطلبات الاضطهاد السياسي والعرقي والديني وعدم احترام حقوق الشذوذ الجنسي وادعاء مواجهة عقوبة الإعدام بعد الارتداد عن الإسلام، كما يستغل البعض وجود آثار لإصابات وحروق قديمة يدعون أنها بسبب التعذيب. ومن الطرائف أن البعض منهم ادعى أن علامات الوشم والشلوخ والكي وغيرها من العلامات ذات الدلالات الثقافية أنها نتيجة للتعذيب الذي تعرض له.
> يضيع اللاجىء أطول وقت ممكن داخل المطار حتى موعد مغادرة الطائرة ومن ثم يعلن طلب اللجوء، وبعض منهم يتظاهر بالغثيان وعدم القدرة على الاجابة حتى يؤخذ لمركز الاحتجاز داخل البلد وهي البداية للبقاء لمدة أطول حتى يتمكن طالب اللجوء من الاستئناف إذارفضت السلطات طلبه. كما أن طالب اللجوء يحاول تفادي أخذ بصمات الأصابع في أي من الدول الأوروبية لان اتفاقية دبلن تنص على إعادة الشخص إذا ثبت مروره بدولة ثالثة بعد فحص البصمات في الدولة المقصودة.
> مع تصاعد قضية دارفور في وسائل الإعلام العالمية اتجه عدد كبير من الأفارقة للادعاء بأنهم سودانيون، ويسمون انفسهم بأسماء سودانية للحصول على اللجوء. وكشفت وكالة الحدود البريطانية العديد من حالات التزوير والادعاءات وقامت بترحيل المدعين الى وطنهم الأصلي.
> عندما تتم الموافقة على طلب اللاجئ يمنح مسكنا به غرفة واحدة ويشترك مع آخرين في الحمام والمطبخ ويكون السكن غالبا في المناطق النائية، كما يمنح الفرد مبلغ (35) جنيها استرلينيا في الأسبوع للمأكل والمشرب، وبحسب القانون يمنح وثيقة لاجئ وعليه الانتظار خمس سنوات لا يسمح له خلالها بالعمل أو السفر إلى بلده.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017