الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

مأساة قرية على ضفة النهر!!

> قضية موجعة وصادمة يطالعها قراء (الإنتباهة) في هذا العدد تحكي مأساة مواطني منطقة (العبكة) بولاية نهر النيل الذين يبحثون عن أبسط مقومات الحياة، ويقف أمامهم النهر بكل أسراره ورهبته عائقاً، يحول بينهم والوصول إلى الضفة الأخرى.

> ألف مواطن في قرية منسية يطالبون بالمشافي ودور التعليم وكبري صغير يساعدهم على درء مخاطر الفيضان وغدر الأمواج ليعبروا إلى بر الأمان، حيث (سيدون) التي تكتمل فيها حركتهم التجارية من بيع الخضروات والمواشي.
> ذات المعاناة شاهدتها قبل سنوات في أحد البرامج التلفزيونية، عندما نقلت الكاميرا مشاهدَ تحكي البؤس في أقسى صوره، وحديث أحد المزارعين من قرى نهر عطبرة يقطع نياط القلوب وهو يقف وسط الحشائش اليابسة بسبب شح المياه.
> قال المزارع بصوت مرهق: (نحنا هنا عطيش سااااااااااااكت وأقرب مدرسة ومستشفى لينا مسيرة ساعات نقطعها بالدواب في صحراء ممتدة وشمس حارقة).
> ذات المشكلة التي اختصرها المزارع في كلمات بسيطة تعاني منها معظم قرى ومناطق عديدة بولاية نهر النيل دون أن يلتفت لهم أحد برغم نداءاتهم المتكررة.
> أين حكومة الولاية والجيوش الجرارة من الوزراء والمستشارين من ما يحدث بهذه القرى؟ وأين تذهب أموال التنمية والمشروعات والخطط التي تملأ أدراجهم دون أن تتنزل برامجَ يستفيد منها المواطن؟.
> على مرمى حجر من حاضرة الولاية يعيش سكان هذه القرى حياة مليئة بالمعاناة، يواجهون قسوتها بصبر ويقين وينتظرون وصول قطار التنمية الذي توقف لسنوات.
> أنموذج (العبكة) نجده في كثير من المدن والقرى المنتشرة على امتداد ولايات السودان، وخاصة في سهول كردفان ودارفور التي تعاني بعض المناطق فيها من العطش وتشيَّد مدارسها من القش وأخرى تحت الأشجار بلا أسوار وسقوفات تقيها حرارة الشمس وزمهرير الشتاء.
> نطلب من حكومة كل ولاية أن يتنازل مسؤول واحد عن عربته الفارهة لصالح أحد المشاريع الخدمية في منطقة طرفية ونؤكد أن المعضلة ستحل دون خطابات ممطوطة ووعود وآمال بانتظار دعم المركز، هذا إن كنا حقاً نبحث عن حلول جادة لأزماتنا.
> التفتوا لتنمية الولايات واتركوا الصرف البذخي على المؤتمرات واللقاءات والاحتفالات والسيارات التي لا تقدم، بل تستهلك جزءاً كبيراً من الميزانية ويظل الحال كما هو إلا من بعض الإشراقات هنا وهناك.
> أكثر من قيادي بارز يصرح بأن العاصمة صارت مزدحمة، بل ذهبت الآراء والمقترحات إلى إنشاء عاصمة بديلة دون أن يخططوا لإعادة هؤلاء السكان إلى مدنهم وقراهم، وتشجيعهم للتوجه نحو الإنتاج وخلق فرص عمل لهم بنشر المشاريع الزراعية والصناعية، وتشييد المدارس والمستشفيات والطرق والكباري والأسواق الضخمة.
> أجذبوا رؤوس الأموال والمستثمرين للاستفادة من هذه الأراضي الشاسعة غير المستغلة التي نشاهدها ونحن نتنقل من مدينة إلى أخرى والكل يتحسر ويتعلل بشح الإمكانيات.
> نعود للحديث عن ولاية نهر النيل الغنية بالذهب والمعادن ومصانع الأسمنت وغيرها من المشاريع الضخمة ونقول إن وظفت العائدات بصورة سليمة فإن التنمية العادلة ستنتظم كل مدنها وقراها ولن نسمع مرة أخرى بحاجة قرية أو مدينة لمستشفى ومدرسة وطريق..

الأعمدة

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017