الجمعة، 26 أيار 2017

board

عرمان وقطاع الشمال .. مواصلة السقوط المدوي

> من جديد يعود الأمين العام لما يسمى بـ(الحركة الشعبية قطاع الشمال) ياسر عرمان بافتراءات جديدة ويواصل السقوط في مستنقع العمالة بتحريض الإدارة الأمريكية لإجراء تسوية وترتيبات انتقالية كثمن لرفع العقوبات الكامل عن السودان.

> قبلها حاول بيأس شديد دمغ الحكومة بـ (الدواعش) الأمر الذي عرضه لسخرية لاذعة من مذيعة (مونت كارلو) التي ردت عليه بسرعة: (ألا تبالغ يا سيدي الكريم؟ داعش مخربة تعوث في الأرض فساداً والنظام السوداني نظام انتخبه الشعب وهناك مجموعة كبيرة تؤيده).
> ياسر عرمان الذي يقود الحركة الشعبية قطاع الشمال إلى المحارق في جنوب كردفان والنيل الأزرق ويقف حجر عثرة أمام كل خطوة نحو السلام، يبحث عن الخراب والحرب والدمار أينما حل. ويتحدث عن قضايا النازحين والمهمشين وهو أبعد ما يكون عنهم.
> ياسر عرمان شخصية مليئة بالتناقضات يرفض العيش في أجواء مستقرة حتى مع حلفائه، وكلكم تابعتم كيف أشعل الحريق في جسد نداء السودان عندما رفض بمعاونة مالك عقار رئاسة رئيس حزب الأمة الصادق المهدي للقوى، بينما رحبت مجموعة مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم والتوم هجو بذلك، الأمر الذي أحدث شرخاً كبيراً لدرجة أن وصلت الاتهامات والملاسنات حداً بعيداً تناقلته الصحف والأسافير طوال الأسابيع الماضية.
> إن استمرار عرمان ومن خلفه قوى نداء السودان بمكوناته المسلحة ومعارضته المدعومة في الاعتماد على الضغوط الخارجية ومحاصرة القرارات الإيجابية تجاه السودان لم يعد أمراً مجدياً، بل هو رهان خاسر، لأن الكل يعلم أن العقوبات الأمريكية كان المتضرر الأول منها هو الشعب السوداني وأية تحركات في اتجاه إعاقتها يعني أن الفاعل يستهدف مباشرة أمن واستقرار المواطنين، ويعني الاستقواء بالخارج على حساب الوطن ومعاناة ومصالح شعبه.
> لكن هذه التصرفات والتحركات ليست بغريبة على عرمان الذي ارتكبت قواته المجازر وأظهرت عنفاً استثنائياً لم يسبقهم عليه تجار الحروب هو وعصابته يقتلون المواطنين العزل والأطفال الأبرياء بدم بارد في سهول كردفان الآمنة.
> هل تدرون لماذا جن جنون عرمان هذه المرة وطالب بما طالب به؟ كل هذا الهياج لأن دول أمريكا وبريطانيا والنرويج أصدرت بياناً مشتركاً أكدت من خلاله جدية الحكومة وتجاوبها مع الوسيط الإفريقي ثامبو أمبيكي والتزامها بوقف إطلاق النار وموافقتها على المقترح الأمريكي بشأن إيصال المساعدات الإنسانية للمتأثرين بالحرب في المنطقتين.
> هذه المسارات سعى عرمان ومعاونوه بكل قواهم لقطع أحد أوتارها بمحاولاتهم القذرة لإشعال النار في جنوب كردفان وقتلهم للرعاة والأطفال، ثم ادعاء البراءة ونعت الحكومة بإعاقة وصول المساعدات وخرق وقف إطلاق النار.
> سيناريو مكشوف ومفضوح تحاول الحركة تنفيذه لجر الحكومة للحرب ومستنقع النزاعات، بهدف التأثير على قرار رفع الحظر، لهذا كانت الصدمة كبيرة بعد بيان (الترويكا) الذي طالب الحركات المسلحة (حليفة قطاع الشمال) بوقف العدائيات والاندماج الفوري في عملية السلام.
> قبل أن أختم أذكِّر بقصة الهروب الكبير والسيرة الملطخة بدماء شهيدين تم اغتيالهما في ثمانينيات القرن الماضي ربما كانت هي السبب الذي دفع عرمان للانضمام إلى التمرد الذي استقبله بدهشة لينصهر في مجتمعهم بعد أن زرعوا في دواخله بذور الكراهية التي نمت ونبتت وصارت سلوكاً عدائياً تجاه كل ما يصب في مصلحة وطنه السودان.