السبت، 19 آب/أغسطس 2017

board

أ. يوسف شبرين .. فاجعة الرحيل المر !!

> أترك المساحة اليوم للزميل الإعلامي المخضرم إبن بربر المعطاءة شمس الدين المصباح لينعي أستاذ الأجيال يوسف شبرين الذي فجعنا برحيله قبل أيام.
الموت يأخذ ثائرا .. وبربر تنبت ألف ثائر
يا كبرياء الجرح .. لو متنا لحاربت المقابر

> فجعت ورزئت مدينة بربر بوفاة ورحيل فقيد العلم والتقوي والورع والمروءة والشهامة والبر الراحل المقيم الشيخ الأستاذ يوسف علي شبرين ،، والذي فاضت روحه الطاهرة إلي بارئها واختاره الله إلي جواره وهو يؤدي في عباداته وأذكاره عصر الجمعة داخل مسجد السادة التجانية ببربر وشيعه الأهل الكرام ببربر في موكب مهيب مساء ذات الجمعة.
> وأحسب أن كل البكائيات والمراثي تحتشد في الخاطر وتتداعي للذاكرة وكأنها قيلت فيه وحده.
بل وأحسب أن الشاعر قد نعاه وعناه حين قال :
كذا فاليجل الخطب وليفدح الأمر ..
فليس لعين لم يفض ماؤها عذر
توفيت الآمال بعد يوسف ..
وأصبح في شغل عن السفر السفر
وما كان إلا مال من قل ماله ..
وذخرا لمن أمسي وليس له ذخر
كأن أهله وعشيرته يوم وفاته ..
نجوم سماء خر من بينها البدر
يعزون عن ثاو تعزي به العلا ..
ويبكي عليه البأس والجود والشعر
وأني لهم صبر عليه وقد مضي ..
حتي إستشهدا هو والصبر
عليك سلام الله وقفا فإنني ..
رأيت الشيخ الجليل ليس له عمر
بل وكأني بالشاعر الآخر أيضا قد نعاه وعناه حين قال :
بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي ..
فجودا فقد أودي نظيركما عندي
ألا قاتل الله المنايا ورميها ..
من القوم حبات القلوب علي عمد
توخي حمام الموت خيرة أهلنا ..
فالله كيف إختار واسطة العقد
طواه الردي عنا فأضحي مزاره ..
بعيدا علي قرب قريبا علي بعد
ثكلت سرو ي كله إذ ثكلته ..
وأصبحت في لذات عيشي أخا زهد
أريحانة العينين والأنف والحشا ..
ألا ليت شعري هل تغيرت عن عهدي
وأنت وإن أفردت في دار وحشة ..
فإني بدار الأنس في وحشة الفرد
ألام لما أبدي عليك من الأسي ..
وإني لأخفي منك أضعاف ما أبدي
يوسف ما شئ توهم سلوة لقلبي ..
إلا زاد قلبي من الوجد
سأسقيك ماء العين ما أسعدت به ..
وإن كانت السقيا من الدمع لا تجدي
عليك سلام الله مني تحية ..
ومن كل غيث صادق البرق والرعد
> رحم الله أستاذنا وشيخنا الجليل يوسف وغفر له وحشره في زمرة الأبرار والصالحين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ،، وأحسب أن روحه الطاهرة وقد تلقفتها حواصل طير خضر وسمت وارتقت بها إلي أعلي عليين حيث السعادة الدائمة ،، والراحة الأبدية ،، والنعيم المقيم ،، والهناء السرمدي الذي لا ينتهي ولا يفني ولا يزول !! فأهنأ وأسعد وأنعم بجوار ربك راضيا مرضيا عنك.
> والعزاء الحسن والصبر الجميل لأبنائه البررة وإخوانه الكرام وأهله وعشيرته الأقربين وتلاميذه الخلص الأوفياء ولجنة اليوبيل الذهبي لبربر الثانوية وكلية بربر التقنية وإدارة المرحلة الثانوية بنهر النيل وللسادة مشائخ وأحباب الطريقة التجانية ببربر. والدعوات والرحمات تتغشي روح شقيقه الراحل المقيم زميل الدراسة الحبيب الشيخ إبراهيم علي شبرين. والعزاء موصول للأهل الكرام من كل أبناء بربر بالخرطوم وبالمهجر ،، وإن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا علي فراقكم لمحزونون ،، ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله ،، أنا لله وإنا إليه راجعون.
شمس الدين المصباح