الجمعة، 26 أيار 2017

board

قضايا ساخنة في الدراما والرياضة

> كتبت هذا المقال قبل شهرين من الآن، وتتجدد المناسبة اليوم بعرض (مسرح تاجوج) في ولاية كسلا للبيع في مزاد علني، ولا نريد أن نستبق النتائج ومآل الحال. لننتظر ونرى ماذا سيحدث بعد البيع وهل سيتم تأهيل المسرح في موقع جديد لأجل الدورة المدرسية أم سيذهب إلى أحد المستثمرين الذين أسال موقع القطعة المميز لعابهم؟.

> على صعيد نادي المريخ يؤدي فريق كرة القدم مبارياته بروح انهزامية غريبة وتعثرت خطاه في بطولة الدوري الممتاز مرتين بالهزيمة والتعادل لصالح فرق أدنى منه سمعة ومستوى. ثم جاءت النتائج مخيبة أيضاً في مباريات البطولة العربية أمام فرق مغمورة من جيبوتي وموريتانيا، أي أن المستوى متدني داخلياً وخارجياً برغم وجود الداهية (غارزيتو) على رأس الجهاز الفني. اقرأوا معي ماذا قلنا؟:
> تعاني الدراما السودانية من ركود كبير إلا من بعض الإشراقات التي لا تغطي الفراغات الشاسعة في القنوات والمسارح.
> يتميز الممثل السوداني بموهبته الفطرية وامتصاصه للنصوص بسرعة كبيرة وأدائها باحترافية عالية، ولكن يقف التمويل حجر عثرة أمام الأعمال الإبداعية المتميزة، فتنزوي مسلسلاتنا وتفسح الطريق للدراما المصرية والتركية والهندية وغيرها.
> معظم أعين السودانيين صارت تتسمر على الشاشات لمتابعة المسلسلات المدبلجة التي أصابت ألسنة أطفالنا وشبابنا بالإعوجاج، وفرضت على مجتمعنا ثقافات دخيلة بعيدة كل البعد عن قيمنا وتقاليدنا.
> تمتلئ هذه المسلسلات بالمشاهد الساخنة وقصص الحب المشبوهة والطرق والمسالك الوعرة، إلى جانب قصص الطلاق والتفكك الأسري.
> معظم القضايا المطروحة في الأعمال الدرامية الوافدة تتم معالجتها وفق ما يدور في تلك المجتمعات، وكلنا نعلم درجات التحرر التي تعيشها شعوب الدول المنتجة الأمر الذي يقود إلى التمرد ومحاولة محاكاة أبطال تلك الأعمال.
> على أهل الدراما والمسرح والقائمين على أمر الثقافة والفنون في بلادنا الالتفات إلى هذا الغزو المخيف، ومحاولة السيطرة على المد الغربي بتشجيع إنتاج دراما سودانية وتنشيط المسارح وتأهيل المنتجين والمخرجين والممثلين، حتى تعود لشاشاتنا أفلام بحجم (عرس الزين وبركة الشيخ)، ومسرحيات بقيمة (سفر الجفا وخطوبة سهير ونقابة المنتحرين)، ومسلسلات جاذبة كـ (الحراز والمطر، ووادي أم سدر، ودكين ،وطائر الشفق الغريب)، وسلسلة (متاعب) فرقة الأصدقاء المسرحية وغيرها من الأعمال المميزة.
أدركوا المريخ
> الرسالة الثانية أوجهها لإداريي ولاعبي نادي المريخ. أرجوكم لا تقزموا المارد الذي هز إفريقيا بالطول والعرض وحقق انتصارات باهرة رفعت اسم السودان عالياً في المحافل الدولية وصارت سيرته على كل لسان.
> يعيش قطاع كبير من مشجعي الفريق أسوأ السنوات بعد النتائج المخيبة لفريق الكرة على الصعيدين المحلي والدولي، وصار (الزعيم) أسداً بلا أنياب تتجاسر عليه بقية الفرق وتلحق به الهزائم حتى في أرضه ووسط جمهوره، وهو الذي أحرز البطولات في السابق دون تعادل أو هزيمة.
> هناك أخطاء لابد من معالجتها أولها الروح الانهزامية التي يؤدي بها اللاعبون، وثانيها كثرة التطمينات التي يبثها الإداريون مع بداية كل موسم بأن التسجيلات تمت وفق رؤية فنية ستصعد بالفريق إلى منصات التتويج، ولكن يظهر المخبوء سريعاً ويواصل فريق كرة القدم السقوط في الميادين وتذهب النقاط إلى الفرق المنافسة ويحتكر الند التقليدي البطولات المحلية ويتسيَّد الساحة.
> هذا الأمر استمر منذ بداية الألفية الجديدة التي حقق فيها الهلال انتصارات داوية على المريخ وأظهر تفوقاً كبيراً في بطولة الدوري الممتاز البطولة الرسمية التي انشغل عنها المريخاب بصراعاتهم الداخلية وتدخلاتهم السافرة في الشأن الفني ومحاولة احتواء اللاعبين وتدليلهم، وصار الهم الأكبر هو معسكرات إعدادية فاشلة بدون ضوابط، يقل بعدها المردود الفني والبدني وتتدنى المحصلة النهائية.
> أخشى على المارد الأحمر من قادم السنوات لأن مثل هذه النتائج تبعد المشجعين عن المدرجات وتتناقص شعبية الفريق وسط الأجيال الجديدة لأنه لا أحد يرضى بالهزائم والخذلان واللامبالاة.
> رسالة أوجهها للحادبين والحريصين على إعادة الوهج للشعار بضرورة اقتناء لاعبين بمواصفات خاصة تكفل لهم ارتداء لون (اللهب والنار) ليتدفق عطاءهم داخل الميدان حماساً وعرقاً ودماء، حتى يعود البريق إلى (المريخ) الذي عشقناه وجرى في دمائنا وشرايينا ورددنا اسمه أنشودة عزيزة على قلوبنا.