الأربعاء، 28 حزيران/يونيو 2017

board

تفاصيل ندوة «سرية»!!

> والندوة المعنية كانت بعض مداخلاتها عبر الهاتف ونظمت تحت عنوان: «جدوى رفع الحظر الاقتصادي في ظل النظام الحالي وتحديات العمل المعارض بالداخل وكيفية العلاج».

> وبرغم نفي تفاصيل تسربت للصحف، إلا أنني أعود إليها على طريقة «همس وجهر» متوشحاً أسلوب الأستاذ إسحاق أحمد فضل الله، عسى ولعل أن ننجح في لفت الانتباه وإيصال الإشارات.
> إدارة الحديث تكفل بها «م» رئيس الحزب المعارض بأمريكا و«ش» مسؤول مكتب لإحدى الحركات المسلحة بالولايات المتحدة، وتحدث فيها نائب رئيس الحزب المعارض و«م» أمين التخطيط الاستراتيجي بالحركة.
> الندوة أقيمت في إطار الاحتفاء بـ «م» الذي زار أمريكا خلال هذا الشهر، وقام أعضاء من حزبه بالتنظيم وكافة الإجراءات اللازمة بالتعاون مع مكتب الحركة المسلحة.
> رفع العقوبات الأمريكية حاز على مساحات زمنية كبيرة وحظي بنقاش مستفيض، وقال فيه نائب رئيس الحزب المعارض إن رئيس دولة مجاورة أوعز للأمريكان بفرضها على السودان منذ عام 1988م، أي قبل قيام الإنقاذ، بحجة أن الديمقراطية القائمة في الخرطوم لا تعجبه.
> «م» كان يريد للعقوبات أن تكون ذكية بحيث تؤثر فقط في الحكومة ولا يمتد التأثير للمواطنين، الأمر الذي شكل ضغطاً دولياً على فارضيها.
> القيادي المعارض كشف أبعاد وتفاصيل زيارة رئيس حزبه لعدد من الولايات، وقال إنها جزء من خطة لتعبئة الشعب تمهيداً لانتفاضة شاملة!. ولم ينس الإشارة لعقبة التمويل ومطالبته بضرورة إحياء فكرة «صندوق التحرير» التي توفر الأموال لدعم أنشطة المعارضة بالداخل.
> على الصعيد الدولي كشف نائب رئيس الحزب عن حوار تقوده المعارضة مع عدد من الدول الأوربية، لكنهم لمسوا جدية مطلقة من فرنسا التي تأوي مجموعة من المعارضين السودانيين، واستدرك: «يجب علينا عدم الاعتماد على الأجانب»، وطالب بتكثيف العمل من داخل السودان.
> «م» أمين التخطيط الاستراتيجي لإحدى الحركات المسلحة قال إن المجتمع الدولي مازال يراهن على الحكومة السودانية خاصة بعد إطلاق الحوار الوطني، وأمريكا لا ترغب في ذهاب الحكومة الحالية بل تسعى للحفاظ عليها بشرط إدخال إصلاحات هنا وهناك، لذا لا بد للمعارضة من استيعاب كل الحقائق وإعداد الخطط والأدوات للمواجهة.
>  وحول مستقبل المعارضة قال «م» إن الانفراج الإقليمي والدولي منح الحكومة فرصة التقاط أنفاسها لتعود بذات قوتها الأولى، وعلينا ابتكار أساليب وأدوات جديدة.
> أحد المتداخلين من حركة «ك» قدم مشاركة بخصوص هيكلة نداء السودان خاصة بعد الإشكالات والانقسامات التي حدثت أخيراً في جسد الجبهة الثورية. وأكد ــ بحسب رؤيته ــ ضرورة ترميم الشرخ بأسرع فرصة ومحاولة لم الشمل لمواصلة العمل.
> نقاشات وحوارات أخرى لا أهمية لها تم بها «حشو» الفراغات في الندوة، عكست حجم التوتر والانفعال الذي أصاب مكونات هذه الدوائر جراء رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان، ومحاولاتهم المستميتة من أجل خلق البلبلة واستهداف المدنيين والعزل في مدن السودان المختلفة عبر تنشيط الجبهة الثورية والحركات المسلحة.
> أقول بعد ما رشح في وسائل الإعلام عن هذه الندوة، هل من جديد تم طرحه؟ ذات السلسلة والحلقات المتصلة التي سعت عشرات السنين دون جدوى من أجل التغيير بالقوة.
> مثل هذه الأساليب لم تعد مجدية، وصار الشعب على يقين بأن الحوار الوطني هو الخيار الوحيد لحل مشكلات السودان وقضاياه العالقة، وهو الأمر الذي تم التداول حوله بقاعة الصداقة بالخرطوم، وانتهى لوثيقة وطنية اتفق عليها الجميع لتكون نواةً لدستور دائم يستوعب كل الأطروحات.. فلماذا كل هذا؟!