السبت، 29 أبريل 2017

board

مضار أكياس البلاستيك

>   وزير البيئة والترقية الحضرية والريفية بالخرطوم عمر نمر, أعلن قبل أيام حظر صناعة واستخدام وبيع أكياس البلاستيك الخفيفة التي يقل سمكها عن (60 مايكرو). وقال إن القرار اتخذ عقب التنسيق بين المجلس الأعلى للبيئة وشعبة مصانع أكياس البلاستيك. ونوه إلى اشتراطات بيئية للمصانع يجب الالتزام بها.

> قبل ذلك, وفي سبتمبر من العام الماضي, أعلن نمر إيقاف ومصادرة جميع مصانع البلاستيك العشوائية لعدم التزامها بالمواصفات وإضرارها بالبيئة، ولكن ظل المشهد كما هو دون تغيير يذكر!!
> دخلت الصناعات البلاستيكية حياتنا من أوسع الأبواب, وملأت منتجاتها الأسواق والمخازن وأرفف البقالات, برغم المحاذير والنداءات المتكررة بالابتعاد عن الأكياس والعبوات المصنوعة من البلاستيك.
> ظلت أكياس النايلون الخيار الأول لتعبئة الألبان والفول في (الكناتين), واعتمد عليها أصحاب المخابز في البيع للمواطنين، ثم انتقلت الظاهرة إلى بائعي الفواكه واللحوم والخضروات.
> انتشرت المنتجات البلاستيكية بكثافة في تعبئة الزيوت والمشروبات الغازية والمياه والأواني المنزلية وأدوات الزينة والزهور الصناعية والأحذية ولعب الأطفال.
> صارت المنازل لا تخلو من (اللدائن), وامتلأت الشوارع والبرك والأسلاك الشائكة بالأكياس العالقة، مما أظهر العاصمة في أسوأ وضع بيئي، وتفاقمت المعاناة بتراكم الأكياس والنفايات بصورة صادمة في الأحياء والأزقة والميادين.
> لم تفلح عربات المحلية في معالجة الوضع، لأنها غالباً تأتي بعد أن ترتع الكلاب الضالة في بقايا الأطعمة والمأكولات, وتبعثر الرياح ما تبقى في مساحات واسعة.
> تدخل الأكياس في مصارف الأمطار وتتجمع معها النفايات فتنتشر الروائح الكريهة في موسم الخريف، ويكثر الذباب والناموس والحشرات بصورة تصعب معها السيطرة والقضاء على الأعداد الهائلة التي تتوالد بسرعة كبيرة في بيئة مشجعة ابتعدت عنها أيادي المكافحة.
> هذه الاستخدامات الحياتية اليومية تنذر بكوارث قادمة، خاصة أن عدداً من الأبحاث أثبتت خطورة البلاستيك وضرره على الإنسان، وهو المتهم الأول في ارتفاع معدلات الإصابة بمرض السرطان.
> إحدى الجمعيات الأمريكية قالت إن استخدام الأدوات البلاستيكية في أواني الطبخ خطر على النساء لأنه يحتوي على مركبات كيميائية تؤثر على الهرمونات.
> وقدمت منظمة الصحة العالمية إحصائية مخيفة لاستخدام الفرد لأكياس البلاستيك في العالم، وقدرت الاستهلاك بما بين(21ــ24 ) كيلو جراماً سنوياً.
> خطورة المنتجات البلاستيكية تتمثل في المكونات التي تدخل في صناعتها, مثل مادة (الفتاليت) التي حظرت استخدامها دول الاتحاد الأوروبي وكندا وأستراليا , باعتبارها مادة سامة تتفاعل مع خواص الأطعمة والمشروبات.
> وحذرت طبيبة من المركز القومي للبحوث المصرية, من استخدام البلاستيك لأن تفاعلاته الكيميائية تسبب الأورام السرطانية وتهدد حياة المجتمعات والشعوب.
> تحررت ولاية القضارف من قيود أكياس البلاستيك منذ سنوات, وتبعتها بعض الولايات، وهاهي ولاية الخرطوم  تتخلص منها بعد أن رزحت تحت وطأة استعمارها سنين عددا.
 > نرجو أن يتابع المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية قراراته بصرامة, لأن المصلحة العامة تتطلب ذلك، كما نأمل أن نجد إجابات على بعض التسأولات حول لماذا سيطرت أكياس البلاستيك على حياتنا كل هذه السنوات برغم علم المسؤولين والخبراء بخطورتها على حياة المواطنين والبيئة؟ وكيف نعالج هذه المضار خاصة وأنها متهمة بانتشار أمراض فتاكة؟ ومتى ستختفي الأكياس المخالفة للمواصفات من حياتنا؟ أقول هذا ونحن نشاهد استخدامها بعد قرار الحظر وربما أكثر من السابق!!