الأربعاء، 28 حزيران/يونيو 2017

board

نجمة إنجاز عاشرة

> زيَّنت (الإنتباهة) جِيدها بنجمة إنجاز أخرى ضمتها لسابقاتها التسع في تفوُّق غير مسبوق أعلنه الأمين العام للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحافية الأستاذ عبد العظيم عوض في مؤتمر صحافي (محضور)، بمقر المجلس ظهر أمس.

>  حققت الصحيفة المركز الأول على مستوى الصحف السياسية للعام العاشر على التوالي وتوِّجَت من قرائها عروساً أجلسوها بفخر وإعزاز على عرش صاحبة الجلالة بفارق ضخم عن أقرب المنافسين.
>  في غمرة الفرح، لن ننسى بالطبع ما تحدث عنه الأستاذان فضل الله محمد رئيس المجلس وعبد العظيم عوض الأمين العام حول التدني الكبير في نسبة توزيع الصحف خلال العامين الماضيين، ووصلت نسبة الانخفاض في العام 2016م إلى 21٪ من الكمية الموزعة في العام 2015م، الأمر الذي يُنذر بخطر يهدد استمرار الصحافة الورقية في ظل انتشار الإعلام الجديد.
>  حوى التقرير إحصائيات مقلقة تمثلت في إحجام القراء عن شراء الصحف بدرجة كبيرة، وكاد المؤتمر أن يتحول إلى ورشة تعدد الإسباب التي أجملها بعضهم في ارتفاع أسعار الصحف وإغلاق منافذ بيعها (إزالة الأكشاك)، إلى جانب أن المهنة أصبحت طاردة لضعف العائد المادي وهجرة العديد من الكوادر بحثاً عن الرزق في بلاد أخرى.
>  واقع الصحافة الورقية يحتاج إلى كثير من الجهد لإنقاذها وانعاشها من جديد بتخفيض الضرائب والجمارك على مدخلات إنتاجها وتشجيع القراء بفتح منافذ التوزيع وتحسين بيئة العمل في الصحف وأجور الصحافيين بصورة تجعلهم يبذلون جهداً مضاعفاً لتقديم مادة صحافية جيدة وجاذبة.
>  أعود لفرحة العاملين بـ (الإنتباهة) الذين لم تنقطع هواتفهم عن الرنين أمس، حيث حرص الزملاء والقراء على تقديم التهاني والتبريكات لصحيفة اجتهدت في ظل معطيات وواقع صعب تمر به الصحافة الورقية عموماً، وحققت المركز الأول بجهد الزملاء واجتهادهم من أصغر عامل إلى أعلى قيادي في الصحيفة.
>  ما يميز (الإنتباهة) أنها صحيفة متماسكة اجتماعياً ويرتبط فيها العاملون والصحافيون والإداريون بأواصر صداقة ومحبة تذوب معها المناصب مع وجود مساحة رحبة للود والاحترام المتبادل بين الجميع.
>  ويتميز صحافيوها بمهنية واحترافية عالية جعلتهم من أفضل الصحافيين في الساحة يتلقون العروض والإغراءات مع إشراقة كل صباح جديد للانتقال لصحف أخرى.
>  ولاؤهم وحبهم للصحيفة التي صنعوا مجدها بعرقهم ودمائهم جعل كثير منهم يركل الملايين ويفضِّل البقاء داخل المبنى الأنيق الذي يطل على شارع (المك نمر) أشهر شوارع الخرطوم شرق، لتمشى حروفهم (الهوينا) على صفحات الصحيفة ويتلقفها القارئ (شريك النجاح) بلهفة وشوق.
>  حقق صحافيو (الإنتباهة) خبطات صحافية طيلة العام الماضي في مجال التحقيقات والحوارات والأخبار الخاصة والتقارير المميزة والتغطيات الاقتصادية والثقافية والطبية والحوادث والقضايا وأخبار الجنوب والشؤون الدولية والرياضة، ولن تكفيني المساحة إن أوردت هنا بعض النماذج للأعمال التي حققت حراكاً في الساحة الصحافية.
>  ومن أجل هذا التميز تجتهد (إدارة التحرير) و(مجلس الإدارة) للمحافظة عليه بتوفير فرص التدريب والتأهيل عبر دورات تدريبية منتظمة داخل وخارج السودان لمزيد من التجويد والتألق.  وهي رحلات استفاد وسيستفيد منها الكادر العامل بصورة مستمرة إن شاء الله عبر خطط مدروسة بعناية تراعي الفائدة القصوى للصحافيين في مختلف فنون العمل الصحافي.  هذا مع الجهد الواضح في تحسين بيئة العمل وتوفير معيناته.
>  ارتبط قراء (الإنتباهة) في ربوع وطننا الحبيب بصحيفتهم حتى في أحلك الظروف.  وعندما يتم إيقاف الصحيفة يقاطعون القراءة وشراء الصحف إلى لحين عودة (محبوبتهم) إلى المكتبات.
>  أما موقع الصحيفة الإلكتروني على الإنترنت، فهو الآخر يقفز بخطوات واسعة على سلم النجاح ويحقق أرقاماً عالية في درجة المقروئية حتى صار ينافس أشهر المواقع السودانية، وحاز على ترتيب متقدم نشرناه أكثر من مرة بالوثائق والمستندات.
>  الموقع الإلكتروني يقف خلفه جندي مجهول هو الأخ (مجدي الحسين) الذي يعمل باجتهاد رغم ظروفه المرضية، ويقاوم عمليات الاختراق المستمرة من قبل قراصنة لا يعجبهم تقدم الصحيفة، فيحاولون بشتى السبل تعطيل المسيرة، ولكن هيهات فمجدي ورفاقه لهم بالمرصاد.
>  هذه هي (الوصفة السحرية) التي جعلت من الصحيفة أيقونة ولؤلؤة يبحث عنها الجميع لاقتنائها ويقطعون الفيافي والوهاد بحثاً عنها.  لذلك لم يكن مفاجئاً إحرازها المركز الأول، ولن يفاجئنا في السنوات القادمة بإذن الله لأننا نثق في قدرات العاملين والمبدعين بالمكتب الفني وصحافيينا وكتابنا.
>  باسمي واسم كل العاملين في الصحيفة نهدي هذا الإنجاز إلى روح زملاء كانوا بيننا فرحنا معهم في السنوات الماضية بالتفوق وغيَّبهم الموت عنا. إهداءً إلى روح الأخ محمد هاشم الدرديري المدير المالي والإداري السابق، والأخ عبد المحمود الوداعة المدقق اللغوي، والأخت فتحية موسى السيد الصحافية النشطة.  نسأل الله أن يجعلهم في أعلى الجنان مع الصديقين والشهداء. ونقول بأن المسيرة لن تتوقف، وها نحن حافظنا على ما صنعتموه معنا وحققنا ما اتفقنا عليه، وسنظل على العهد إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً..