الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

board

الحلو يسيطر وعرمان كبش الفداء

>  ما دار في  جلسات مجلس التحرير الخاص بإقليم جبال النوبة والزلزال الذي ضرب الحركة الشعبية قطاع الشمال خلال الفترة الماضية ،لم يكن متوقعاً لكثير من المتابعين،  لكن الحراك الداخلي والصراع المكتوم بين القيادات كان ينذر بأن الأوضاع ستنفجر حتماً.

>  أدرك عبد العزيز الحلو كمية وحجم الغضب الذي يعتمل في صدور عناصر الحركة بجبال النوبة بعد اللقاءات العديدة التي أجراها والمخاشنات التي سمعها خلال تواجده بجوبا في يناير الماضي، حيث وجهت له اتهامات مباشرة باشتراكه في الفساد الذي فاحت رائحته، وغيابه عن الحركة ليفسح المجال لياسر عرمان ومالك عقار للسيطرة على مقاليد الأمور واتخاذ القرارات.
>  هذه التداعيات دفعت الحلو لطلب اجتماع عاجل مع عرمان، لكن الأخير رفض ذلك بحجة التحضير لجولة المفاوضات القادمة وكانت المفاجأة أن اعتذر عقار أيضاً بما يشبه الاتفاق بين الرئيس والأمين العام.
>  انتبه عبد العزيز للتحالف غير المعلن وقرر التحرك مع بعض عناصره للتحضير لاجتماع مجلس التحرير الذي أعلن فيه الاستقالة الشهيرة بعد مرافعة طويلة تنصَّل فيها عن المسؤولية ورمى بكل الخلافات على كاهل عرمان وعقار وتلفون كوكو وخميس جلاب ودانيال كودي.
>  استقالة الحلو أزعجت القيادة في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان، التي كانت تخطط لغير ذلك، فدعا سلفا كير لمؤتمر استثنائي لأجل وحدة صف الحركة ومحاولة إثناء الحلو عن الاستقالة وإعادة المفصولين لأجل تهدئة الأوضاع في جبال النوبة.
>  حكومة جوبا تؤيد إقصاء عرمان بصورة كبيرة وتنادي بمنح صلاحيات واسعة لأبناء النوبة والنيل الأزرق لإدارة شؤونهم والمشاركة في مفاوضات السلام مع الحكومة.
>  ومع مواقف حكومة جوبا برزت العديد من التيارات المؤثرة التي يضع لها الجميع حسابات متفاوتة الدرجات من حيث الأهمية والمشاركة في اتخاذ القرارات، كتيار الإصلاحيين الذي يعتبر من أكثر التيارات المتوافقة مع نتائج ومخرجات مجلس التحرير التي قضت بسحب الثقة عن ياسر عرمان كأمين عام وسحب ملفات التفاوض منه بالإضافة إلى الدعوة لقيام مؤتمر استثنائي.  كما يرى التيار أن استقالة الحلو تؤكد وجهة نظرهم التي تقول بفساد عرمان وعقار.
>  وفي المقابل هناك تيار (الأغلبية الصامتة) الذي يقول إن الوقت غير مناسب لاستقالة الحلو وفيها انتهازية واضحة وإبراز عضلات تكفل له بحسب فهمه السيطرة على جبال النوبة مستغلاً معرفته بالتيار العام بالجبال الذي يرفض الإطاحة به لأن وجوده مهم في اللعبة حتى يحقق التوازن مع الأطراف الأخرى.
>  أما تيار الجيش فترفض غالبيته استقالة الحلو ويرون أنه من الممكن عزل اللواء جقود مكوار اذا حاول الالتفاف وقام بموالاة عقار وعرمان، ويجيء هذا التهديد الصريح بعد أن رشحت معلومات عن ملاسنات جرت بين جقود وعبد العزيز في اجتماع خطير بكاودا كاد أن يتسبب في اشتباكات مسلحة.
>  بعد هذا الموقف ضغطت جهات عليا على جقود وأجبرته على الاستسلام والانصياع للأوامر التي قضت بالسباحة مع تيار الحلو الجارف.
>  أخيراً أقول إن كل السيناريوهات تشير إلى أن ياسر عرمان سيكون كبش الفداء لهذه الخلافات المتفشية وسط تيارات الحركة، كما ستظل قضية السلام هي الأبعد في أطروحات الحركة الشعبية قطاع الشمال في هذه المرحلة والدليل على ذلك الخطاب التحريضي للحلو بالقتال وحمل البندقية، حتى وإن ادعوا أنهم يجهزون في وفودهم استعداداً للجولة القادمة للمفاوضات.

الأعمدة

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017