السبت، 29 أبريل 2017

board

إغاثة شعب جنوب السودان .. مهمة إنسانية عاجلة

>  دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية إلى مواطني دولة جنوب السودان تحوي (962) طناً يقدمها السودان مرت عبر مسار (الأبيض - هجليج – بانتيو) وذلك إنفاذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية المشير عمر البشير

بدعمهم وفتح المعابر وتقديم الغذاء والكساء لهم بعد إعلان السلطات الحكومية هناك المجاعة التي ضربت أجزاء واسعة من البلاد.
>  رئاسة الجمهورية أعلنت تشكيل اللجنة العليا لدعم اللاجئين من (40) شخصاً برئاسة المشير عبد الرحمن سوار الذهب والدكتور أحمد محمد آدم مفوض العون الإنساني مقرراً.  ونشطت هذه اللجنة وحشدت جهود المجتمع بكافة قطاعاته لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتردية في دولة الجنوب، فكانت قافلة منظمة سند الخيرية إلى اللاجئين بمعسكرات ولاية شرق دارفور التي احتوت على مواد غذائية متكاملة، إلى جانب الدفعة الأولى من المساعدات حوت (1200) طن من المواد الغذائية والدوائية.
>  منظمات إنسانية كشفت عن وجود ما يزيد عن (100) ألف مواطن يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء نسبة لظروف الحرب والأزمة الاقتصادية المترتبة عليها.  
وبرغم الجهود المبذولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، إلا أن قوافل الإغاثة تواجه بعض المشاكل جراء الهجمات المتكررة لمنسوبي الحركات المسلحة المتمردة الموجودين داخل حدود دولة الجنوب.
>  أيضاً تمثل وعورة الطريق هاجساً كبيراً للقوافل خاصة بعد هطول الأمطار الغزيرة مما يعيق الحركة ويستهلك الكثير من الزمن، فكانت فكرة إنشاء جسر جوي من مطار الأبيض إلى المواطنين المتأثرين في مدن الجنوب المختلفة.
>  ترحيب دولي كبير من دول الترويكا (أمريكا –وبريطانيا- والنرويج) بفتح السودان للمعابر، وأشادت هذه الدول بجهود الحكومة في تسهيل تدفق المساعدات الغذائية للجنوب عبر ميناء بورتسودان، كما رحبت بتبرع الخرطوم بالغذاء لشعب جنوب السودان.
>   سفارات دول الاتحاد الأوروبي في الخرطوم ثمَّنت عبر بيان مشترك ما تقوم به الحكومة السودانية وطلبت من جوبا والحركات المسلحة التنسيق مع برنامج الأغذية العالمي للسماح بوصول هذه المساعدات للجهات المستهدفة.
>   هذا الحراك الكبير والجاد من حكومة السودان لإغاثة وإعانة شعب جنوب السودان وجد إشادة كبيرة من حكومة الجنوب والمجتمع الدولي لدرجة أن وجه الملحق الإنساني بسفارة دولة الجنوب بالخرطوم كيبي جرياما الشكر للسودان قيادة وحكومة وشعباً تقديراً لما قاموا به تجاه جيرانهم المنكوبين.
>  الآن ولايات السودان المتاخمة تستقبل هجرات نزوح كثيفة من أبناء دولة الجنوب وهذا يتطلب إجراءات احترازية وتحوطات لاستقبال هذه التدفقات بتهيئة المعسكرات وتوفير الغذاء والكساء والدواء لهم رغم الظروف الحرجة التي تمر بها معظم الولايات، والمشاكل المعلومة في البني التحتية ومتطلبات الحياة اليومية.
>  الفوضى التي تحدثها الحروب في المجتمعات تنهك الأجساد وتجعلها عرضة للأمراض الفتاكة وتنتقل العدوى إلى الإنسان والحيوان معاً مما يهلك الخزانة العامة بالصرف على محاصرة الوبائيات ومعالجة المرضى.
>  ستشكل معسكرات النازحين في ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق والأبيض عبئاً كبيراً على ميزانية هذه الولايات التي تستقبل يومياً مجموعة كبيرة من اللاجئين وستتكاثف الهجرات في مقبل الأيام لأن الوضع في الجنوب لا يبشر بانتهاء كابوس المجاعة ولن تهيئ الحروب الدائرة هناك أوضاعاً آمنة للمواطنين حتى يعودوا إلى مدنهم وقراهم.
>  إذن.. يقع العبء الأكبر على حكومة السودان في استيعاب هؤلاء النازحين وفي نفس الوقت فتح المسارات وتسيير القوافل لإيصال المساعدات للذين عجزوا عن الفرار لأسباب مختلفة فأحرقت بعضهم نيران الاشتباكات المسلحة وقضت المجاعة على الكهول والأطفال ولن يجد البقية ملاذاً آمناً غير السودان الذي فتح ذراعيه لاستقبالهم رغم المرارات.