الجمعة، 18 آب/أغسطس 2017

board

شول منوت يعود لمستشفى أبو عنجة

>  كتبت هذا العمود في عام 2016م تماشياً مع مناشدات انطلقت عبر وسائط التواصل الاجتماعي والصحف لتنبيه المسؤولين للوضع الصحي الخطير وما آل إليه حال الفنان شول منوت، وكانت الاستجابة والتفاعل كبيرين، حيث تبنت أكثر من جهة علاجه، ولكن.

> تدهورت صحة «شول» مرة أخرى بعد أن قطع رحلة العلاج وعاد إلى مستشفى أبو عنجة ليبدأ من جديد أياماً من المعاناة، جسدها في حوار مع الزميلة محاسن عبد الله قال فيه إنه لن يخرج حتى يكمل جرعاته العلاجية برغم الصعوبات وبيئة المستشفى المتردية.. لنقرأ معاً ما كتبناه عسى ولعل أن ينتبه أحد لحالة «منوت» ويتبنى علاجه.
 > قبل أشهر نظَّم الاتحاد العام للصحافيين السودانيين دورة تدريبية متقدمة لقيادات العمل الصحفي حول الصحافة الاستقصائية وصحافة السلام و(أنسنة) القصة الخبرية.
 > ركز الخبير الأمريكي ستيفن فرانكلين خلال محاضراته على القصة الخبرية وحاول استكشاف إمكانية تحول الصحافة السودانية تجاهها.
> فرانكلين قدم عصارة خبراته وتجاربه الميدانية في هذه الدورة وهو قامة صحفية كبيرة، عمل أستاذاً لعلوم الصحافة في جامعة نيويورك والآن يمارس نشاطه ككاتب صحافي في صحيفة (شيكاغو تربيون).
> خلال فعاليات الدورة التدريبية تم توزيعنا كمجموعات عمل لإنجاز بعض التكاليف التفاعلية، وكنت محظوظاً أن تكونت مجموعتنا من الأساتذة وجدي الكردي وعطاف محمد مختار مدير تحرير (السوداني) ومحمد عبد العزيز المحرر بصحيفة (السوداني).
 > وتماماً كبحث التخرج كان المطلوب في آخر يوم للدورة التدريبية المشاركة بموضوع يصاغ كقصة خبرية تعكس مدى استفادة الدارسين من المهارات والأساليب والتكتيكات والقوالب والفنون التحريرية التي ركز عليها الخبير الأمريكي.
> من ضمن موضوعات كثيرة مقترحة برزت حالة نجم (نجوم الغد) شول منوت الصحية كأنموذج إنساني يحكي رحلة الحرب والسلام والانفصال بين شمال السودان وجنوبه.
> ضجت القاعة بالتصفيق عندما انتقلنا بالمشاهد منذ أن ظهر الفتى الأبنوسي في برنامج (نجوم الغد) على قناة النيل الأزرق وهو يتغنى بأغانٍ تراثية ووطنية اشتهر بها فنانون شماليون، ثم الانتقال إلى مستشفى سنار حيث يرقد مستشفياً من داء لعين داهمه دون أن يجد من يعينه عليه مادياً ومعنوياً.
> تجددت ذكريات هذه الفعاليات بعد نشر الأستاذ بابكر صديق المُعد ومقدم البرامج الشهير في وسائل التواصل الاجتماعي، بعض الصور التي التقطها مع (شول) يظهر فيها نحيلاً جداً ويجلس على كرسي متحرك بمستشفى (أبو عنجة) الذي انتقل إليه بعد أن قطع رحلة الاستشفاء بسنار لظروف مختلفة.
> حالة (شول منوت) وجدت تفاعلاً كبيراً بعد أن أطلقت قناة النيل الأزرق مبادرة لعلاجه بعد شهور طويلة من الإهمال والمعاناة، ونشرت الصحف أخباراً وتقارير مؤثرة تعكس الحال الذي وصل إليه النجم المحبوب.
> بدون أية تقاطعات سياسية فإننا نتحدث هنا عن حالة إنسانية تتطلب الوقوف إلى جانبها ودعمها مادياً ومعنوياً حتى تتجاوز مرحلة الخطورة، ويعود صاحب الحنجرة الذهبية للتغريد في سماء الفن والإبداع.
> ظروف مرض (منوت) يمكن أن تتكرر أكثر من مرة، لأن معظم المبدعين في بلادي يعانون من الإهمال والتجاهل، ويتخلى عنهم جمهورهم وأصدقاء الأمس في أحلك الظروف، وكم من فنان مبدع نعيناه واكتشفنا فيما بعد أنه عانى ما عانى حتى غادر الفانية.
> أقول هذا وفي ذهني الكثير من التساؤلات التي تنتظر إجابات.. أين صندوق رعاية المبدعين؟ ولماذا لا يتم حصر الحالات المرضية والوقوف إلى جانبها ودعمها عبر اشتراكات ثابتة من العضوية؟ ولماذا لا تُلاحق الجهات المعنية والتأكيد على ضرورة دعم الصندوق والاهتمام به؟