الإثنين، 21 آب/أغسطس 2017

board

السودان أرض السلام والثروات

>  مرحلة جديدة يدخلها السودان سياسياً واجتماعياً واقتصادياً بعد التحولات والتغيرات الكبيرة التي طرأت على المستويين الداخلي والخارجي. وهو ما يتطلب مواجهة العديد من التحديات بعيون مفتوحة ورؤى جديدة تعبر بنا إلى آفاق أرحب وتعاون مبني على الثقة وتبادل المنافع.

> يعاني وطننا من صورة شائهة في ذهنية الغربيين وعدد كبير من الدول الآسيوية الذين امتصوا الرسائل السالبة من أجهزة إعلامهم المنحازة وتقارير المنظمات المشبوهة، فارتبط اسم السودان بالحروب والتوترات، وظللنا نتذمر ونحتج في المطارات على التدقيق والتأخير عن بقية المسافرين بسبب تهم أُلصقت بنا دون وجه حق، إلى أن أثبتت الأيام والسنين أن الشعب السوداني وحكومته بريئون براءة الذئب من دم ابن يعقوب من كل ما يُنسب إليهم.
> مرت سنوات الحصار بخيرها وشرها، وها نحن نعيش واقعاً أفضل يجعلنا نسعى بكل السبل لتغيير فهم الغربيين للسودانيين عموماً عبر استخدام ذات الآلة الإعلامية الضخمة التي تؤثر بصورة مباشرة في توجيه الرأي العام والضغط على الحكومات.
> أولى الخطوات العملية التي يجب اتخاذها، هي اختراق الجدار السميك لوكالات أنباء عالمية أغلقت أبوابها في وجه مسؤولينا وفتحتها على مصراعيها لقوى معارضة بثت سمومها في الفضاءات والأسافير، وأسهمت في عكس واقع مغاير أثر تأثيراً مباشراً في حياتنا.
> الاختراق يتم عبر استضافة قيادات ونجوم من مختلف التخصصات، يجيدون التحدث بلغات مختلفة لإيصال رسائل واضحة للحكومات والشعوب الغربية بأن السودان المفترى عليه بلد غير الذي يعرفونه عنه تماماً، بلد طيب مسالم يحب الخير للجميع ويسعى لخلق علاقات وصداقات مع العالم بمختلف توجهاته وثقافاته.
> تصحب ذلك إصدارات إلكترونية وورقية بلغات مختلفة وإنشاء فضائيات وإذاعات (FM) يكون مركزها في عدد من العواصم الكبرى، تنشر وتبث أفلاماً وثائقية وبرامج سياحية وسياسية تعريفية تجوب بكاميراتها ربوع السودان المختلفة وتبرز المعالم الأثرية والسياحية في مروي وكسلا والبحر الأحمر والدندر وبورتسودان وجبل مرة وكردفان والشمالية ونهر النيل ومقرن النيلين في الخرطوم وغيرها من المشاهد الجاذبة.
> أيضاً يمكن أن تلعب وسائط التواصل الاجتماعي أدواراً جيدة ومهمة عبر تصميم مواقع متفردة على الفيسبوك، وإطلاق هاشتاقات إيجابية تعكس صورة مشرقة عن واقعنا، مثلاً دعونا نبدأ بـ «هاشتاق» «السودان أرض السلام والثروات» ونرى النتائج.
> بلادنا غنية بكنوز معدنية، ولدينا مناطق عديدة شهدت اكتشافات ستكون نواةً لحقول نفط ضخمة في المستقبل القريب، كما تمتاز بأراضٍ خصبة صالحة للزراعة في كل المواسم مع مياه وفيرة، الأمر الذي يساعد كثيراً في تدفق رؤوس الأموال والمستثمرين.
> على الصعيد الداخلي نحتاج إلى وحدة الصف وتوحيد الخطاب الإعلامي والالتفاف حول القضايا الوطنية بدون مزايدات، ودعم الحوار ومخرجاته التي تبلورت في وثيقة نموذجية اتفق عليها قادة الأحزاب والحركات المسلحة ورموز المجتمع بقاعة الصداقة، وقدموها لرئيس الجمهورية في لقاء جماهيري محضور لتكون نواةً للدستور في المستقبل القريب.
> تجديد الدعوات للحركات المسلحة بوضع السلاح والجلوس على مائدة المفاوضات لحل الإشكالات، ضرورة ملحة ينبغي التركيز عليها لتكتمل مسيرة السلام في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
> بقي أن أشير إلى ضرورة الانتباه إلى ما يُحاك ضدنا من مؤامرات من جهات لا ترغب في استقرار السودان، وتبحث في أكثر من طريق لوضع العراقيل والعقبات أمام رفع الحظر لإقعاد مسيرة السلام والتنمية، لذلك يجب التعامل مع هؤلاء بحزم، وفضح ما يحيكونه أمام العالم، حتى يفكر المتآمر ألف مرة قبل أن يخطو خطوة واحدة في طريق الدسائس الوعر.