الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

board

دعم جوبا قطاع الشمال .. تأكيد المؤكد

> كشفت وثيقة رسمية معنونة لمكتب مدير إدارة العمليات الخاصة باستخبارات الجيش الشعبي اللواء أكول مجوك عن استمرار دولة الجنوب في دعم قطاع الشمال، وحوت الوثيقة طلباً من رئاسة أركان الجيش الشعبي قطاع الشمال بتوفير إمداد عسكري مُتكامل للفرقتين الأولى جبال النوبة والثانية النيل الأزرق.

 > القاصي والداني يعلم أن أرض الجنوب مفتوحة لتدريب ودعم وتنشيط الحركات المسلحة وقطاع الشمال للقيام بعمليات عسكرية في ولايات دارفور وكردفان، وهو الأمر الذي كشفته الحكومة أكثر من مرة، إلا أن دولة الجنوب ظلت تمارس الإنكار المفضوح لسنوات حتى جاء التحذير المباشر من واشنطون وقطع الطريق أمام أي تكذيب لأدلة الخرطوم الدامغة.
> وبدلاً من أن تضمد الدولة الوليدة جراحها النازفة، ها هي تسعى بعداء غريب لعض اليد التي امتدت لها بالإحسان، وتواصل مساعيها لزعزعة أمن واستقرار السودان، الذي طوى صفحة الحرب والتفت للتنمية بعد اتفاق أبنائه وجلوسهم على مائدة الحوار، وخلصوا لوثيقة وطنية ستكون نواةً حقيقية لدستور تراضى عليه الجميع.
> سارعت جوبا قبل ذلك باستدعاء قادة قطاع الشمال «عقار وعرمان والحلو» بعد أن استشعرت خطورة الخلافات التي عصفت بالكيان وفرقت شمله، خاصة بعد ارتفاع أصوات أبناء النوبة الحادبين على مصلحة المنطقة ومطالبتهم بالتفاوض مع الحكومة والوصول لاتفاق سلام ينهي حرباً تطاولت دون أن تحقق نتائج أو تخدم قضاياهم.
>  أغرت جوبا تجار الحرب بضرورة استمرار الحريق حتى لا تنعم الخرطوم بالأمان، وقدمت لهم كل ما تستطيع من دعومات مالية وعسكرية، بل كانت معبراً لأموال دولة الكيان الصهيوني التي تغذي بها المتمردين بين الفينة والأخرى.
> منحت حكومة سلفا كير الحركات المسلحة العديد من التسهيلات، وكانت بمثابة الشريان النابض الذي يمدها بالدماء كلما خسرت معركة في الميدان. وفتحت جوبا المعسكرات، وقامت بتدريب عناصر حركة العدل والمساواة في معسكرات لوري وبانتيو وياي ومناطق كورو وراجا وبصلية بولاية غرب بحر الغزال.
>  تمركزت معسكرات قطاع الشمال في مقاطعة (المابان) بولاية أعالي النيل (معسكر إيدا)، وحول حقول النفط بولاية الوحدة. وتمددت قواتهم داخل الأراضي الجنوبية التي تمثل بالنسبة لهم عمقاً استراتيجياً وقاعدة ينطلقون منها لتنفيذ عمليات تخريبية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
>  ملف التنسيق بين دولة جنوب السودان وقطاع الشمال وحركة العدل والمساواة، يُدار عبر استخبارات الجيش الشعبي، الذين يقومون باستخراج وثائق السفر والأوراق الثبوتية وتوفير وسائل النقل المختلفة، إضافة إلى علاج المصابين بعناية خاصة في مستشفيات المدن الجنوبية.
>  في حوار سابق نشرته هذه الصحيفة في شهر أبريل من العام الماضي مع مهدي (جبل مون)، أشهر القادة الميدانيين لحركة العدل والمساواة، الذي انسلخ عن الحركات وعاد إلى حضن الوطن، قال في رده على سؤال حول من هو مسؤول الجنوب الذي كان يقوم بالتنسيق معكم؟ كانت إجابته كالآتي: (الاستخبارات هي الجهة التي تنسق معنا، وكان هناك شخص يسمى (أموت) هو المسؤول عن التنسيق بيننا واستخبارات الجيش الشعبي. ثم جاء بعده شخص يدعى (قاي) وتمرد مع مجموعة مشار لاحقاً. وبعد عام 2013م أصبحنا نتحرك بأمر تحركات تصدر عن الجيش الشعبي).
> وفي ذات الحوار كشف (جبل مون) خط سيرهم عندما قام الجيش الشعبي بتنسيق تام معهم بالاعتداء على (هجليج)، وكيف انطلقت القوات من منطقة (بلبلا) بولاية غرب بحر الغزال، وغادر هو إلى جوبا وتم نقله بالطيران إلى ولاية الوحدة ليلتحق بعد ذلك بقيادة الحركة في منطقة (جاو).
 > إذن نقول إن تصرفات جوبا العدائية لا تحتاج إلى إثبات، لأنها أقرت بإيوائها للحركات المسلحة وأصدرت قراراً بطردهم أكثر من مرة، لكنها لم تنفذ وعودها المتكررة بل استمرت في تقديم الدعم بكافة أشكاله.

الأعمدة