الإثنين، 21 آب/أغسطس 2017

board

نحن ودولة الجنوب .. «صباحات الله بيض»!!

> يمتلئ البريد برسائل عدة تتساءل عن سر الاهتمام بأخبار دولة جنوب السودان حتى بعد الانفصال، وبالرغم من انني اجبت عن هذا السؤال أكثر من مرة إلا أنني مضطر للإجابة مرة أخرى بعد أن تناول الزميل حسن البشاري الموضوع في زاويته المقروءة بأخيرة هذه الصحيفة قبل أيام.

> البشاري لم يسم صحيفة بعينها، بل عمم حديثه وحاول استكشاف سر التشفي والاهتمام بأخبار المحارق والدمار هناك. وبما أننا من أكثر الصحف التي تهتم بالشأن الجنوبي، وجب علينا توضيح بعض ما التبس على الكاتب الكبير، علنا نمنحه ونمنح غيره اجابات شافية.
> أولاً لا تشمت «الإنتباهة» ولا تحتفي مطلقاً بأخبار الموت والأشلاء والتوترات في دولة جنوب السودان، لكنها تعكس واقع وحقيقة ما يدور هناك، مثلها مثل بقية الصحف ووكالات الأنباء العالمية التي تبث وتنشر أخبار وصور الأحداث الساخنة في أرجاء العالم.
> ولا يعجب المواطن السوداني ما يدور في الدولة الوليدة من قتل وتشريد ومجاعة، فهو أول من أرسل الإعانات والإغاثة، وأول من استقبل النازحين.
> نعم.. هم شعب السودان بمختلف مكوناته الذين كانوا الحضن الدافئ والملاذ الآمن للفارين من جحيم الحرب والجوع.
> ملايين الجنوبيين عادوا إلى الشمال بعد ان رأوا الجحيم بأعينهم، وترك بعضهم أسرته وأطفاله وسط أتون مشتعل لا يعلم أحد متى ينطفى لهيبه.
> جنوب السودان دولة جارة انفصلت عنا قبل سنوات، وطبيعي أن يظل الاهتمام بها متعاظماً، خاصة أن هناك ملفات مازالت عالقة بين الدولتين تنتظر الحسم.
> ترسيم الحدود من أضخم وأعقد الملفات التي ظلت حبيسة الأدراج برغم اهميتها في منع التداخل والمناوشات الحدودية. هذا إلى جانب قضية أبيي التي يعترف المجتمع الدولي بشماليتها وسودانيتها إلا أنها ظلت رهينة لتجاذبات وصلت حتى محكمة التحكيم الدولية.
> اللاجئون الجنوبيون في المعسكرات بولايات السودان المختلفة يشكلون ضغطاً هائلاً على تلك المناطق، وتجاهد الحكومة لإحلال السلام في الجنوب ليعود هؤلاء النازحون إلى مدنهم وقراهم.
> أيضاً يعاني التجار الشماليون في دولة الجنوب من المضايقات، ويبحثون عن حقوقهم الضائعة لسنوات دون جدوى.
> ثم يأتي الملف الأبرز وهو دعم حكومة الجنوب المعلن والمثبت للحركة الشعبية قطاع الشمال والحركات المسلحة، لتقود وتنفذ وترتكب المجازر في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وتروع المواطنين العزل في ولايات دارفور.
> تفتح دولة الجنوب معسكراتها لتدريب وتأهيل المقاتلين ليحاربوا الحكومة السودانية، وتصدر الحرب إلى مدننا الآمنة حتى لا يسير قطار التنمية ويهدأ صوت البندقية.
> وأخيراً وليس آخر الملفات تصدير النفط الجنوبي عبر ميناء بورتسودان، حيث يمتد شريان الاقتصاد الجنوبي على امتداد الأراضي السودانية حتى يصل إلى دول العالم، وأية توترات من شأنها إغلاق الأنبوب فإن الجنوب سيختنق.
أعود لهذا الملف في أعمدة أخرى ان شاء الله
«صباحات الله بيض»
> «اتصلت بي الشركة، وقال إنه دون بلاغاً لأجل إصلاح العطل غداً إن شاء الله ويتعذر فعل أي شيء الآن».
> هكذا أخبرني المهندس المسؤول عن صيانة الأجهزة والشبكات بالصحيفة عبد المنعم محمد حامد، بعد أن انتابنا القلق يوم أمس بسبب انقطاع خدمة الانترنت عن جزء كبير من منطقة الخرطوم شرق.
> عطل طارئ في الكوابل لا يتم إصلاحه إلا بعد مرور (24) ساعة، دون حتى أن تعتذر الشركة برسائل نصية وتحدد المدى الزمني لعودة الخدمة إلى المشتركين.
> ببساطة شديدة تكون الإجابة «صباحات الله بيض» في خدمة حساسة يمكن أن تهدد صحيفة بحجم وتأثير «الإنتباهة» بعدم الصدور أو الخروج من السوق بسبب التأخير.
> هكذا نتعامل مع ضرورات حياتية يصعب الاستغناء عنها في كثير من الأعمال. وذات الحال ينطبق على شركات الكهرباء والمياه التي عانينا كثيراً من قطوعاتها وتضررنا من هذه اللامبالاة.
> خرجت خدمة الإنترنت عن منطقة الخرطوم شرق أكثر من مرة في الشهور الماضية، خاصة عند انقطاع التيار الكهربائي، ونظل ننتظر الساعات الطوال حتى تعود الخدمة دون أن يعوضنا أحد أو يعتذر لنا عن الزمن المفقود.
> نتمنى أن يتحسب العاملون في هذه الشركات الذين يعلمون تماماً طقس السودان وتقلباته، بالسعي من أجل استمرار هذه الخدمات دون انقطاع كما نشاهده في بقية أنحاء العالم، وإن تعذَّر ذلك لا نطلب أكثر من الاعتذار والإخطار، ثم الاجتهاد بأقصى ما تستطيعون لإصلاح الأعطال.