الأحد، 17 كانون1/ديسمبر 2017

board

فاجعة اغتصاب وقتل الطفلة «ضحى»

> واحدة من أصعب المواد الصحفية التي أقوم بمراجعتها طوال مسيرتي المهنية، تلك الصفحة التي أرسلها الزميل حسن حامد من مدينة نيالا، وغطى عبرها محاكمة مغتصب وقاتل الطفلة «ضحى عماد الدين» التي تبلغ من العمر ست سنوات فقط.

> لأكثر من ثلاث ساعات كنت أغلق حروف حسن، بمجرد وصولها لتفاصيل الجريمة البشعة، ثم أعود والمآقى مليئة بالدموع، لتفشل محاولاتي المرة تلو الأخرى لقراءة فجيعة هزَّت السودان بأكمله.
> خرجت «ضحى» ذات صباح كفراشة تتنقل بين الأزهار في موسم الربيع، وبراءة الطفولة تملأ عينيها، وهي تفكر في ثناء والدتها والقبلة الحانية التي ستطبعها على خدها عندما تنجز «المرسال» بشطارة وانتباه.
> لم تكن تدري أنها لن تلتقيها مرة أخرى، ولن تعانق أحلامها «عروسة» تلهو بها أو قطعة حلوى ترضي غضبتها العابرة.
> غابت شمس «ضحى» عن دنيا والديها بعد أن حبس ذئب بشري أنفاسها وسلبها الإرادة وهو يمارس أبشع جريمة، لم تثنه عنها آهاتها ولا روحها التي فاضت إلى بارئها وعقلها الصغير لا يستوعب ما يفعله بها.
> ماتت «ضحى» بين يدي شاب تجرد من الإنسانية وخضع لشهوانية مريضة أودت به لحبل المشنقة عقاباً رادعاً لما اقترفه من جرم اهتزت له القلوب.
> لم يأبه «مصطفى» لمقاومتها وهو يغوص في وحل الجريمة، فقام بتقييدها، وحشا فمها بقطع بسكويت سدت منفذ الهواء، ثم نفذ جريمته البشعة والطفلة تحتضر.
> قتل المجرم فرحتها بـ «شاي الصباح» مع أسرتها وأذاقها المر قبل أن تغيب عن الدنيا وما فيها.
> أي قلب تحمله يا «مصطفى»، وأنت تغتال طفلة مازالت تبحث عن حروف توصل بها رسالتها لمن حولها؟
> أية روح شريرة سكنت دواخلك وأنت تمارس مع بريئة لم تفارق أحضان والديها بعد، ولا تدري أين تنام وكيف تمسى وتصبح؟
> ألم تسمع أنينها؟ ألم تحس بجسدها النحيل وهو يهتز لهول الفاجعة؟ ألم تر الدموع في عينيها وهي تعاني الألم والموت؟
> انتبهوا لأطفالكم .. لا تتركوهم فرائس سهلة للذئاب، لا تفقدوهم بالإهمال أو حسن النية.. راقبوهم وهم يلهون.. تتبعوهم وهم يذهبون لشراء الحلوى والعصائر. ربما هناك ذئب يتخفى خلف هيئة أليفة.. يبتسم ابتسامة صفراء ويقدم المغريات لأطفال لا يعون من الدنيا سوى اللعب وتهدئة الخواطر.
> وصلت الرسالة يا «ضحى»، ولكنها رسالة بطعم الحنظل.. صدقوني لن يقف الأمر عندها إن لم نردع مغتصبي الأطفال ونقتص منهم.
> اشنقوهم ليخشى غيرهم ويفكروا ألف مرة قبل أن يرتكبوا هذه الجريمة.. لاحقوهم حتى يكفوا أذاهم عن فلذات أكبادنا.
> فعِّلوا القوانين وأوقعوا أقسى وأقصى العقوبات عليهم ليكونوا عبرةً.. عالجوا نفوسهم المريضة وابحثوا عن حلول لهذا الداء اللعين الذي أصاب مجتمعنا وصار أخطر من السرطان.
> الوالدة المكلومة «منال» والأب المفجوع «عماد الدين».. لم التقكما من قبل، ولكن صدقوني إن الحزن الذي يملأ دواخلنا يقترب من حزنكم. «ضحى» ابنتنا جميعاً وفقدها أدمى قلوبنا وأصابنا بالصدمة.. دعونا نتقاسم معكم الدموع والذكرى المؤلمة.. عسى ولعل نخفف عن بعضنا هذا الذي يعتصرنا بلا هوادة.

الأعمدة

الصادق الرزيقي

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017