الأحد، 17 كانون1/ديسمبر 2017

board

فتحية .. قالت كلمتها ورحلت

> خطف الموت في الثالث من يونيو من العام الماضي الزميلة فتحية موسى السيد الصحافية النشطة بالقسم السياسي صاحبة الكلمة الصادقة والحرف الأنيق.
> رحلت فتحية بهدوء كالنسمة ولم تترك لنا مساحة للوداع. رحلت زهرة «الإنتباهة» صاحبة الابتسامة الدائمة والوجه البشوش.

> لم نشاهدها يوماً تتذمر، لم نرها غاضبة.. كانت كالفراشة تحط على الأزهار برفق وتغادر تاركة بصمتها وسيرتها العطرة وسط الزملاء والزميلات.
> أذكر في آخر لقاء اجتماعي جمعنا بها بـ «الإنتباهة» في مايو من عام 2016م، ووسط استعدادات الزميلات لوضع اللمسات الأخيرة لإفطار «الجود بالموجود»، كانت فتحية تقف بجانبنا وتتنقل في المائدة الضخمة، ثم تأتي لنا بما لذَّ وطاب من الأطعمة دون أن تتذوق أي شيء. قلت لها دعينا سنخدم أنفسنا تناولي طعامك.. قالت بكل رحابة صدر: «نحنا بنلحق المهم انتو».
> في إحدى رحلاتها لجمهورية مصر العربية، كنا نبحث عن دواء نادر لزميل عزيز في صيدليات الخرطوم ولم نجده، فأخبرتنا بسفرها وأنها ستجتهد لإحضاره معها.. بعد ساعات من وصولها للقاهرة اتصلت وجاء صوتها يحمل فرحاً طفولياً: «الحمد لله أنجزت المهمة بنجاح وكل الأدوية معي».
 > هكذا كانت «فتحية» سبَّاقة لفعل الخيرات تقدم خيرها للجميع بوجه ضاحك، وتستقبل الدعوات بقلب مطمئن ونفس طيبة تعكس أصالة معدنها وحُسن تربيتها.
> كانت محبوبة وسط الزملاء، وما أن تعود من رحلة خارجية أو إجازة سنوية، حتى تتعالى الصيحات وتعود الحياة إلى المكاتب وصالة التحرير.
> في يوم زواجها ذهبت متأخراً بحكم ظروف العمل. قالت لي وابتسامتها تملأ وجهها: «الحمد لله لحقت اتوقعتك ما تجي .. مقدرة ظروفك».
> ذهبت فتحية مع زوجها لقضاء شهر العسل وسط دعوات الأهل والأحباب، ولم نكن ندري أنها الرحلة الأخيرة.
> كانت الفقيدة مهمومة بقضايا الصحافة والمرأة، وبحكم أنها سليلة أسرة السلطان علي دينار، كان اهتمامها متعاظماً بقضية دارفور وأمسكت بالملف وأجرت العديد من الحوارات والتحقيقات والتقارير في هذا المجال دون أن تهمل القضايا الوطنية الأخرى.
> لم تتململ يوماً من تكليف ولم تعجز عن إنجاز مهمة مهما كانت صعوبتها. فكان حضورها طاغياً على صفحات «الإنتباهة»، وكانت شعلة من النشاط في اجتماع «التحرير الصباحي» تقدم آراءها ومقترحاتها بحماس كبير وتضع تفوق صحيفتها ومصداقيتها في المقام الأول.
> في ذكرى رحيلها غطى الحزن ديارنا وارتفع النحيب وتجدد البكاء كأنها ماتت اللحظة. الآن في «قروب الصحيفة» على الواتساب وضعوا صورتها على الأيقونة والجميع يدعو لها. هي بيننا روحاً ترفرف ومواقف لا تنسى.
> قالت فتحية كلمتها ورحلت .. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يصبرنا على فقدها وأن يلهم أهلها وزميلاتها وزملاءها الصبر وحُسن العزاء.
> اللهمّ لا تحرمنا أجرها ولا تفتنّا بعدها واغفر لنا ولها، واجمعنا معها في جنّات النّعيم يا ربّ العالمين. اللهمّ أنزل على أهلها الصّبر والسّلوان، وارضهم بقضائك. اللهمّ ثبّتهم على القول الثّابت في الحياة الدّنيا، وفي الآخرة، ويوم يقوم الأشهاد. «إنا لله وإنا إليه راجعون»

الأعمدة

الصادق الرزيقي

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017