الإثنين، 21 آب/أغسطس 2017

board

جواسيس وعيون!

> اقتحم الزميل النذير دفع الله بقسم التحقيقات عوالم منسية لم ينتبه لها أحد منذ سنوات طويلة، حتى ونحن في قمة درجات القطيعة والتوترات مع الجارة مصر.
> الري المصري .. حي كامل يقع في منطقة إستراتيجية بقلب الخرطوم وتجاوره منطقة مدرعات الشجرة العسكرية،

ومع ذلك تركنا المساحات لعناصر لن تخلو من عيون مخابراتية دون أن نلزمهم  بـ «ممنوع الاقتراب أو التصوير».
> «الري المصري .. جواسيس على مجرى النيل»، عنوان جاذب للتحقيق الضجة الذي نشرته «الإنتباهة» قبل أيام، وعضدته إفادات خبراء في هذا المجال، أكدوا أن البعثة المصرية بها ضباط مخابرات يقطنون لسنوات طويلة في عدد من المدن السودانية بما فيها العاصمة بلا أعباء تذكر.
> منطقة الري المصري تبلغ مساحتها 300 فدان،  وتحتل أماكن مهمة جداً بمنطقة الشجرة أشهر أحياء الخرطوم، إلى جانب مدن إستراتيجية  كـ «سنار والحاج عبد الله ودنقلا».
> وجود هذه البعثة الضخمة من المصريين يحتاج لمراجعات وقرارات سريعة وحاسمة ، خاصة وأن بعض أفرادها «كما ورد في التحقيق» يتحركون تحركات مشبوهة في مناطق مختلفة دون إخطار السلطات.
> ماهي أهمية وجودهم؟ ولماذا تركناهم يتمددون بهذا المستوى حتى أنهم أنشأوا حياً كاملاً بمبانيه الحصينة ومدارسه واستوطنوا تماماً؟.
> يلمح المصريون وإعلامهم لوجود السودانيين في بلادهم ويرسلون الإشارات بأن العلاقات يجب أن تعود لأجل آلاف السودانيين هناك وحتى لا يتعرضوا لمضايقات الإبعاد، لكنهم نسوا بالمقابل الوجود المصري أيضاً في السودان وبعثة الري أنموذجاً حياً لهذا الوجود المشبوه -إن جاز لنا أن نسميه كذلك.
> تعرَّض السودانيون لمضايقات عدة في المطارات والموانئ المصرية، ثم في ميادين القاهرة، ولعلنا نذكر كيف اضطهد العسكر المدججون بالسلاح والهراوات السودانيين في ميدان مصطفى محمود وتم تلفيق عدد من التهم لأبرياء سودانيين وزجوا بهم في السجون دون رحمة.
> المعدنون السودانيون يتعرضون للقهر وتصادر آلياتهم وممتلكاتهم دون أن يلتفت أحد لنداءاتهم، لكننا شعب طيب نرفض أن تتم المعاملة بالمثل لأن ليس من شيمنا وأخلاقنا أن نذل ضيوفنا وإن كانوا كالحيات أو أشد فتكاً.
> الآن المدرعات المصرية حبيسة في الفاشر بعد أن دحرتها قواتنا الباسلة في العمليات الأخيرة بدارفور وغنمت منها الكثير لتقف شاهد إثبات على التدخلات السافرة للمصريين في الشأن السوداني.
> وصار مشهد هذه المدرعات عادياً في دولة جنوب السودان التي تتلقى الدعم العسكري والمادي من المصريين منذ وقت طويل، وتجدون في هذا العدد صورة جديدة لمدرعة مصرية سيطرت عليها قوات مشار في إحدى المعارك الدائرة بدولة الجنوب وكانت تحارب في صفوف الجيش الشعبي.
> كل الإمداد الحي يذهب لخليفة حفتر بتوجيهات مباشرة من القاهرة، ثم يتحول إلى المتمردين في دارفور ليقطعوا الطريق أمام رفع العقوبات الاقتصادية عن الخرطوم.
> تحاول القاهرة الالتفاف كأفعى ضخمة على السودان من جوانب مختلفة، تدعم هنا وتتآمر هناك وتحتل مثلث حلايب، ثم تدعي البراءة وتبتسم ابتسامة صفراء وتطلق عبارتها الممجوجة «دا إحنا أخوات».
> ولكن .. تغيرت موازين القوى وأدرك الشعب السوداني ما يُحاك ضده فأوقف الأمراض المصدرة والمخبأة في علب الحلوى والفواكه والأسماك فجن جنونهم، بعد أن اهتز اقتصادهم وتوقفت رحلات العلاج إلى مشافيهم.
> يحتلون أراضينا بقوة السلاح وينفقون الأموال ويستخدمون الترغيب والترهيب لتمصير سكان حلايب وشلاتين، لكنهم يتنازلون بقمة الوداعة والطيبة عن «تيران وصنافير» ليعلو بعدها النحيب المصطنع في برلمانهم وقنواتهم.