الأحد، 17 كانون1/ديسمبر 2017

board

«ماندا» .. حوار مختلف

> قرأت هذه الرسالة أكثر من عشر مرات وفي كل مرة أكتشف بين حروفها درس جديد.
> الموضوع ببساطة يتحدث عن حوار أب مع طفلته رفضت العودة للمنزل، فجالت بخاطره أساليب شتى لاقناعها، لكنها رفضت في البداية.

حوار شيق يحمل جرعات كثيفة من الحنان الأبوي وفي نفس الوقت يبحث في دواخل طفلة بريئة لا ترى في الدنيا أبعد من حلم الفراشات بامتصاص الرحيق.
> لن أفسد عليكم متعة القراءة .. لكنها قضية تقابل كل أبوين يبحثان عن الطريقة المثلى في التعامل مع اطفالهم. دعونا ندلف مباشرة لحروف «أبوماندا»:
> ليس كل شيء يقابلني مع طفلي سهلاً وفي بعض الحالات أتمنى أن ينصحني شخص عارف لأتعلّم منه حل تلك المواقف المتعبة التي تقول فيها «ماندا»: لا.
> اليوم وبعد أن مشينا سوية لساعتين طلبت منها أن نذهب إلى السيارة لنعود إلى البيت لكنها رفضت وقالت: «أذهب أنت ولا تكلّمني!».
> تركتها ووضعت الحقيبة على المقعد الخلفي ثم انتبهت أنها هي الأخرى تركتني ومشت مسافة طويلة ثم جلست لوحدها.
> وقفت ونظرت إليها من بعيد وأنا أفكر إنها تتحداني، وسألت نفسي إن كنت أريد أن أواجه تحديها بتحدي من جانبي.
> ما هو مكسبي الحقيقي إن فهمت طفلتي إنها ستخسر التحدي؟
> ذهبت وجلست على الرصيف جنبها لكنها رفضت طلّبي أن نعود إلى السيارة سوية وحينها تمنيت ذلك العارف الذي يفهم روح الانسان أفضل مني.
> من السهل أن تضرب طفلاً ومن السهل أن تخدع نفسك وتخبرها إنك تضربه من أجل تأديبه وتخفي الحقيقة الأخرى التي اعرفها أنا وهي إنك تضرب لأنك تريد من يطيعك وحاجتك لأن يطيعك الاخرون مرض من السهل أن يصيبك.
> من السهل أن تخيف الطفل فتخبره إن هناك حيواناً مفترساً سيأتي ويأكله إن جلس لوحده أو هناك من سيأتي ويختطفه لكنك تحتاج أن تتوقف وتسأل عمّا تريد أن يتعلّمه إبنك عن العالم وعنك وأنت تخيفه من أجل ان يطيعك.
> امسكت يد «ماندا» وأخبرتها إن هذه لحظة صعبة ثم بدأت أسرد عليها قصصاً جميلة حدثت بيننا وفي اللحظة التي ضحكت نظرت إليّ وقالت: «بابا انا احبك».
> أخبرتها إنني أحبها أيضا وأمسكت يدها ومشينا إلى السيارة ثم قلّت لها إننا بحاجة لكتابة قصص أطفال جديدة.
> اليوم وأنا اجلس جنب «ماندا» على الرصيف شغلتني قصص الأطفال بل شغلتني كافة قصص التراث التي سمعتها فأنا كنت أبحث وأنا اجلس معها عن قصة عن العمل الجماعي والحوار المشترك. اردت قصة تتكلم عن أهمية النقاش واتخاذ القرارات بشكل مشترك وعن طريق الحوار وبدون تحديات لكنني لم أجد في ذاكرتي سوى قصصاً لا تنفع عن الحاجة للخوف من الغرباء وعدم الكلام معهم وقصصاً أخرى عن أبطال ينقذون العالم أو يدمرونه.
> نحن نصدق أهمية الطاعة ونصدق دور الخوف في التهذيب ولا نعرف كيف نتحاور من أجل الوصول إلى حلول وسطية لأن هذا هو الأسلوب الذي عاملنا أهلنا على أساسه.
أبو «ماندا»

الأعمدة

الصادق الرزيقي

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017