الأحد، 17 كانون1/ديسمبر 2017

board

راقبوا الأسواق

> عندما تدخل أسواق الخرطوم هذه الأيام ينتابك إحساس بأن درجات الحرارة ارتفعت أكثر بفعل الزيادات غير المبررة التي طرأت على السلع الاستهلاكية خلال شهر رمضان المعظم، واقتراب عيد الفطر المبارك.

> زيادات في أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء والسكر والزيوت والألبان والأجبان والعصائر والدقيق والبلح، وعندما تسأل عن الأسباب لا تجد إجابة مقنعة. أضف إلى ذلك الزيادات المهولة في إيجارات المنازل والشقق.
> صارت الأسرة متوسطة الدخل تحتاج لأكثر من خمسة آلاف جنيه كحد أدنى لتغطية المنصرفات من علاج وتعليم وسكن واعاشة وكهرباء ومياه ومواصلات.
> انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار كان تأثيره مباشراً على حركة السوق خاصة البضائع المستوردة، وتلقائياً ارتفعت أسعار السلع المحلية لأن البائع يحتاج لاسبيرات وترحيل ولأموال توازي منصرفاته.
> لذلك لا تندهش عندما يحدثك أصحاب المهن الهامشية عن ارتفاع الدولار لأنهم جزء من منظومة حياتية لا تنفصل عن بعضها البعض.
> نعم هناك من لا يحس بالحراك المتصاعد للسوق، لأن  مصادر دخلهم متعددة ويملكون التدابير اللازمة لمجابهة موجات الغلاء التي تغرق البسطاء وتدخلهم في دوامة الديون والسجون.
> إحصائية نشرتها الصحف العام الماضي صادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية تشير إلى أن نسبة الفقر في ولاية الخرطوم بلغت 26%، إلا أن نواب المجلس التشريعي بالولاية أثاروا جدلاً كبيراً حول هذه النسبة، وطالبوا بإحصائيات دقيقة لأن معدل الفقر أكبر من ذلك بكثير.
> صحيح أن اقتصاد السودان تعرض لهزات متتالية عقب خروج نفط الجنوب من الميزانية العامة بعد الانفصال، كما زادت التحديات الأمنية جراء التفلتات الكبيرة لحركات التمرد والجيش الشعبي وقطاع الشمال، مما زاد من بنود الصرف، وارتفعت فاتورة الحرب التي خصمت الكثير وأقعدت بالتنمية في مناطق عديدة من ربوع وطننا الحبيب.
> أيضاً أرهق الحصار المفروض على السودان سنوات طويلة خزينة الدولة، وصرنا نبحث عن حلول أخرى للحصول على ما نحتاجه من أساسيات تدعم عجلة التنمية وتدفع بها للأمام.
> ولكن في ظل كل هذه المعطيات والتداعيات والظروف، كيف يقاوم المواطن العادي والبسيط هذا التسارع الكبير في حركة السوق؟ وما هي الخطوات التي اتخذها الخبراء وأهل الاختصاص لتقليل هذا الاندفاع الكبير الذي ترتفع وتيرته يوماً بعد يوم؟
> في تقديري أن تفعيل الأجهزة الرقابية على الأسواق والحد من حركة السماسرة ستسهم إلى حد كبير في استقرار الأسعار إلى أطول فترة ممكنة، لأنه من غير المعقول أن ترتفع قيمة السلع مع اقتراب المواسم والأعياد، لا لشيء إلا لأن حركة البيع والشراء تزيد فيها بنسبة كبيرة.
> كبح جماح السوق وردع المتلاعبين بأسعار السلع ضرورة ملحة ينادي بها المواطن المغلوب على أمره دون أن يسمعه أحد.
> عافية الاقتصاد السوداني ستعود بعد وضع خطط استراتيجية لتشغيل المصانع المتوقفة وإعادة المشروعات الزراعية للإنتاج.
> أيضاً تركيز الخدمات وخلق فرص للعمل خارج العاصمة، سيخفف الضغط على موارد الولاية ويعيد أبناء الريف والولايات لمناطقهم التي غادروها مجبرين من أجل لقمة العيش.

الأعمدة

الصادق الرزيقي

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017