الجمعة، 28 تموز/يوليو 2017

board

مواصفات السلع .. ونشاط الأسافير في العيد

> مع اقترابِ عيد الفِطر المبارك، تنشط الحركة داخل المنازل والأسواق، كلٌ يسعى لصيانة الأعطال وشراء الجديد من أثاث وملابس، إلى جانب الخبائز والحلويات وكافة المستلزمات.

> ولكن في ظل هذا النهم والحاجة الماسة، نجد أن المعروض في الأسواق أنواع رديئة وتُباع بأثمانٍ باهظةٍ دون مراعاةٍ لأية ضوابط، الأمر الذي يُنشئ احتكاكات ،بين الباعة والمواطنين.
> أقسى أنواع الظلم ، أن تتعرَّض للغِش وتدفع القيمة كاملة، ثم تذهب بالسلعة إلى أطفالك لتطعمهم السُّم أو تلبسهم أسمالاً بالية وأنت لا تدري.
>  هل ماتت الضمائر؟! هل سنظل عُرضة لكل هذه التجاوزات دون حسيب أو رقيب؟.
>  في الأسواق تعدى الانفلات الحدود، كلٌ يشرِّع ويسعِّر وِفق هواه.  ومع ذلك يسعى بعض التجار للكسب الحرام عبر شراء سلع منتهية الصلاحية بأسعار زهيدة يتم تغييرديباجة إنتاجها وتُباع كما لو كانت بتاريخ اليوم لتتضاعف أرباحها، وترتفع بالمقابل أمراض المواطن المغلوب على أمره.
> أيضاً نشاهد في الأسواق وجود مخازن عديدة غير مطابقة للمواصفات، وهو ما يُعرِّض السلعة للتلف حتى قبل أن يحين أجل انتهائها.
> وغير بعيدٍ عن تلك البضائع ذات المواصفات السيئة التي يتم استيرادها من الدول الآسيوية بحسب طلب التجار الذين يطلبون بضائع من الدرجة الثالثة ويدخلونها للأسواق ويبيعونها بأسعار مواصفات الدرجة الأولى.
> على جمعية حماية المستهلك والمواصفات والجهات المختصة وضع ضوابط مشددة على البضائع المستوردة، ويجب مراقبة الموانئ والمطارات وكل المداخل، حتى لا تتسرب لنا البضائع المغشوشة التي نشتريها بأسعار باهظة ولا تؤدي الغرض، بل تتعرض للتلف في أسرع وقت ممكن.
> القضية شائكة وتحتاج لبحث ودراسة وتمحيص ومراقبة دقيقة لكل ما تستقبله أسواقنا من الداخل والخارج مع السعي بشدة لكبح جماح الأسعار التي يتعلل المتحكِّمين فيها بارتفاع أسعار الدولار.
> كما نناشد الجهات المختصة بتكثيف الحملات التفتيشية داخل الأسواق، وسن قوانين رادعة تجعل أي تاجر متلاعب يفكر ألف مرة قبل أن يعبث بسلعة ضرورية ومهمة سواء أكان عبر الاحتكار أم المواصفات.
نشاط اسفيري
> تحفل عطلة الأعياد دائماً بمشاركات ساخنة على وسائل التواصل الاجتماعي، لتغطي بعض غياب الصحف الورقية. وتنقل الهواتف والمواقع الإلكترونية ما تنقل من شائعات وأنباء تضج بها الأسافير وتثبت حاجة المجتمع السوداني إلى إنشاء وحدات إلكترونية تدحض الشائعات وتورد الأخبار الصحيحة حتى لا نترك المجال والفضاء الأسفيري عرضة للإضافات والأهواء المُغرضة التي يمكن أن تضرب ثقة المجتمع في جهة ما، بخبر غير مكتمل العناصر يتم تداوله على أوسع نطاق في ثوانٍ معدودة.
> نماذج عديدة لا يتسع المجال لذكرها هنا تأخذ حيزاً وزمناً طويلاً ويظل صداها يتردد ويحتاج إلى إجابات شافية تنهي حالة الجدل وتضع الأمور في ميزانها الصحيح.
> ما يحدث خلال عطلة العيد من حراك إلكتروني يثبت ما ظللنا نطرحه هنا أن المرحلة القادمة هي مرحلة الإعلام الجديد، وما لم تُحسن الصحافة الورقية من وضعيتها فإنها لن تقاوم المد الأسفيري، خاصةً وأنها تنازلت طوعاً عن الكثير من أرضيتها في السنوات الماضية.
> أيضاً من الضروري جداً إيجاد آليات وضوابط تُحكم التعامل مع الأخبار ونشرها عبر الوسائط المتعددة بتفعيل قوانين جرائم المعلوماتية وتشديد عقوبات النشر الضار حتى لا يستغل ضعاف النفوس التكنولوجيا الحديثة وانتشارها في تصفية الحسابات الشخصية ومحاولات الاغتيال المعنوي للأشخاص والمؤسسات والمحال التجارية.
جانا العيد
> غداً إن شاء الله نستقبل عيد الفطر المبارك أعاده الله على الجميع بالخير واليمن والبركات وبلادنا تنعم بالسلام والرخاء والتنمية.
>فرحة العيد نعيشها بكل جوانحنا وقلوبنا ملئوها الحب والخير والجمال لكلِ الناس بعيداً عن التشاحن والتباغض والتشاكس. نسامح من أخطأ في حقنا ونطلب العفو من الإخوان والأخوات والأصدقاء والزملاء.
> هكذا علمنا ديننا الحنيف .. فليكن العيد فرصة للتوادد والتراحم وترك الخصام والفرقة والشتات.
>  بدأ تفويج المركبات لسكان الولايات الذين ينتظرون مثل هذه الأعياد والعطلات بفارغ الصبر لقضائها وسط الأهل والأحباب والأصدقاء.
> سيعيش سكان الخرطوم أياماً هادئة نأمل أن يستثمرها المسؤولون في صيانة الشوارع من الحفر والمطبات، ويجتهد مسؤولو النظافة في إزالة أكوام النفايات الجاثمة على صدر العاصمة بمدنها الثلاث.
> كما نرجو أن تتسارع خطوات المحليات في نظافة مجاري الأمطار والسيول استعداداً لفصل الخريف الذي بدأت تباشيره تلوح في الأفق.
>  أما الوضع في ولايات السودان ، فنتمناه أكثر استقراراً لينعم الجميع بعطلة سعيدة بعيداً عن الهموم والتوترات.
كل عام وأنتم بخير.