الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

الخريف.. الخطر يقترب

> بدأت تباشير فصل الخريف تلوح في الأفق، وهطل الغيث بغزارة في ولاية الخرطوم أمس، إيذاناً وإنذاراً ببدء أخطر المواسم حتى يستعد الناس ويتفادوا خطر السيول والفيضانات.

> امتلأت الطرقات بالمياه والطين والوحل، الأمر الذي أحدث بعض الاختناقات خاصة أمام المدارس ورياض الأطفال التي شهدت في يومها الأول هي الأخرى حالة من الفوضى، وعاد معظم الطلاب لمنازلهم بتوجيهات من المديرين والمعلمين.
> الخريف في كل عام يفاجئ المسؤولين بالولاية. وصارت هناك مشاهد وصوراً متكررة تحظى بمساحات كبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي وتصحبها عبارات ساخرة لمآل الحال.
> هناك أسئلة تنتظر إجابات عاجلة: هل استعدت العاصمة لفصل الخريف؟ هل تفادت جهات الاختصاص إخفاقات الأعوام الماضية؟ هل ابتعد السكان عن مجاري السيول؟ وهل تم تعويض المتأثرين؟ ولماذا تم حل صندوق دعمهم؟
> إن ما يحدث من ارتباك وفوضى خلال موسم الخريف، ينم عن سوء تخطيط صاحب إنشاء الطرق داخل مدن العاصمة. وتسبب سوء التصريف في العديد من الكوارث والحوادث.
> فتح المجاري والمصارف مهمة مشتركة بين الجهات المختصة والمواطنين، فمن غير المعقول أن يستخدم أهل الحي مصرفهم الرئيس مكباً للنفايات، وعندما تحاصرهم المياه يلجأون إلى تكسير الشوارع وفتح القنوات بصورة بدائية تخلف دماراً أكثر من المتوقع.
> هذا لا يعفي المحليات من تفقد المصارف قبل وقت كافٍ من بداية الموسم، ونظافتها من الحشائش والأشجار ومخلفات الإنسان والحيوان.
> أيضاً على المحليات إنشاء خطوط هواتف ساخنة لاستقبال شكاوى المواطنين واستغاثاتهم، وتوظيف وحدات تدخل سريعة مجهزة بكل المعدات والآليات التي من شأنها تخفيف الأخطار.
> تتسبب الأمطار والسيول في قطع الطرق القومية وشل الحركة من وإلى الولايات، خاصة التي تشهد معدلات أمطار عالية في نهر النيل وكسلا والقضارف.
> الأخطاء الهندسية الكبيرة التي ارتكبت عند إنشاء هذه الطرق الحيوية والمهمة، كلفت الدولة والمواطنين جهداً كبيراً، واستنزفت الموارد والطاقات دون إيجاد حلول جذرية تنهي هذه المعاناة التي استمرت أعواماً.
> مواصفات الطرق الممتدة لمسافات طويلة تهتم بالكباري والقنوات الضخمة لتفادي أي طارئ. وتقاوم الردميات ذات المواصفات الجيدة عوامل الطبيعة إلى أبعد مدى. ولكن إن أخذنا (طريق التحدي) مثلاً الذي يربط الخرطوم بولاية نهر النيل، نجده في كل عام تنهار جنباته وتجرف السيول طبقة الأسفلت تماماً في منطقة (العوتيب)، ويعيش سكان الولاية في عزلة يتطاول أمدها حتى يعود الحال إلى وضعه الطبيعي بعد جهد جهيد.
 > يجب تخصيص ميزانيات معلومة ومحددة من ميزانيات الولايات لتجهيز الطرق ومصارف الأمطار وإصحاح البيئة. وهي ضرورة تتطلبها إفرازات فصل الخريف الذي تكثر فيه الحشرات والبعوض بسبب البرك والبحيرات التي يخلفها سوء التصريف في الأسواق ووسط الأحياء والطرقات.
> موسم الخريف من أجمل المواسم وأزهاها، ولنا معه ذكريات في الريف والبوادي نستعيدها مع أول زخة غيث وشلعة برق، وتنساب مسادير شاعرنا الفذ عكير الدامر عفو الخاطر دون منغصات البرك الآسنة والشوارع المغلقة:
الحُقن اتملن والدابي جاتو فضيحتو
 غير خاتر مرق ضاقت عليهو فسيحتو
 اِندشّ السرِح كرفت هواهو منيحتو
 والحمريب شهق فتّح قزايز ريحتو

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017