الجمعة، 28 تموز/يوليو 2017

board

إلى د. معتصم جعفر ومجموعته .. «فاتكم القطار»

> قبل أشهر تفجرت أزمة انتخابات الاتحاد السوداني لكرة القدم وتصدرت أخبارها الصفحات الأولى للصحف السياسية قبل الرياضية، بعد أن انزلقت القضية نحو منعطف خطير، وحلق شبح التجميد من قبل الفيفا في الساحة.

> وساطات عدة ولجنة للوفاق الرياضي سمتها رئاسة الجمهورية بقيادة والي شمال كردفان أحمد هارون لتدارك الأمر. فانطلقت اللجنة وعقدت اجتماعات مكثفة بمجموعتي الإصلاح والنهضة التي يقودها الفريق عبد الرحمن سر الختم ومجموعة التطوير بزعامة د. معتصم جعفر.
> فشلت الحلول الوفاقية بسبب تعنت مجموعة د. معتصم وإصرارها على إقامة الانتخابات في 30 أكتوبر 2017م، وتمسكها بقرار الفيفا الذي تحدث عن تأجيل الجمعية العمومية لستة أشهر تتم خلالها مراجعة وإجازة النظام الأساسي.
> اللجنة المكلفة بتنظيم الانتخابات اطلعت على خطاب الاتحاد الدولي لكرة القدم، ورأت بغالبية الأعضاء أنه لم يرد فيه ما يفيد بعدم قانونية الإجراءات التي جرت لعقد الجمعية العمومية، ولذلك لا مانع من إجراء الانتخابات في 30 أبريل الماضي.
>  بعد شد وجذب، وتصريحات هنا وهناك، وافق د. معتصم على خوض الانتخابات مترشحاً لمنصب الرئيس، بينما ترشح مجدي شمس الدين لمنصب النائب الأول وأسامة عطا المنان والطريفي الصديق في منصب نائب الرئيس.
> اكتسح الفريق عبد الرحمن سر الختم الانتخابات، وفاز برئاسة الاتحاد عبر جمعية عمومية بدأت اقتراعها باستاد الخرطوم، وحصل على «48» صوتاً من «49» صوتاً، وأحرز عبد القادر همد النائب الأول «47» من «49» صوتاً، بينما فاز النواب الثلاثة نصر الدين حميدتي «48» صوتاً وأمين الجابري «48» صوتاً وعز الدين الحاج «48» صوتاً.
> هذا الاكتساح الواضح لمجموعة «المدهش» أثار غضب د. معتصم جعفر الرئيس السابق للاتحاد، وبدأ التشكيك في إجراءات الجمعية والتلويح بسيف العقوبات من الفيفا، ساعده في ذلك بعض أعضاء الاتحاد السابقين الذين رفضوا إخلاء المقر للجنة الجديدة المنتخبة لتباشر مهامها في إدارة النشاط الرياضي بصورة طبيعية.
> استغل د. معتصم جعفر حساسية «الفيفا» تجاه التدخلات الحكومية في أهلية الرياضة، وأرسل معلومات مغلوطة أحدثت ارتباكاً كبيراً في المشهد الرياضي حتى بات شبح التجميد يهدد مشاركات منتخباتنا وأنديتنا في البطولات الإقليمية والدولية.
> دس د. معتصم هذه المعلومات المسمومة برغم التصريحات الواضحة التي أطلقها النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومي الفريق أول ركن بكري حسن صالح ونشرتها الصحف ووكالات الأنباء على أوسع نطاق، وحذَّر فيها من مغبة أي تدخل من الحزب الحاكم أو أجهزة الدولة في انتخابات اتحاد الكرة.
> رفض الاتحاد السابق إخلاء مقر الاتحاد العام لكرة القدم مستقوياً بالفيفا وخطاباته المليئة بالمعلومات الخاطئة والكيدية، فاضطر الاتحاد المنتخب للجوء للطرق القانونية من أجل اتخاذ مواقعهم لتسيير النشاط الرياضي وإدارته التي كفلها لهم فوزهم بالانتخابات.
> لم يكتف الاتحاد المهزوم بذلك، بل سعى لإحداث بلبلة ببرمجة مباريات في منافسة الدوري الممتاز في شهر رمضان المعظم فشل في إقامتها جميعاً لعدم حضور الشرطة والجمهور والحكام. وكانت أشهر هذه المباريات مباراتا المريخ وهلال الأبيض والأهلي مدني والشرطة القضارف.
> وقفت أندية الممتاز مع اتحاد سر الختم الشرعي ضد التهديد والتخويف والتلويح بعصا الفيفا، رافضة التلاعب بالسيادة الوطنية والإيحاءات المغرضة التي تزج بالسودان في وحل يصعب الخروج منه.
> على د. معتصم أن يعترف بأن (القطار قد فاته)، وعليه أن يترجل ويترك العنت ويفسح المجال لقيادات جديدة تسعى لتطوير الرياضة في السودان، وتنظيفها من الفساد والمحسوبية حتى نعتلي منصات التتويج ولو بعد حين.