الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

احتفالات بطعم الدماء ورائحة الموت

> ألغى رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت الاحتفال بالذكرى السادسة لاستقلال دولة جنوب السودان بسبب نقص الأموال. وذكرت مصادر بوزارة المالية في جوبا لـ (الإنتباهة) أن التكلفة الكلية للاحتفال تتراوح بين (3 إلى 4) ملايين دولار،

فيما تبلغ قيمة الاستضافة للرؤساء والدبلوماسيين والضيوف حوالى مليوني دولار.
> سلفا كير قال في خطابه أمس إنه غير نادم على الانفصال، واذا قدر لشعب الجنوب ان يعيد الاستفتاء سيصوت ايضاً للانفصال.
> يتعلل رئيس دولة الجنوب بشح الامكانات والفقر وهو الذي يقدم الدعم العسكري والمادي للحركة الشعبية قطاع الشمال ويجيش الجيوش لأجل حرب أهلية ضد رياك مشار للانتصار للقبيلة، ويشعل النيران في قرى ومدن الجنوب حتى يظل في كرسيه.
> يرفض سلفا كير الاحتفال وقيادات حكومته يقتني ابناؤهم الفارهات بملايين الدولارات، ويقضون اجازاتهم في العواصم الغربية دون مراعاة لشعب تطحنه المجاعة والحروب وتتقاذفه الأمراض، فيضطر معظمهم للنزوح إلى البلد الذي رفضوه وصوتوا للانفصال عنه وحاربوه.
> ظلت حكومة جوبا حريصة على لم شمل قطاع الشمال ودعم الحركات المتمردة في دارفور وفتح المعسكرات داخل حدودهم للتدريب والتأهيل بخبرات ودعومات إسرائيلية ومصرية و«حفترية» مع تصعيد وعداء سافر لحكومة الخرطوم.
> قبل أن يهدر سلفا كير وحكومته أموال وثروات حكومة الجنوب كانت الأحلام تراود الشعب بالتنمية والأمن والسلام. وبدأت حكومة السودان فعلياً قبل الانفصال في دعم المشروعات بعد أن ساد شيء من الهدوء والأمن في مدن الجنوب المختلفة.
> حينها تلاقت وفود المستثمرين على ضفاف بحر الجبل لإنشاء المشروعات بعد سماعهم بقرب عودة الأمن، وتنافس رجال الأعمال في تقديم مقترحاتهم لبناء ميناء جوبا النهري وفنادق سياحية ومشروع أسماك بحيرة تركاكا.
> في تلك الأيام انتعشت الحركة في موقف ياي وزادت القوة الشرائية في سوق كونج كونج والسوق الكبير، وانسابت البضائع بسهولة ويسر عبر الموانئ البرية والبحرية والجوية.
> ولكن بعد أن اختار أبناء الجنوب الانفصال تحولت جوبا إلى «مدينة أشباح» بفعل السياسات الخاطئة التي انتهجتها حكومة الدولة الوليدة. وانتشر الرعب والسلاح في عمق وأطراف المدينة الوادعة، ثم انتقل إلى بقية مدن وولايات دولة جنوب السودان، واشتعلت الحرب التي قضت على الأخضر واليابس.
> أجهض سلفا كير ورياك مشار أحلاماً غضة داعبت الأجيال الجديدة ببناء دولة قوية، وكذب الواقع المشروعات والاستثمارات المتوهمة. واختفت النظرات المشعة بالأمل وحل محلها الخوف من مصير مجهول.
> بفعل الأطماع صار باقان أموم معارضاً وتسكع عرمان في عواصم الدول الغربية بحثاً عن حلف يعيد «أولاد قرنق» إلى واجهة الأحداث. وبسبب بسط السطوة والنفوذ ضربت الانشقاقات الجيش الشعبي وكثرت الاغتيالات، لتبدأ رحلة العودة إلى الشمال من جديد في شكل هجرات ونزوح وفرار من واقع مخيف يبحث عن حلول لا تلوح بشرياتها في الأفق قريباً.
> عادت ذكرى الانفصال بدون أعياد واحتفالات، بل أحزان ومستقبل قاتم أقرب للانهيار واقتصاد يبحث عن مخرج من عمق الزجاجة بعد أن حبست الهجمات المتكررة للمسلحين النفط في الآبار ومنعت انسيابه.
> عادت الذكرى ونصف الشعب يعود إلى الدولة الأم نازحين وفارين وهاربين من جحيم الحرب والمجاعة والأمراض، والنصف الباقي يطارده شبح الموت في أرض كان يحلم فيها بالخير والنماء، لكنها تحولت إلى أرض معارك مستمرة سالت فيها أنهار من الدماء أجهضت كل ما تمناه أهل الجنوب، وصارت دولة مهيضة الجناح بلا مستقبل ولا أحلام ولا آمال.

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017