الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

دحض الشائعات ضرورة ملحة

>  لا أخفي عليكم إن أخبار وسائط التواصل الاجتماعي تصيبنا بالقلق وتستقبل هواتفنا مئات المكالمات والرسائل المستفسرة عن صحة ما يرشح فيها من أخبار ومعلومات ومتابعات.

>  أي مواطن عادي يستيقظ صباحاً ومع «الشاي»  يعدل مزاجه، ثم يبث خبراً ملغوماً ينتشر كما النار في الهشيم ، فينتقل بسرعة البرق من هاتف إلى آخر ليضعنا تحت الضغط لفترة طويلة ويجعلنا نلهث للتأكد من مدى صحة المعلومة.
>  قدرنا في الصحافة الورقية ألا نتجاهل ما يرد في الأسافير، بل علينا المتابعة والبحث عن الصحيح و«غربلة» الغث في عملية مرهقة للحد البعيد، خاصة وأننا نعاني من شح المصادر وسلحفائية المسؤولين في تمليكنا المعلومات الصحيحة.
>  أقول ذلك وبين يدي «كمثال بسيط» ما رشح في الأيام الماضية عن ظواهر الاختطاف والاختفاء المفاجئ وربط ذلك بعصابات تتاجر في الأعضاء البشرية. هذا إلى جانب الأخبار الكثيفة المتداولة حول الفريق طه عثمان وأسباب إقالته وأدواره ومهامه الجديدة، وآخر الهياج والضجيج كان حول تصريحات وزير الإعلام د. أحمد بلال عثمان الذي تأتينا أخبار ذهابه ونفيها أكثر من مرة في اليوم الواحد.
>  الإيقاع السريع في وسائط التواصل الاجتماعي وسهولة التداول خلق تحديات كبيرة ينبغي التصدي لها والتعامل معها بذات التطور الذي يحدث الآن في كافة مناحي الحياة.
>  لذلك نسعى في الصحف لمواكبة هذا المد الإعلامي الجديد عبر تخصيص صفحات تفاعلية تستوعب الحراك الإسفيري عبر الوسائط الأشهر «فيس بوك وتويتر وواتساب» التي وصل عدد مستخدميها حول العالم لمليارات من مختلف الأعمار. كما تجتهد صحف أخرى في تفعيل الموقع الإلكتروني وتحديثه بالأخبار الساخنة التي تتجدد على مدار الساعة ويتم تداولها بكثافة في فترة وجيزة.
>  أخطر الشائعات التي انتشرت مؤخراً هي وجود عصابات خطرة تقوم باختطاف المواطنين وقتلهم ونزع أعضاءهم، وتم نشر صور مفزعة لجثث تم تقطيعها بصورة بشعة.  مما أسهم في نشر الرعب وسط المجتمع بطبقاته المختلفة.
>  محاصرة الشائعات صار ضرورة ملحة للحفاظ على الأمن والاستقرار، لأن نشر مثل هذه الأخبار المضللة يقود إلى البحث عن وسائل تكفل للشخص الدفاع عن نفسه ويكون متأهباً بمجرد اقتراب أي «خطر افتراضي» منه «حتى وإن كان بريئاً».
>  إنشاء غرف متخصصة لدحض الشائعات من الأهمية بمكان، مع فتح خطوط ساخنة مع المسؤولين وجهات الاختصاص لنشر المعلومات الصحيحة بسرعة تحاصر الكاذبة وتقتلها في مهدها.
>  ملاحقة مروجي الشائعات وردعهم بقوانين صارمة حتى لا يفكر الآخرون في خلق الرعب والبلبلة عبر الأخبار المفبركة كأخبار الاختطاف والحيوانات المفترسة والوفيات وحوادث الطرق وزواج النجوم واستهداف سمعة المحال التجارية وغيرها.
>   بث الرسائل القصيرة والأيقونات عبر الهواتف والإذاعات والتلفزيونات من شأنها تخفيف ردود الأفعال وإزالة كثير من اللبس والارتباك الذي يصاحب نشر مثل هذه الأخبار السالبة.
> عزيزي المواطن .. كن إعلامياً وصحافياً ملتزماً وصادقاً وأميناً ووجه كاميرتك وهاتفك وكلماتك لما ينفع ويفيد الناس، وابتعد عن الكذب والتضليل حتى لا تكون سبباً في زعزعة أمن واستقرار بلدك وأهلك.