الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

مصر.. مجزرة رابعة.. تفريخ الإرهاب وإيواء المتمردين

> قلت أمس إنني سأحدثكم اليوم عن صناعة الإرهاب في مصر وتصديره للعالم، وإيوائها للمتمردين على حكوماتهم في إفريقيا والدول العربية، لنعلم أي نظام اعتلى عرش هذه الدولة المؤثرة وأي تآمر ينتهجونه ضد جيرانهم وأشقائهم.

> ولكن قبل ذلك دعونا نتحدث عن ضحايا مجزرة ميدان رابعة العدوية الذين نفذوا اعتصاماً سلمياً احتجاجاً على انقلاب الجيش على الديمقراطية والشرعية.
> اليوم هو 14 أغسطس 2017م، ذكرى المجزرة البشعة التي ارتكبها الجيش المصري وقوات الشرطة في ميدان رابعة قبل أربع سنوات من الآن.
> يومها سالت أنهار من الدماء في أرض مصر، وتناثرت أجساد الضحايا بعد أن نفذ جنود السيسي جريمة العصر بفضهم لاعتصام أنصار الرئيس محمد مرسي، وإسقاطهم لأكثر من ألف قتيل من المعتصمين بحسب تقارير منظمات حقوقية محلية ودولية.
> ستظل رابعة رمزاً لاستباحة النفوس ووصمة عار في جبين المجتمع الدولي الذي آثر الصمت على جرائم بأدلة دامغة وأشاح بوجهه عن تعذيب المحتجزين وأحكام الإعدام الجماعية.
> ما حدث في رابعة أنموذج سيئ للإرهاب الذي تمارسه سلطة الانقلاب تجاه الشعب المصري وتجمله إعلامياً بمسميات هزيلة لا تقنع أحداً، بل تلفت أنظار المنظمات الدولية التي تهتم بحقوق الإنسان وتفرض ضوابط صارمة على كل من ينتهكها.
> أمر آخر تحاول مصر التبرؤ منه ما استطاعت، وترمي بتهمة الإرهاب إفكاً وزوراً وبهتاناً على دول مجاورة تسعى وتتعاون لأجل مكافحته بشهادة الجميع.
> ومهما فعلت مصر فإنها لن تستطيع مسح اسمها من هذا الملف القذر لأنها المصدر الأبرز للإرهابيين لمختلف أرجاء العالم. وهناك أسماء مصرية تسود الصفحات ورصدتها أجهزة المخابرات العالمية طوال الأعوام الماضية بعد أن نفذوا عمليات إرهابية روعت العالم أجمع. وحتى نكون واقعيين ولا نرمي التهم جزافاً دعونا نستعرض بعض المعلومات حول هذا الأمر.
> نشأت أول التنظيمات باسم (المجموعة الجهادية في مصر) عام 1964م بالقاهرة وكان أبرز مؤسسيها ثلاثة هم علوى مصطفى (من حى مصر الجديدة) وإسماعيل طنطاوي (من حى المنيل) ونبيل البرعي (من حى المعادي) وكانوا جميعاً طلاباً في الثانوية العامة وقتها.
>  أصبحت هذه المجموعة تنظيماً يضم عدداً من المجموعات في القاهرة والجيزة والإسكندرية. وربما قليل من المحافظات الأخرى، وكانوا جميعاً من طلاب الثانوى أو الجامعة، لكن التنظيم استمر سنوات كبر فيها كل صغير.
>  كان من بين أعضاء هذا التنظيم (أيمن الظواهري) في نهاية الستينيات ويحيى هاشم ورفاعي سرور  ومحمد إسماعيل المقدم من الإسكندرية.
 >  انضمت لهذا التنظيم في نفس الفترة (نهاية الستينيات) مجموعة الجيزة التي كان من أبرز قادتها مصطفى يسري وحسن الهلاوي، لكن هذه المجموعة سرعان ما انفصلت في السبعينيات عند أول خلاف مع التنظيم.
> أشهر العمليات الإرهابية التي قام بها تنظيم الجهاد في مصر هي مهاجمة حارس قنصلية أجنبية بالإسكندرية عام 1977م واغتيال الرئيس أنور السادات ومجموعة من مرافقيه في العرض العسكري في 6 أكتوبر 1981م على يد أربعة من أعضاء تنظيم الجهاد، وتفجير السفارة المصرية في إسلام أباد (باكستان)، والاشتراك مع منظمة القاعدة في تفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا في وقت متزامن من عام (1998م).
> بعد هذا التنظيم انتشر المصريون حول العالم في تنظيمات إرهابية مختلفة أشهرها تنظيم القاعدة، حيث كشف أحد الأفغان العرب القدامى أن تأسيس تنظيم يحمل اسم القاعدة فكرة طرحها أصولي مصري وأعجب بها أسامة بن لادن، بهدف احتواء واستثمار الشباب العرب بعد رحيل السوفيات عن أفغانستان في عام 1989م.
> أما الهجوم الإرهابي على الأقباط في محافظة المنيا، فيدخل ضمن سلسلة هجمات استهدفت المسيحيين في مصر، الأمر الذي أعاد للأذهان أعمال العنف، التي عرفت بـأحداث عين شمس الأولى عندما شنت السلطات المصرية حملة أمنية واسعة، وكانت مقدمة لأعمال عنف دموية امتدت لأيام، وتعرضت فيها الكنائس والمحال التجارية المملوكة للأقباط ومنازلهم لهجمات متزامنة، أسفرت عن عدد من الضحايا.
> ونأتي إلى ملف التآمر على دول الجوار وإيواء متمرديها، وهو الأسلوب الذي لجأت إليه مصر لبسط هيمنتها وسيطرتها على دول القارة الإفريقية والعربية.
> وفي أول صفحة بالملف نجد صور المدرعات المصرية التى ضبطت في دارفور بواسطة القوات المسلحة والدعم السريع في معاركهم الحاسمة ضد المتمردين. ولم يكن السودان الوحيد المتضرر من العمل الاستخباري المصري المهدد للأنظمة في المنطقة، فلقد كان احتضان القاهرة للمتمردين اليمنيين الحوثيين وعلى عبد الله صالح في مارس 2015م، ورفض المصريين المشاركة في عمليات عاصفة الحزم، في موقف مكشوف ومفضوح أثبت للعرب أن المصريين غير مستعدين للتعاون بل يستغلون الفرص ليصعدوا في سلم القيادة التي لا يستحقونها.
> الرئيس الإثيوبي اتهم خلال جلسة البرلمان مؤسسات مصرية رسمية بدعم معارضة الأورومو المسلحة في بلاده بهدف منع أديس أبابا من بناء سد النهضة، كما اتهم عناصر في مصر وإريتريا بتسليح وتدريب وتمويل مجموعات تلقي عليها مسؤولية موجة من الاحتجاجات والعنف كانت قد انتظمت في مناطق محيطة بالعاصمة، وفي مارس من عام 2016م نفذت استخبارات الحربية المصرية عملية نوعية بإنقاذ أحد زعماء جبهة تحرير الأورومو، (أومجيتا شارو)، التي تقود المتمردين الإثيوبيين بعد أن نقلتها من أسمرا بعد محاولة السلطات الإثيوبية القبض عليها وتسليمها للعدالة.
>  دعمت القاهرة التمرد الإثيوبي  وتعهدت لهم بإيقاف مشروع سد النهضة رغم الفوائد التي ستعود على البلاد منه، ولم تكتف السلطات المصرية بذلك، بل استقبلت قاعة مؤتمرات الأزهر في مدينة نصر، مؤتمرات حاشدة لأبناء الأورومو الذين كانت تعدهم ليقودوا الاحتجاجات ضد الحكومة الإثيوبية، لكن أتت الرياح بما لا تشتهي سفنهم، وانتهت ثورة الأورومو بوفاق مع حكومتهم.
> دخلت مصر في خط الحرب الأهلية بدولة جنوب السودان لأجل الكيد لـ(السودان) وأدخلت آلياتها وخبراءها في الدولة الوليدة للضغط على الخرطوم عبر الحركات المتمردة في دارفور وقطاع الشمال للتأثير في مسار المساعدات الإنسانية في المنطقتين حتى تشغلها عن ملف حلايب المحتلة وتبعدها عن الموافقة على اتفاقية عنتيبي والتحالف مع إثيوبيا.
> لضيق المساحة أكتفي بهذا القدر، وربما أعود في أيام قادمة، وأقول ختاماً إن التهديد المصري لدول الإقليم الإفريقي والآسيوي تحت ذرائع مختلفة يتطلب من المجتمع الدولي إيقافه من أجل السلام والأمن الإقليمي والدولي، حيث تهدد مصر بتلك الأدوار أمن دول الاتحاد الإفريقي وتلقائياً دول الأمم المتحدة سواء كان ذلك عبر تسليح حركات التمرد لدول الإقليم أو من خلال رفض المتمردين لأي اتفاق سلام بسبب الدعم المصري لهم.

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017