الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

زيادة جديدة

> دون سابق إنذار، طبقت شركات الغاز زيادة جديدة في أسعار الأسطوانات سعة 12.5 بمقدار خمسة جنيهات، مما رفع سعر الأسطوانة من 130 إلى 135جنيهاً في مراكز البيع المباشر. وتوقع وكيل لبيع الغاز - فضَّل حجب اسمه - متحدثاً لـ(الإنتباهة) أن يستلموا الإشعار بالزيادة قريباً،

ورجح أن يرتفع السعر في مناطق أخرى الى 150 او 160 جنيهاً للأسطوانة12.5 كيلو بعد وضع تكلفة الترحيل.
> هكذا جاء الخبر في الصفحة الأول
لـ«الإنتباهة» أمس الأول، ونزل كالصاعقة على المواطنين الذين تفاجأوا بالزيادة على أرض الواقع قبل الصحف مع بعض التفسيرات الخجولة التي لم يتحمل خلالها مسؤول مسؤوليته تجاه ما حدث.
> لم تنتظر بعض محلات بيع الغاز «بما فيها الطلمبات» تأكيدات النفط ولا اتفاق المالية واتحاد الوكلاء، وشرعت في البيع بالسعر الجديد وسط دهشة كبيرة علت وجوه المواطنين الذين لم يخرجوا من (صدمة) الزيادات الماضية، «التي رفعت ثمن تعبئة الأسطوانة من (25) جنيهاً إلى (75) جنيهاً»، ثم طرأت زيادة أخرى وفي نفس العام بواقع (4) جنيهات، وزيادة ثالثة قبل أن يستوعبوا الأولى والثانية. وهذه هي الزيادة الرابعة ولا أحد يدري متى تتوقف حلقات هذا المسلسل!.
> يبدو أن الشأن الاقتصادي عندنا يسير دون رؤى ودراسات واضحة، وإلا ماذا كانت تعني الزيادات الماضية؟ ألم تستصحب كل الإشكالات لتفاديها مرة واحدة؟ ولماذا تأتي الزيادات بهذا الإيقاع المتسارع وبعد أشهر فقط من إعلان الأولى التي كان وقعها كبيراً على فئات من المجتمع تعاني الأمرين لأجل توفير لقمة العيش.
> الشيء الغريب أن أسعار البترول ومشتقاته تدنت عالمياً بشكل غير مسبوق، وتحاول الدول المنتجة البحث عن بدائل أخرى لأن العائد صار ضعيفاً وأثَّر على الميزانية العامة، فلجأت إلى تخفيض الرواتب وتسريح العمالة الوافدة حتى تحقق التوازن المطلوب. ولكن هنا ظلت أسعار البنزين والجازولين كما هي، وقفز غاز الطبخ قفزات هائلة غير مبررة.
> أحد المواطنين التقيته في طلمبة شهيرة بأم درمان يبحث عن السعر الأمثل بعد أن زاد الوكلاء في الأحياء السعر بصورة مفاجئة، لكنه وجد السعر الجديد معمماً، فقال لي والحسرة تملأ جوانحه: «جئنا لأخذ حصتنا من سلعة إستراتيجية، ودفعنا بالسعر الجديد وننتظر الزيادة الخامسة والسادسة والسابعة!».
> لماذا يتحمل المواطن دائماً خطأ السياسات وعجز الموازنات، في حين أن المبررات تأتي غير مقنعة، بل تزيد من المعاناة النفسية، لأن معظم الزيادات التي حدثت أخيراً لم تنعكس إيجاباً على المناحي الحياتية، وظل المواطن يدفع على أمل تحسن الخدمات ولكن!!
> الخوف كل الخوف أن «تركب الموجة» سلع استهلاكية أخرى لها علاقة مباشرة بسعر الغاز، وأية زيادة تطرأ عليه يضطر التجار إلى إضافتها إلى سعر سلعتهم ويزداد اشتعال نيران الأسواق.
> في تصريحات سابقة، قال نائب برلماني يمتلك شركة غاز إن على الحكومة تحرير أسعار الغاز والسماح للشركات بالاستيراد لحل أزمته والسيطرة على أسعاره. وقال في برنامج تلفزيوني شهير إنهم لن يستوردوا الغاز إذا لم يرتفع سعره لأكثر من «75» جنيهاً للأسطوانة حتى يحقق لهم أرباحاً مناسبة. وهاهي الأسعار تتجاوز السقف الذي حدده النائب وتصل إلى ضعف السعر «الحلم»، فهل تتوقف الزيادات عند هذا الحد أم تداهمنا زيادة جديدة؟.

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017