الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

board

أسعار «خرافية » وبرك وسط الأحياء

> حفل عيد الأضحى المبارك، بمشاركات ساخنة على وسائط التواصل الاجتماعي، التي غطت بعض غياب الصحف الورقية, ونقلت الهواتف والمواقع الإلكترونية ما نقلت من شائعات وأنباء،

ضجت بها الأسافير وأثبتت حاجة المجتمع السوداني إلى إنشاء وحدات إلكترونية تدحض الشائعات وتورد الأخبار الصحيحة، حتى لا نترك المجال والفضاء الأسفيري عرضة للإضافات والأهواء المغرضة, التي يمكن أن تضرب ثقة الجميع في جهة ما, بخبر غير مكتمل العناصر, يتم تداوله على أوسع نطاق في ثوانٍ معدودة.
> نماذج عديدة لا يتسع المجال لذكرها هنا أخذت حيزاً وزمناً طويلاً ما زال صداها يتردد, وتحتاج إلى إجابات شافية تنهي حالة الجدل وتضع الأمور في ميزانها الصحيح.
> ما حدث خلال عطلة العيد من حراك إلكتروني, يثبت ما ظللنا نطرحه هنا أن المرحلة القادمة هي مرحلة الإعلام الجديد, وما لم تحسن الصحافة الورقية من وضعيتها، فإنها لن تقاوم المد الأسفيري، خاصةً وأنها تنازلت طوعاً عن الكثير من أراضيها في السنوات الماضية.
> أيضاً، من الضروري جداً إيجاد آليات وضوابط تحكم التعامل مع الأخبار ونشرها عبر الوسائط المتعددة، بتفعيل قوانين المعلوماتية، وتشديد عقوبات النشر الضار حتى لا يستغل ضعاف النفوس, التكنولوجيا الحديثة وانتشارها, في تصفية الحسابات الشخصية, ومحاولات الاغتيال المعنوي للأشخاص والمؤسسات والمحال التجارية.
برك وسط الأحياء
> منعت مياه الأمطار الراكدة، كثيراً من المصلين من أداء صلاة عيد الأضحى المبارك في الساحات والميادين التي غمرتها المياه بكثافة، وأدوها داخل المساجد.
> هذه المياه, تحولت لبرك ومستنقعات توالد فيها البعوض, واتحد مع الذباب الذي وجد بيئة مثالية وسط مخلفات الذبيح والنفايات, ليتكاثر ويغزو البيوت بجيوش أرهقت السكان، وحولت طعم العيد إلى معاناة لا تنتهي من أجل مكافحته.
> نعم ،يتحمل المواطن جزءاً من المسؤولية، ولكننا لا نجد مبرراً لغياب عربات النفايات في مثل هذه الأيام المهمة. ونتساءل مع شريحة كبيرة من مواطني ولاية الخرطوم، أين عربات (الشفط) الكبيرة التي شاهدناها في الصور عبر قروبات (الواتساب)؟ ولماذا تظل الميادين الرئيسة في الأحياء ممتلئة لأيام وأسابيع, دون أن يصلها مسؤول أو تطولها يد الآليات لتجفيفها، ومكافحة الحشرات بالرش للقضاء عليها في الطور الأول؟
أسعار الخراف
> تباينت أسعار الخراف في أسواق الخرطوم، وشهدت ارتفاعاً غير مسبوق, ثم هبوطاً مفاجئاً يوم العيد والأيام التي تليه بصورة مثيرة للدهشة. وهو حدث يجب الوقوف عنده كثيراً لمعرفة لماذا هذه الأسعار (الخرافية) أصلاً طالما أن السعر الحقيقي أقل من ذلك بكثير بشهادة الخبراء وتجار أتوا من مناطق الإنتاج؟
> ترك الأسواق بدون رقابة، فتح الباب واسعاً أمام طمع السماسرة، وصار الجشع هو سيد الموقف في عمليات البيع والشراء. عدد كبير من المواطنين بحثوا عن أماكن بيع الأضاحي بالكيلو ولم يجدوها، خاصة وأن شريحة مقدرة لا تشملها مظلة اتحاد العمال الذين وفروا الأضحية بأسعار مناسبة.
> هبوط الأسعار بعد انحسار الطلب, يؤكد بجلاء أن معظمها غير حقيقي تتحكم فيها الأهواء والأمزجة، ويكون (الضحية) هو المواطن المسكين الذي يسعى ليل نهار لتوفير احتياجاته.
> نرجو أن يلتفت المسؤولون في الأعوام القادمة, لضرورة تخفيض الرسوم والضرائب المفروضة في الطرق لتخفيف العبء وخفض التكلفة الكلية. خاصةً وأن المراعي تمتلئ في مثل هذا الوقت بالعشب الأخضر، وتسيل الوديان بالمياه, مما يسهم في توفير الغذاء الجيد الذي يحقق الوفرة في الإنتاج ويزيح القلق عن الرعاة.

الأعمدة