الجمعة، 26 أيار 2017

board

مقتطفات من لقاء مساعد الرئيس بالإعلاميين

> محاور عدة تناولها مساعد رئيس الجمهورية المهندس إبراهيم محمود حامد في لقائه بالإعلاميين يوم الخميس الماضي بقاعة الشهيد الزبير، أبرزها صحة الرئيس ورفع العقوبات الاقتصادية واجتماعات المعارضة في العاصمة الفرنسية باريس، إلى جانب الحديث عن منصب رئيس الوزراء ومطالبة الحكومة بتغيير اسم الجيش الشعبي لتحرير السودان وعودة المهدي وحوار الفريق طه وما أحدثه من ردود أفعال.


> كشف إبراهيم محمود خلال اللقاء عن مخالفات ومنع الحركة الشعبية قطاع الشمال العمل الانساني منذ عام 2012م، وتعنتها الواضح في قبول القرارات ومذكرات التفاهم وخطط التحصين والمبادرة الأمريكية لتوصيل المساعدات الإنسانية للمنطقتين، وهي مواقف ليست بغريبة على من أدمن التحدث بلغة الدماء والأشلاء وإطالة أمد الحرب لأطماع شخصية، وتنفيذاً لأجندة مشبوهة تستهدف أمن واستقرار الوطن.
> مساعد الرئيس قال: «لا نريد الانتقام من الحركة وإنما نريدهم أن يعودوا إلى رشدهم، لأنهم إن أرادوا المضي والسير في ما اختاروه ستكون النتيجة بالنسبة لهم صفراً كبيراً وخذلاناً واضحاً».
> المرحلة القادمة لا تحتمل تصفية الحسابات، ويجب أن يتناسى الجميع المرارات والعودة إلى طاولة الحوار الذي اتفق فيه أهل السودان على وثيقة وطنية استوعبت كل الآراء والمقترحات، وستكون نواة لدستور شامل يرتضيه الجميع.
> تأخر إعلان الحكومة الجديدة كان من ضمن الأسئلة المطروحة بشدة، لكن المساعد أرجع ذلك لحاجة الأطراف لمزيدٍ من الوقت لتحقيق التوافق السياسي وتحديد نسب التنازل من الوطني والقوى الأخرى ونسب المنضمين، لأنه لن تكون هناك زيادة في الحقائب الوزارية، بل سيتم التنازل من قبل الجميع عن بعض حصصهم.
> أما منصب رئيس الوزراء فلم يخرج التعليق عنه من دائرة تصريحات سابقة لأكثر من قيادي بالوطني بأن المنصب سيكون من نصيب حزب الأغلبية، وسيتمتع شاغله بلعب أدوار سياسية موثرة.
> حديث المهندس إبراهيم محمود عن صعوبة طرد حكومة الجنوب الحركات المسلحة المعارضة للسودان كانت فيه رسائل بأن السلام في السودان سينعكس على الجنوب أيضاً، وهو الأمر الذي يفترض أن تسعى لتحقيقه حكومة جوبا. المساعد لم ينس تنبيه حكومة سلفا كير إلى ضرورة تغيير اسم الجيش الشعبي لتحرير السودان إلى جيش تحرير جنوب السودان، لأنهم صاروا دولة ذات كيان منفصل، وفك الارتباط في المسميات تقتضيه الضرورة. وأقرَّ حامد بصعوبة وضع استراتيجية للتعامل مع الجنوب نسبة للأوضاع الأمنية المتفجرة هناك، لكنه دعا لبناء علاقات تعاون مع كل دول الجوار حتى لا تكون الحدود سبباً في اندلاع الحروب وزعزعة الأمن.
> رفع العقوبات الاقتصادية كان من ضمن الأجندة المهمة في المؤتمر الصحفي، وكان التركيز على ضرورة التناول الموضوعي وعدم رفع سقوفات المواطنين بشأن تأثيرات القرار على الاقتصاد، لأن العالم كله يمر بأزمة اقتصادية، والانفراج والتغيير يحتاج لوقت كافٍ لإحداث التحول المنشود، والذي لن يتأتى إلا بتسريع عجلة الإنتاج وتشجيع الاستثمار الداخلي والخارجي وجذب الشركات ورؤوس الأموال للعمل في السودان الغني بالموارد والمساحات الشاسعة.
> لم يتحفظ المساعد في الحديث عن صحة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، بل بث تطمينات وقال معلومات دحضت كل ما أثير في الأسافير حول هذا الملف، وقال إن الرئيس بعد جولاته الأخيرة في ولايات السودان المختلفة شعر بالارقاق، الأمر الذي استدعى ذهابه إلى المستشفى، ولكن الأطباء رأوا أن يعملوا له قسطرة استكشافية ونصحوه بالراحة.
> أيضاً قلل محمود من الضجة الكبيرة التي أثارها حوار وزير الدولة برئاسة الجمهورية الفريق طه عثمان مع صحيفة (اليوم التالي) وقال: «إذا كان عايز يشكر السعودية والإمارات ما شايف في مشكلة، والصحيح هم ساعدونا وإلى اليوم دايرنهم يساعدونا». إبراهيم أكد أن السياسة الخارجية من حق الرئيس الذي أحدث حراكاً واسعاً في إعادة العلاقات مع كثير من الدول.
> بقي أن أشير في ختام هذه المادة التي تحولت إلى ما يشبه «التقارير الصحافية» إلى أن المساعد أكد أن عودة رئيس حزب الأمة الإمام الصادق المهدي متروكة له ولحزبه، ليقرر المشاركة في الحوار أو المعارضة بالداخل، وهو ما ينتظره المراقبون عند عودة الإمام في السادس والعشرين من يناير الجاري.