السبت، 23 أيلول/سبتمبر 2017

board

الواتساب يهز عرش السياحة

> تحدثنا قبل أيام في اجتماع التحرير الصباحي حول النشاط والحضور اللافت الذي تشكله قروبات الواتساب في أوساط المجتمع السوداني الثقافية والفنية والرياضية والسياسية.

> صار مدراء القروبات يعاملون معاملة رؤساء تحرير الصحف الورقية وقيادات الاذاعة والتلفزيون وتقدم لهم الدعوات مثلهم مثل غيرهم من الصحافيين والاعلاميين لحضور المناشط والفعاليات الرسمية ويلتقوا المسؤولين بمختلف مستوياتهم وتخصصاتهم بسهولة ويسر.
> تمدد الاعلام الجديد كسحابة ضخمة ظللت سماء السودانيين وصار الكل يتابع تغريدات ترامب وامراء الخليج وعدد من نجوم العالم لمعرفة خطواتهم المقبلة وسياساتهم واراءهم في القضايا المصيرية والحساسة. كل ذلك عبر هاتف محمول يتم فيه تنشيط الانترنت في شبكات مختلفة بأقل من خمس جنيهات لليوم.
> تمور القروبات بالتعليقات والتسجيلات والأخبار، وانتقلت مؤخراً إلي مصادر معلومات تبثها بعض الجهات لجس نبض الشارع العام حول شخصية أو قضية معينة.
> الا أن التطور والانتقال الاكبر صار في تفجير قضايا مهمة تتلقفها الصحف وتسير بها لايام متتالية وتقتلها بحثاً وتنقيباً.
> آخر القضايا التي أثيرت عبر قروبات الواتساب قضية وزير السياحة محمد أبوزيد مصطفى التي وصلت البرلمان وتم تشكيل لجنة للنظر فيها.
> سأحكي لكم كيف تفجرت هذه القضية، ولكن بعد أن نقرأ معاً تفاصيل الخبر الذي نشرته «الإنتباهة» أمس وعدد من صحف الخرطوم على صفحاتها الأولى.
> يقول الخبر: «فتحت لجنة السياحة والآثار بالبرلمان خطاً ساخناً للتقصي وراء بيع آثار بالخارج ومرور وزير السياحة ومدير مكتبه بمبلغ (850) ألف دولار ببوابات مطار الخرطوم دون مساءلة. وكشفت اللجنة عن تورط وزير السياحة والآثار محمد أبو زيد ومدير مكتبه في بيع آثار بالخارج بقيمة (850) ألف دولار، وأعلنت عن اتهامات لجهات أخرى بالتواطؤ مع الوزير ومدير مكتبه والسماح له بدخول البلاد وبحوزته المبلغ، وأفصح نائب رئيس اللجنة د. عثمان أبو المجد عن اتجاه اللجنة لاستدعاء وزير السياحة والآثار ومساءلته أمام اللجنة بشأن تلك الاتهامات، بجانب استجوابه بشأن تورط أفراد من مكتبه في طلب رشاوى مالية من سعوديين. وأعلن أبو المجد في تصريحات عن تكوين لجنة للتحقيق في صحة الأمر وتورط جهات معنية بمراقبة وضبط التعاملات داخل المطار وفي حماية الآثار، في وقت كشف فيه أبو المجد عن تكوين لجنة مماثلة للتقصي حول اتهامات بالفساد طالت ثلاثة من منسوبي مكتب وزير السياحة لمطالبتهم وفداً سعودياً سائحاً بمبالغ مالية للحصول على تصاديق الزيارة التي تم سدادها مسبقاً، وأشار إلى استدعاء الوزير لمواجهته بالاتهامات المنسوبة لمنسوبيه».
> بدأت هذه القضية عندما أرسل الاعلامي خالد الاعيسر «صحافي سوداني مقيم في لندن» تسجيلاً صوتياً للناشطة تراجي مصطفى في قروب «Vip Sudanese» الذي يديره الزميل محمد جمال قندول على تطبيق الواتساب.
> تحدثت تراجي بصراحة متناهية عن تجاوزات في وزارة السياحة وطالبت بإجراء تحقيق عاجل وسريع حول ما بثته من معلومات.
> بعد هذا التسجيل بدقائق غادر وزير السياحة محمد أبوزيد مصطفى القروب، وتمت اعادته مرة أخرى مع مطالبات من الاعضاء بتوضيح الحقائق ونفي ما جاء في التسجيل. لكن الوزير غادر مرة أخرى دون أن يعلق.
> بذل مدير القروب جهداً كبيراً لاعادة الوزير، إلا أنه اعتذر عن الانضمام لأنه سيغادر للأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج.
> لم ينتظر البرلمان كثيراً وقام بتشكيل لجنة للتقصي وينتظر الجميع النتائج لقضية ستشغل الرأي العام لأشهر قادمة.
> أقول ذلك وفي ذهن الكثيرين أن مثل هذه القضايا تحتاج لكثير من التأني والبحث والتثبت حتى لا يظلم طرف.
> تجدون في مكان آخر من هذه الصحيفة حواراً مع وزير الدولة بالسياحة عادل حمد دقلو الذي تحدث باستفاضة حول هذه القضية ودحض كثير من الاتهامات التي طالت الوزير، وحتى لا نفسد عليكم أجواء المتابعة انتقلوا إلى هناك لقراءة تفاصيل القضية التي فجرها الواتساب وهزت عرش السياحة.