الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

board

الســودان بعــد رفــع العقـوبــات

> أخيراً قررت الإدارة الأمريكية رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان بعد (20) عاماً من الحصار الجائر. وتلقى الشارع السوداني قرار رفع الحظر بارتياح كبير، وذلك لما ستحدثه تبعاته من تغييرات مهمة في خريطة الاقتصاد ومعاش الناس،

وهو أمر يجب أن يسعد له العدو قبل الصديق لأن الوطن يظل دوماً في حدقات العيون بعيداً عن المزايدات والتكسب الرخيص.
> بعض المعارضين لم يعجبهم القرار فصاروا يملأون الأسافير بشائعات مغرضة تم دحضها بعد أن اعلنت الخارجية الامريكية أن القرار دخل فعلياً حيز التنفيذ، وستهب على السودان منذ الخميس المقبل رياح طيبة تحمل البشريات ببداية مرحلة جديدة مليئة بالخير والنماء والتنمية والسلام.
> حققت الدبلوماسية السودانية انتصاراً كبيراً رغم أنها تعمل في ظروف صعبة وحركة محدودة فرضها حصار الإدارة الأمريكية، ويعتبر القرار تطوراً إيجابياً مهماً في مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين، ونتاجاً طبيعياً للجهود المبذولة والحوار الصريح الذي شاركت فيه العديد من المؤسسات وثمرة لتعاون وثيق في قضايا دولية واقليمية.
> استمر قرار الحظر كل هذه السنوات بسبب ضغط الجماعات الكنسية التي وقفت حجر عثرة أمام أي مسؤول حاول الاقتراب من هذا الملف، والآن بعد أن انحسر التمرد في دارفور وساد الأمن والاستقرار في الفيافي والوهاد، لم يعد ملفاً ذا تأثير على البرامج الانتخابية في الدوائر الأمريكية ومراكز اتخاذ القرار.
> انتظم البلاد حوار وطني شامل تنادى له أبناء السودان بمختلف توجهاتهم إلا من أبى، وتراضوا على وثيقة ستكون نواة حقيقية لدستور شامل يرضي كل التطلعات ويحقق الآمال العراض بوطن آمن ومستقر. وهو الأمر الذي تمت متابعته بدقة لتحسس وتلمس مدى مصداقية الأطراف في الوصول إلى سلام دائم مستدام.
> انتهت كوابيس الحصار التي جثمت على صدر الشعب السوداني وحبست عنه الغذاء والدواء، فصار يتنفس بصعوبة ويختنق بفعل الضغط الشديد الذي تعرض له من أخطبوط قاتل كاد يزهق روح الاقتصاد لولا بشريات لاحت في الأفق كفلت لنا أن نعيش برغم التحديات والأعاصير السياسية التي اجتاحتنا أكثر من مرة.
> القرار يعتبر من أهم القرارات الإيجابية التي صدرت تجاه السودان من سنوات طويلة، وسيغير كثيراً في واقعنا الحالي اقتصادياً وسياسياً بفعل الانفتاح الكبير الذي ستشهده علاقتنا مع دول العالم بعد تغيير سياسات التحالفات التي تضامنت على عزلنا في السابق.
> ستفتح المؤسسات المالية العالمية خزائنها للسودان خاصة صندوق النقد والبنك الدولي، مما يساعد بدرجة كبيرة في الاستفادة من القروض والامتيازات التي تقدمها هذه المؤسسات للدول التي تحظى بعلاقات جيدة مع أمريكا، المسيطرة على هذه الكيانات وتفرض عليها كلمتها وسطوتها.
> سينعم السودانيون بسهولة التحويلات المالية مع كل البنوك في أنحاء العالم المختلفة، إلى جانب استفادة الحكومة من تحسين موقفها التفاوضي مع أضخم الدائنين «نادي باريس» لتخفيض الديون الخارجية وتخفيف الضغط وبحث طرق ووسائل جديدة لسداد هذه الديون.
> التوقعات والبشريات كبيرة بانسياب التعاملات التجارية مع دول الاتحاد الأوروبي وحلفاء أمريكا الذين تضامنوا معها في قرارها السابق، مع توقعات أخرى بانفتاح الشركات الأمريكية الضخمة على الاستثمار في السودان لما يتميز به من ثروات نفطية ومعدنية وأراضٍ شاسعة تغري رؤوس الأموال وتجذبها لبناء مشروعات وتعاملات تدفع بعجلة الاقتصاد السوداني للأمام في السنوات المقبلة.
> برفع العقوبات ستنتهي إجراءات الحظر على قطع الغيار للسيارات والطائرات والمصانع والأسمدة والمبيدات والبذور المحسنة، وستعود العافية لجسد الصناعات والمشروعات الزراعية بعد أن انهكها الحصار ووجد المستوردون صعوبات كبيرة في الحصول على النقد الأجنبي وتوفير الاحتياجات الضرورية لاستمرار هذه العمليات الحياتية المهمة.
> انهارت أسعار الدولار أمس في السوق الموازي بمجرد إعلان القرار، وهو ما يثبت «النفخة» المفتعلة التي أرهقت كاهل المواطن وجعلته يعاني الأمرين في سبيل تحقيق حياة كريمة له ولأسرته على امتداد ربوع الوطن.
> أفقدنا الحصار الخانق الكثير من الأراضي في الحقل الطبي لعدم توفر العديد من الأجهزة والإسبيرات التي تستخدم في كشف وتشخيص الأمراض، لتبدأ الهجرة إلى مصر والأردن ولندن وروسيا وألمانيا والهند وغيرها بحثاً عن العافية، بعد أن ارتفعت تكاليف العلاج بالداخل في المستشفيات الخاصة إلى أرقام خرافية لا يستطيع المواطن العادي توفيرها.
> أدى ارتفاع الدولار إلى زيادة كلفة العلاج، لأنه يدخل بصورة مباشرة في استيراد الأجهزة والمعدات الطبية بطرق مرهقة تكلف أموالاً إضافية لتمريرها من تحت كاميرات الحصار. وهو الأمر الذي فتح المجال لدخول بعض الأجهزة غير المطابقة للمواصفات التي تحدثت عنها تصريحات سابقة لمسؤولين بأنها نفايات طبية انتهى عمرها الافتراضي.
> بتوطين العلاج في الداخل وتوفير كافة المستلزمات يمكننا كسب كتلة نقدية ضخمة كان يتم صرفها لأغراض العلاج وسكن المرافقين واحتياجاتهم، وبعد قرار رفع الحظر يمكننا استيراد الأجهزة التي أشار إليها وزير الصحة بولاية الخرطوم في متن الخبر المنشور، وبالتالي إنشاء مستشفيات ومعامل على درجة عالية من الدقة تستوعب كوادرنا التي تهاجر بحثاً عن التقييم والاستقرار.
> أيضاً يمكن الاستفادة من القرار في تحقيق الوفرة والجودة لنوعية الأدوية المحظورة وبأسعار مناسبة، كما نتمنى أن يخفف رفع العقوبات موجة الغلاء التي اجتاحت حياتنا، ويسهم بمستوى كبير في تخفيض أسعار الدواء ليكون في متناول يد الجميع.
> مرحلة جديدة ندخلها بعد القرار الأخير، ونتمنى أن تكون رخاءً ونماءً، مليئة بالبشريات للمواطن الذي يترقب تدفق الأموال وانخفاض الأسعار بقرارات اقتصادية تعيد صياغة الميزانية وتفتح الخزائن والدعومات تجاه الخدمات الصحية والتعليمية، والاهتمام من قبل ومن بعد بالبنى التحتية في قطاع النقل والمواصلات والطرق والكباري، وتشجيع الزراعة والصناعات الثقيلة والخفيفة لنلحق بمصاف الدول العالمية.

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017