الخميس، 24 آب/أغسطس 2017

board

استفهامات حول عملية اغتيال السفير الروسي

> انشغل العالم بعملية اغتيال السفير الروسي لدى تركيا أندرية كارلوف عند افتتاحه معرضاً للصور في أنقرة، وتناقلت الفضائيات والإذاعات ووسائط التواصل الاجتماعي والصحف الحدث باهتمام كبير لجرأة تنفيذ العملية وما صاحبها من ردود أفعال.
> توقفت عند أكثر من نقطة وأنا أشاهد لقطات ثابتة ومتحركة لعملية الاغتيال، ودار نقاش مستفيض بين مجموعة من الزملاء حول الثغرات الأمنية الواضحة (حتى لنا نحن غير المختصين) ناهيك عن خبراء في هذا المجال سيكونوا بالتأكيد قد حللوا ودرسوا العملية بجوانب مختلفة.
> أولى هذه الثغرات كيف يتجاوز مسلح كل الحواجز الأمنية ونقاط التفتيش حتى يصل إلى منطقة قريبة جداً من مسؤول رفيع ويقف خلفه تماماً ويتحرك بصورة لافتة قبل أن يشهر مسدسه ويطلق النار على الهدف مباشرة؟.
> أين دماء القتيل الذي تهاوى على أرضية بيضاء لامعة وتلقى إصابة مباشرة في قلبه؟. لم نشاهد في الصور دماء على الأرضية أو ملابس كارلوف، ولكننا شاهدناها في صورة القاتل عندما تمت تصفيته.
> صوت إطلاق النار العالي يوحي بأن أكثر من رصاصة أطلقت على السفير قبل أن يسقط أرضاً، ولكن (الفارغ) اختفى في الفيديو والصور المباشرة.
> ارتد جسد أندرية كارلوف للأمام وأمسك قلبه بيده بصورة تلقائية وهذا يعني أن الرصاصة أصابته من الأمام برغم أن القاتل يقف خلفه، وكان من الطبيعي أن ينحني السفير للخلف.
> أما السؤال الأهم فهو لماذا بقي القاتل حياً كل هذا الوقت وألقى خطبة عصماء عقب عملية الاغتيال لأكثر من دقيقة دون أن يتدخل رجال الأمن والحرس الشخصي الذين يفترض تواجدهم في المكان؟، ولماذا لم يهرب الجاني كما يحدث في مثل هذه العمليات التي تتم فيها دراسة وترتيب عملية الهروب عقب التنفيذ؟.
> ما شاهدناه أشبه بأفلام (الآكشن)، لأن التصوير كان ثابتاً وواضحاً، وكأنما المصور توقع حدوث هذه المشاهد، ولم تهتز الكاميرا إلا لحظة سقوط السفير، لتعود الصورة مرة أخرى أكثر وضوحاً وتنقل كل ما دار في مسرح الجريمة بدقة مدهشة.
> أحد الخبراء أجاب عن بعض تساؤلاتي بأن علم النفس يقول حول الذي يرتكب جريمة قتل يصيبه الذهول ويكون صامتاً ويحاول الاختفاء والهرب، ولكن ردة فعل القاتل كانت عكس ذلك، بل رفض مغادرة مسرح الجريمة.
> أيضاً لاحظ الخبير الأمني أن القاتل كان يردد كلمات كأنه تم تحفيظه لها لتوجيه العملية في إتجاه معين ومدروس، إلى جانب أنه تمالك نفسه بعد التنفيذ وكان يمكن أن يوجه سلاحه لأكثر من شخص في لحظات هياجه.
> طريقة إمساك القاتل بـ (الطبنجة) يؤكد أنه لم يكن يصوبها نحو صدر القتيل وكانت أقرب إلى رأسه من الجهة اليمنى، ومن هذه الزاوية يمكن أن تصيب الرصاصة الكتف أو الذراع الأيمن.
> تصريحات مسؤولين روس وأتراك ذهبت في اتجاه أن القاتل لم يكن بمفرده ورجحوا أن تكون وراءه منظمة. وذهب بعضهم إلى توجيه اتهام صريح ومباشر بأن جماعة فتح الله غولن متورطة في العملية إلا أن الجماعة نفت بشدة هذا الاتهام.
> الشرطي القاتل (مولود ألطن طاش) الذي يبلغ من العمر «22» عاماً سيشغل الناس لفترة طويلة، وربما قادت فعلته العالم نحو منزلق خطير تحاول الدول الابتعاد عنه وتحاشيه بقدر الإمكان.