الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

board

الاستقلال والحريات الصحفية

> ملأ الشعب السوداني الحدائق والشوارع والمقاهي والمطاعم والأسواق احتفالاً واحتفاءً بعيد الاستقلال المجيد، وأفصحت وجوههم عن ابتسامة عريضة مستبشرة بعام جديد وضعوا فيه أمنياتهم وأحلامهم بحياة سعيدة ملؤها الخير والأمل والتفاؤل.
> فرحة عفوية أكدت طيبة أبناء هذا الشعب وأصالة معدنهم، وهم يضعون السودان في حدقات العيون، وترتفع الأعلام في السيارات وأيدي الأطفال والمنازل والبنايات الشاهقة تعبيراً عن فخرهم بالانتماء لهذا الوطن المعطاء.
> واحد وستون عاماً مضت على خروج المستعمر البغيض من أراضينا بعد أن جثم على صدورنا سنين عدداً، لتبدأ مسيرة التحدي والتنمية بسواعد الأجداد وتواصل الأجيال حتى صار وطناً شامخاً عاتياً ينشد الرفعة والتقدم على مر العصور.
> على الصعيد المهني تبادلنا التحايا والتبريكات مع الزملاء في الوسط الصحفي، متمنين واقعاً أفضل للصحافة والإعلام ككل في بلادي بعد عثرات وتقاطعات وتحديات أقعدت كثيراً تطورها وتأثيرها.
> يطل العام الجديد ومعظم المؤسسات الصحافية تعاني اقتصادياً وتضطر اضطراراً إلى تخفيض الكادر العامل وتقليل عدد الصفحات وكمية المطبوع وزيادة أسعار الإعلانات والنسخ حتى تستطيع التنفس وسط أجواء خانقة تحاصرها وسائط التواصل الاجتماعي أو الإعلام الجديد كما يسمونه الذي خصم كثيراً من القراء بعد تحولهم طواعية إلى الأسافير وقروبات الواتساب بحثاً عما يرد في الصحف.
> معادلة غير متوازنة تلك التي تسيطر على الساحة في انخفاض الرواد هنا وارتفاعهم هناك، لأن مواد الصحف من أخبار وتغطيات وتحقيقات وحوارات هي ذاتها ما يتم تداوله وتعتبر المصدر الرئيس لكل هذا الحراك الذي يحدث في وسائط التواصل الاجتماعي والفضائيات والإذاعات، وبرغم ذلك نتابع تدنياً ملحوظاً في التوزيع، فماذا لو احتجبت الصحف؟ من أين يوفر المنتجون والمعدون ومشرفو القروبات ورواد الفيس بوك وتويتر المادة التي يلوكونها ويتداولونها دون أن يبذلوا فيها جهداً أو يدفعوا فيها جنيهاً واحداً؟
> تظل الصحافة الورقية هي الأقوى تأثيراً في الساحة والأكثر حضوراً في مكاتب المسؤولين وقراراتهم، وبقليل من الإجراءات والتدابير سيعود القراء إلى المكتبات لضمان الاستمرارية فهم العنصر الأهم في هذا المجال لأننا نكتب ليقرأونا.
> أيضاً يطمح الصحافيون في العام الجديد إلى مزيد من المرونة من جهات الاختصاص في توفير المعلومات وإتاحة الحريات الصحافية التي يدور حولها جدل كثيف بعد الإجراءات التي صارت تتبع في الفترة الماضية.
> صحيح أننا نتمتع بحريات أفضل من غيرنا في بلدان عديدة تأتي تقاريرهم السنوية ونجد فيها الكثير المثير الخطر. وهي مطلوبات ضرورية في العملية الصحفية التي يجب أن تقوم بدورها الرقابي والتنبيه والتصحيح لتذهب الأمور في مجراها الصحيح. ولكن تجدنا نعيش الآن أوضاعاً أمنية وأزمات حقيقية ومصنوعة تتطلب قدراً من الضبط والتفهم والتناول الحصيف الواعي والمسؤول لما يدور حولنا.
> تابعوا أوضاع الحريات الصحافية وتفاصيلها في تشاد وجنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا ويوغندا وستجدون الفارق كبيراً بين المتاح هنا والمحظور هناك وإن اختلفت الاجراءات.
> ما يتخذ تجاه صحفنا ظل مثار جدل حول قانونيته ودستوريته، ويرى البعض عدم جدوى ما يحدث، وفي المقابل يثق متخذ هذه الإجراءات ومنفذها في أنه يفعل ذلك بالقانون والدستور ويقرر ما يراه ضرورياً ولازماً للحفاظ على لحمة الوطن وأمنه واستقراره ومصالحه.
> كلنا نعلم أن جهاز الأمن والمخابرات الوطني بات مشاركاً للمجتمع الصحفي والمؤسسات الصحفية في هموم التدريب وترقية المهنة وتمليك المعلومات ونواحٍ اجتماعية عديدة، ولذلك لا بد من الاستفادة من هذا التقارب في تغذية وترسيخ العافية في الجسد الصحفي والتحلي بالمهنية في تناول القضايا الحساسة حتى لا تحدث الصدامات التي تأتي بنتائج عكسية وتوتر الأجواء.
> ختاماً أرجو أن تتم الدعوة للجلوس والحوار والتنسيق مع الجهات المختصة لإزالة حالة الاحتقان التي تحدث بين الفينة والأخرى، وتفعيل ميثاق الشرف الصحفي الذي ولد في ظروف مشابهة وتفاعل معه الجميع.

الأعمدة

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017