الخميس، 25 أيار 2017

board

الرئيس في كسلا .. رسائل واضحة

> كلمات قوية ورسائل واضحة وجهها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير من كسلا أمس الأول للمتخفين خلف (الكيبورد والواتساب) بأن دعواتهم لن تجد أذناً صاغية من شعب واعٍ أيقن أن الخراب والدمار وزعزعة الاستقرار لن تفيد الوطن وستُقعد بالتنمية.
> تفاعلت الحشود الضخمة التي تدافعت منذ الصباح الباكر مع خطاب الرئيس وارتفعت اللافتات المؤيدة لقائد المسيرة في لوحة عكست وقوف إنسان الشرق مع السلام والتنمية ومباركته لما تم في الولاية من ترقية للخدمات واهتمام بالمشاريع المستقبلية.
> طالب البشير برفع التمام بأن أي طفل بلغ ست سنوات يذهب للمدرسة، وأن تعمم الرعاية الصحية للمواطنين، وتطرق للمشروعات التي نفذت في كسلا ووصلت إلى (٣٤٠) مشروعاً، ووجه بتأهيل مشروع حلفا الجديدة وإزالة المسكيت.
> افتتح الرئيس عدداً من المشروعات الخدمية، شملت المرحلة الأولى من مسلخ كسلا الحديث ومشروع السكن للأسر الفقيرة وإنماء الصدقات ومشروعات الأيتام والاهتمام بالتعليم الأكاديمي والتقني، كما تم افتتاح مشروع توسعة طريق مدخل مدينة كسلا بطول سبعة كيلومترات ونصف الكيلومتر، والذي يعد واحداً من الإضافات الحقيقية في خُطط الطرق والبني التحتية التي تساهم وبشكل واضح في تسهيل حركة المرور من والى كسلا، وامتدت الافتتاحات لتشمل مشروع سوق توتيل للخضر والفاكهة والجزارين الجديد.
> زيارة تنموية من الدرجة الأولى تعكس اهتمام الدولة على مستوى الرئاسة بإنسان الولايات والاجتهاد في خلق فرص عمل وتخفيف أعباء المعيشة ببرامج تصل مباشرة إلى المواطنين والأسر الفقيرة والمتعففة.
> هذه الخطوات الوثَّابة الداعمة للاستقرار، تقابلها في الجهة الأخرى دعوات من (مناضلين) اختاروا المنافي البعيدة والأوطان البديلة، يسعون لخدمة أجندتهم عبر استخدام أبناء الوطن لتأجيج الفتن والصراعات، وهم يبتسمون ابتسامات صفراء لقادة الدول والمنظمات المشبوهة لينالوا الرضاء والحياة الميسورة.
> فشلت الدعوة للعصيان في نوفمبر الماضي فأُسِقط في يد المعارضة التي يقودها الحزب الشيوعي بأحلام وأطروحات تجاوزها الزمن، ولم تعد تجدي مع هذا الجيل الذي اكتفى من الشعارات الخاوية، والتفت بكلياته نحو التطور والتنمية والتعمير.
> فتح الحوار الوطني الباب واسعاً أمام الجميع ليجتموا سوياً، ويضعوا خريطة طريق لمستقبل الوطن في وثيقة قومية تشكلت فيها ملامح المستقبل سياسياً واجتماعياً وثقافياً ورياضياً، فجاءت الأحزاب المعارضة، ووضعت الحركات المسلحة السلاح وانضمت لركب السلام بعد أن وصلت لقناعة أن الحرب لن تقود لنهايات سعيدة، وأهلكت الزرع ودمرت المدن ويتَّمت الأطفال ورمَّلت النساء.
> تنعم دارفور الآن بالسلام، وفي الطريق جنوب كردفان والنيل الأزرق، وانتظمت برامج التنمية في ولايات السودان المختلفة بخطط مدروسة تضع الإنتاج في أولوية الاهتمامات لإقالة عثرة الاقتصاد بتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات.
> خطاب الرئيس في كسلا يمثل الأنموذج الذي تسير عليه الدولة وستتبع هذه الزيارة زيارات لمسؤولين وقيادات حكومية لولايات أخرى بهدف تنشيط المشاريع التنموية تمهيداً لنهضة شاملة تصل فيها ربوع السودان جميعها إلى مرحلة واحدة من الرقي والتقدم.
> هذه هي الأطروحات والأمنيات التي ينتظر أبناء الشعب السوداني تحقيقها بعد أن أداروا ظهورهم لدعاة الاعتصامات والتظاهرات، وقالوا كلمتهم في نوفمبر وسيقولونها في ديسمبر ألا للاعتصام والتخريب .. نعم للتنمية والسلام والاستقرار.