الجمعة، 26 أيار 2017

board

الزحام يوم العصيان .. مشهد مكرر

> ملأ الشيوعيون ومنسوبي المعارضة داخلياً وخارجياً، العالم الافتراضي والأسافير بالقوائم والفيديوهات والهاشتاقات والروابط المناوئة، ودعوا بكل ما أوتوا من قوة وكوادر لإنجاح العصيان.
> على أرض الواقع نجد أن هذا الهياج منفصل تماماً عن حياة المواطنين العادية فهم لايأبهون ولا يتحمسون لما يدور في الفيس بوك وقروبات الواتساب وتغريدات تويتر. يخرج الموظف بصورة اعتيادية إلى عمله، ويطارد طلاب المدارس والجامعات التراحيل وطابور الصباح لأجل اللحاق بالتحصيل ونهل العلم والمعرفة داخل مؤسساتهم التعليمية.
> كالعادة الشوارع مزدحمة بحركة المواصلات والعربات الخاصة والراجلين.. كلٌ إلى موقع عمله يحمل همومه ويبحث عن توفير لقمة العيش والدواء. وسيتكرر هذا المشهد مهما أعلنوا من أيام ومهما علا الصراخ.
> يعضد ذلك ما حدث في نوفمبر عندما رمى المواطنون خلف ظهورهم كل ما نُشر في الأسافير من دعوات للعصيان، وانتشروا في شتى بقاع السودان يكسبون رزقهم الحلال بعرق الجبين وينادون بالأمن والاستقرار ونبذ الفرقة والشتات.
> أتركوا المواطنين في حالهم، فالتغيير لن يحدث هكذا. لا تعطلوا عجلة الإنتاج والتنمية، بل قارعوا ونافسوا هذه الحكومة عبر صناديق الاقتراع وقدموا مقترحاتكم في ساحات الحوار.
> تجدون في مساحة أخرى من هذه الصحيفة تصريحات قوية لعدد من الحركات الدارفورية الموقِّعة على السلام، رفضت فيها رفضاً قاطعاً دعاوى العصيان، وطالبت المواطنين بعدم الالتفات لمثل هذه الشائعات. وقال القيادي بحركة العدل والمساواة جناح دبجو الطيب خميس إن فكرة العصيان لن تحقق أية مكاسب للمعارضة لأن الشعب واع ٍويستطيع التفريق بين الساعين لمصالحه وأصحاب الأجندات الخاصة.
> تصريح آخر لتحالف قوى المستقبل للتغيير على لسان نائب الرئيس ورئيس حزب الشرق للعدالة والتنمية د. عبد القادر إبراهيم قال فيه إن الشعب فوَّت الفرصة على دعاة العصيان والدعوات الإسفيرية واصفاً ما يدور بأنه حملة استفزازية تهدف للتشويش على مخرجات الحوار.
> مواطنو الولايات أعلنوا قبل أيام موقفهم من هذه الدعوات وخرجوا في حشود ضخمة لاستقبال المشير البشير في كسلا وودمدني، وجددوا دعواتهم الداعمة لمسيرة التنمية وتحسين معاش الناس بزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل للخريجين ودعم الأسر الفقيرة والمتعففة والأيتام عبر القنوات المعروفة.
> رد إنسان الجزيرة الخضراء عملياً على مطلقي الشائعات وملأوا إستاد ود مدني وساحات تمبول والمعيلق رافعين اللافتات والشعارات المؤيدة في مشهد أعاد للأذهان ذكريات نجوم (أرض المحنة) في مختلف المجالات، وسعيهم الدؤوب والجاد لأجل تنمية ورفعة مدنهم وقراهم.
> قبل أن أختم تذكرت ما حدث لأحد الأصدقاء كان على موعد واجتماع مهم في نوفمبر الماضي (يوم العصيان) عند الثامنة صباحاً. ويبدو أنه تأثر بدعاوى الواتساب والفيس بوك، فقرر أن يرتاح قليلاً لأن الشوارع ستكون خالية. وخرج قبل الثامنة بربع ساعة لكنه تفاجأ بزحام مروري شديد وكتل بشرية هائلة تدافعت في الشوارع وفوَّتت عليه الاجتماع ولم تجد اعتذاراته بأنه شرب مقلباً (إسفيرياً) كبيراً عندما صدَّق أحاديث المعارضة فيها.
> رسالة أوجهها لكل مواطن حريص على أداء واجبه أخرج إلى عملك في موعدك المحدد ولا تفترض خلو الشوارع حتى لا يؤخرك الزحام عن اجتماعاتك ومحاضراتك.
يا إيد البدري قومي بدري .. صلي بدري.. أزرعي بدري .. أحصدي بدري .. شوفي كان تنقدري.