الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

الحلو وعبد الواحد .. تحالف دموي

> عقب قرار رفع العقوبات الأمريكية عن السودان، ظهر المتمرد عبد الواحد محمد نور وهو يرغي ويزبد في إحدى الفضائيات محتجاً بنبرة حادة على قرار أنهى فصول مأساة اقتصادية عاشها المواطن السوداني سنوات طويلة.

> أسلوب غير مستغرب من شخصية رفضت حتى مبدأ التحاور مع الحكومة لأجل الانضمام لمنظومة السلام والسعي لإيقاف نزْف المهمشين الذين يتحدث باسمهم.
> حالة الهياج التي انتابت عبد الواحد بعد انقشاع سحابة الدعم الغربي، جعلته يسير بلا هدى ويبحث عن تحالف جديد يعيد له بعض البريق، فاتجه نحو المراوغ الأكبر عبد العزيز الحلو ليعقد اتفاقاً يواصل عبره مسيرة الدماء والأشلاء التي بدأها منذ سنوات طويلة، حتى يضمن البقاء في العواصم الغربية وينعم بخدمات الفنادق الفخمة.
> عبد الواحد يدرك تماماً أن الحلو أطاح بحليفيه ياسر عرمان ومالك عقار بخطة تآمرية أشعل بها الحركة الشعبية قطاع الشمال. ثم خاض في وحل المكائد حتى وصل إلى مؤتمر كاودا الأخير.
> خطورة الخطوة على عبد الواحد كبيرة، لأنه لم يدرس شخصية الحلو جيداً. ونسي أو تناسى تاريخه الأسود في نقض العهود والانقلاب على حلفائه لأنه يحب السيطرة ولا يقبل أن يكون معه آخر في مركز اتخاذ القرار.
> ترك الحلو كرسي نائب الوالي في جنوب كردفان، وغادر وسط دوي المدافع وأصوات الرصاص في العام 2011م بعد معارك شهيرة عرفت بـ «الكتمة»، ثم عاد للميدان مرة أخرى، لتظهر أكثر من مرة أخبار يبثها مناصروه إنه مصاب إصابة خطيرة أو قتل تارة أخرى ليجذب إليه الأنظار ويكون محور الأحداث.
> الحلو يخشى تماماً هذه الأيام من الحراك الكبير الذي تقوده مجموعات مستنيرة من أبناء جبال النوبة تسعى للتغيير وترفض سياساته واستغلاله لقضيتهم بصورة سالبة.
> ترغب الكيانات الجديدة في تولي قيادة الحركة لتتفاوض مع الحكومة وتمرر المساعدات الإنسانية وتتفق على الترتيبات الأمنية والسياسية لإحلال السلام في المنطقتين، ولكن وجود الحلو يقف حجر عثرة أمامهم، لذلك ارتفعت الأصوات المنادية بإزاحته.
> هذه المجموعات النشطة والمؤثرة تتصدرها مجموعة تلفون كوكو ومجموعة الأغلبية الصامتة التي يترأسها إسماعيل جلاب ومجموعة دول المهجر التي تضم العديد من أبناء النوبة في أمريكا وبريطانيا ويوغندا وأستراليا والقاهرة، بالإضافة لمجموعات العائدين من الحركة الشعبية بالداخل أمثال دانيال كودي وتابيتا بطرس ومجموعة التغيير وغيرهم.
> حراك إيجابي وجد قبولاً وتأييداً لدرجة أجبرت عبد العزيز الحلو على البحث عن حلفاء جدد يسندون ظهره أمام هذا الضغط الهائل، فلجأ إلى المتمرد عبد الواحد محمد نور، الذي يترنح هو الآخر جراء الضربات الساحقة في الميدان، علهما يستعيدا توازنهما.
> تفاصيل الاتفاق البائس الذي بدأت اجتماعات لجانه في كاودا حضره كل من مصطفى شريف وعبدو حران من حركة المتمرد عبد الواحد بينما دفعت الحركة الشعبية قطاع الشمال بعمار آمون.
> قضى اجتماع اللجان بعبور قادة تابعين لعبد الواحد أراضي الجنوب وتسهيل مهمتهم للوصول إلى جنوب كردفان تمهيداً لفتح جبهة في جبال النوبة تختص بالتدريب والتأهيل العسكري، وتمت مناقشة المشاركة في العمليات وكيفية تقسيم الغنائم.
> بنود اجتماعاتهم تدل على نواياهم وتكشف أن اصرار الحلو وعبد الواحد على استمرار المحارق والحروب يتزايد لأجل تقسيم الغنائم بينهم ولا يهمهم في سبيل ذلك أن يموت الأبرياء من أبناء جنوب كردفان والنيل الأزرق وولايات دارفور وتفقد الأسر الآباء والأمهات والأبناء والأخوات.