الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

أيلا ونص وخمسة !!

(1)
> في كل الأزمات التي دخل فيها محمد طاهر أيلا في ولاية الجزيرة، عمد للرد عليها بمسيرات شعبية تنظمها فئة مساندة وداعمة له عبر لافتات وهتافات فضفاضة.

> حتى بلغت مسيرات الدعم في ولاية الجزيرة مسيرة (شعبية) للترحيب بأيلا بعد عودته من خارج البلاد، بعد أن كان في رحلة استشفاء.
> إدخال (المسيرات الشعبية) في أزمات وصراعات سياسية، أمر لم يكن مقبولاً من حكومة الولاية ، فإدخال (الجماهير) في تلك الصراعات قد يؤدي الى الكثير من المشاكل والمخاطر ، وقد ينتهي الى عراك حزبي وربما قبلي غير مقبول في تلك السوح.
> المسيرات الشعبية أسلوب (مدرسي) قديم ، كان يستعمل في حشد الطلاب والموظفين لاستقبال المسؤولين في بدايات عهد الإنقاد.
> أيلا مازال يسير على هذا النهج (المسيري) في ولاية الجزيرة. وليته كان يفعل ذلك في المناسبات القومية والأعياد الوطنية – أيلا يفعل ذلك في صراعه (الشخصي) مع المجلس التشريعي لولاية الجزيرة.
(2)
> اذا حدث صراعاً بين الوالي ومجلس ولايته التشريعي ، يفترض أن تكون الحاكمية للمجلس التشريعي لأنه مجلس (منتخب) والوالي (معين) ، في الوقت الذي تصدر فيه القرارات من المجلس التشريعي عبر التصويت والانتخاب عليها ، وهي في النهاية صادرة من (مجلس) عضويته يفترض أن تكون مختارة من (الشعب) ، ونوابه يمثلون الأهالي والسكان في مناطق شتى من الولاية.
> في صراع أيلا والمجلس التشريعي لولاية الجزيرة، نلحظ تدخل أيلا بصورة واضحة في أعمال المجلس وفي توزيع لجانه ، وهذا شيء ليس من اختصاص الوالي ، وإلّا كان لوالٍ في حجم وقوة محمد طاهر أيلا أن يحسم الأمر خلال 48 ساعة ، وما كان له أن يستعصي عليه بهذه الصورة التي انعكست على الولاية وشُقت حتى على المركز.
(3)
> المجلس التشريعي للولاية هو الجهة المناط بها مراقبة الوالي وحكومته وهي التي لها أن تحاسبه وأن تسحب منه الثقة وليس العكس.
> الآن نجد أن والي ولاية الجزيرة هو من يحاسب المجلس التشريعي وهو من يحدد اختصاصاته ويوزع لجانه.
> إن تمكّن محمد طاهر أيلا من ذلك، فسوف يتمكن من السيطرة التامة على مجلس يفترض أن يحاسبه ويراقبه.
> أيلا يريد أن يحول المجلس التشريعي لولاية الجزيرة الى (مسيرة شعبية) أخرى تهتف باسمه وتخرج لتأييده.
> السياسات العامة والأمور الدستورية أمر يحدده (المركز) وليس حكومات الولايات والولاة.
> الكثير من الولايات تشتكي من تمدد سلطات الوالي ومن قوة نفوذه لذا تغيب المجالس التشريعية ويتلاشى حتى دور الوزارات، لأن الأمور كلها تصبح مكرَّسة في يد شخص واحد ، هو والي الولاية.
(4)
> المركز يجب أن ينحاز للقواعد وللشعب ، وللنواب الذين يمثلون منطاقهم وأهاليهم ، والذين أتوا لتلك المناصب عبر (الانتخاب) ، رغم المآخذ الكثيرة التي يمكن أن تأخذ على المجالس التشريعية وعلى نواب البرلمانات وعلى الانتخابات نفسها.
> الحق في الأزمة التي هي بين والي ولاية الجزيرة وبين المجلس التشريعي للجزيرة والشرعية أيضاً تقف لجانب نواب المجلس التشريعي، الأمر هنا ليس هو إنارة شارع او سفلتته.
> القضية تلك تتدخل في عصب الدستور ، وهي لا يمكن أن ترجح فيها كفة أيلا فقط لأن صوته (الإعلامي) أعلى.

الأعمدة