الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

جنسية كابلي

(1)
> أخشى أن نأتي لزمن تصبح فيه المناصب الدستورية الكبيرة كلها ممنوحة لحاملي الجوزات الأمريكية بالدستور السوداني نفسه.

> وأخشى أن نبلغ في ذلك حداً أن يكون فيه شرطاً أساسياً للتعيين في وظيفة عامة مع شهادة الميلاد والشهادة الجامعية وشهادة الخبرة والرقم (الوطني) أن تكون حاصلاً على جواز (أجنبي) من أمريكا او كندا او أية دولة أوروبية أخرى.
(2)
> هل يمكن أن يكون فريق (الموردة) بسمرته الغالبة، ونكهته السودانية الراقية، وحسه (الهلبي).. فريقاً (كتالونياً) ، شأنه في ذلك شأن برشلونة واسبانيول؟.
> هل يمكن أن يكون منصور بشير تنقا (إنجليزياً).. مشلخ H. (عفواً تذكرت شيء الإنجليز لا يتشلخون)؟.
> هل في الإمكان أن يكون مشروب (التبلدي)..بيبسياً الطعم او (كوكولاوياً).
> لا أصدق هذا!!.
> ولا أستوعبه.
> هل تملك الأقدار والسلطات أن تحول (نهر النيل العظيم) ليجري في كلفورينا متجاهلاً نداء عبدالعزيز محمد داؤود عندما غنى له (إجري يا نيل الحياة)؟.
> هل يمكن أن يتجاهل (النيل)..قلادة التجاني يوسف بشير التي نغّمها عثمان حسين ولحنها (أنت يا نيل سليل الفراديس)؟.
> هل تتغير أهرامات البجراوية بعد زيارة الشيخة موزا فتصبح (قطرية) التجنس شأنها في ذلك شأن معتز عيسي برشم؟.
> عبد الكريم الكابلي بكل هذه الخصال نال الجنسية (الأمريكية) ليبقى كابلي الأمريكي الجنسية (السوداني الأصل).
> بقدر ما سعدت لكابلي بهذا التقدير الذي لم يجده في وطنه – حزنت للوطن وأمريكا تشاركنا في رمز سوداني في قيمة عبد الكريم الكابلي.
(3)
> في أغسطس 2013م، كان الفنان عبد الكريم الكابلي في صمت الكبار يغادر السودان متجهاً الى الولايات المتحدة الأمريكية :
تواريه خلف ستار الحذر
فما همَسَتْهُ لأذن النسيم
ولا وشوشته لضوء القمر
ولكن.. برغم تفشى الخبر
وذاع وعم القرى والحضر
> مجرد سفره هذا ، كان قد أثار في النفوس (فواجع)، فكيف هو الآن وعبد الكريم الكابلي أصبح مواطناً او فناناً أمريكياً؟!.
> الكابلي الذي كان يغني (لكن بعادك طال)، الآن مع (الطولة) يوجعني بنيله للجنسية الأمريكية.
> لا أعرف كيف سوف تكون (كاتل في الخلا وعقبا كريم في البيت) بعد (أمركتها)، ولا أستوعب (فرتيقة ام لبوس لويعة الفرسان)، إلّا من كابلي خالي (الوثيقة) الأمريكية، أخشى أن يكون تفاعل (الكونغرس) الأمريكي مع (الميت مسولب والعجاج يكتح)، أكتر من تفاعل (المجلس الوطني) معها.
(4)
> ما جدوى أن يعود علي الحاج من ألمانيا ويغادر عبد الكريم الكابلي الى الولايات المتحدة الأمريكية؟.
> وكيف نفاوض الحركات المسلحة وهي خارج البلاد ونترك الطيور المهاجرة في بلاد الغربة – ميرغني الزين وعمر بانقا وأنور عبد الرحمن وحمزة سليمان وأبوذر عبد الباقي.
> كنا حسب مفهومنا السياسي الضيق، نظن أن أمريكا سوف تشاركنا في النفط والذهب واللالوب والقطن عندما يكون طويلاً للتيلة.
> لكن وجدنا نظرة أمريكا أبعد من ذلك ، هي تريد أن تشاركنا في (زينة وعاجباني) أيضاً.
> تريد أن تشاركنا في (الشيخ سيرو).
(5)
> أحسب أن رسالة الفنان عبد الكريم الكابلي قد وصلت وهو في سن الـ (85) عاماً يسعى ويؤدي قسم الولاء الأمريكي.
> ماذا بقي للوطن بعد ذلك؟!.
> الآن بعد هجرة كابلي ونيله للجنسية الأمريكية ، يمكنني أن أقول لكم (جروا الساعة) ساعة أخرى.
> ومازال أبوعركي البخيت صامتاً!!.

الأعمدة