الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

إيلا رئيساً !!

(1)
> خطوة جريئة تلك التي أعلن عنها رئيس الجمهورية في مهرجان السياحة والتسوق بولاية الجزيرة, عندما دعا والي ولاية الجزيرة محمد طاهر إيلا إلى الترشح لرئاسة الجمهورية في انتخابات2020م, وألمح إلى إمكانية خلافة إيلا له.

> الإعلان عن (خليفة) البشير ، من قبل رئيس الجمهورية نفسه من دون شك فيه دفعة معنوية قوية لمحمد طاهر ايلا ، إذ فشل الحزب الحاكم كل السنوات الماضية في إيجاد خليفة للبشير ، وعجز أن يخرج بملامح قاطعة وراسخة لخليفة البشير...والأكيد أن الحركة الإسلامية فشلت في أن تخرج من رحمها من يستطيع أن يخلف البشير.
> ولا أعتقد الآن ان محمد طاهر إيلا يصلح أن يكون خليفة للبشير, وذلك لعدة أمور لا تتوافر في والي ولاية الجزيرة ليكون رئيساً.
> يمكن ان يكون للبشير (خليفة) في القصر من القوى الأخرى ، لكن خليفة للبشير من الحزب الحاكم فإن مواصفات الخلافة لا تتوافر في كل الأسماء المطروحة أو المحتملة من الحزب الحاكم.
> مع ترجيح كفة النائب الأول – رئيس مجلس الوزراء حال ترشحه للخلافة البشير.
(2)
> محمد طاهر إيلا ربما يكون نجح في أن يكون (والياً) وحقق نجاحات نسبية في (شكل) الولاية التي يجلس على قمتها.
> ولا خلاف في أن إيلا يمتلك (الكاريزما) ويعرف أن يصنع لنفسه (شعبية) بين المواطنين على غرار نجوم كرة القدم.
> لكن تبقى نجاحات إيلا في الولاية التي يحكمها في حدود إنارة الطرق أو سفلتتها أو في بعض الأعمدة الصحفية.
> هذا كل ما عند محمد طاهر إيلا، وهي نجاحات لا تقود صاحبها لأن يكون رئيساً للجمهورية.
> إيلا قيادي (تنفيذي) ناجح، ومسؤول (شعبي) نافذ، هذه حقيقة، لكن إيلا على المستوى (السياسي) و(الدستوري) وقع في الكثير من الإخفاقات.
> وليس هناك دليل أقوى من ان محمد طاهر إيلا دخل في صراعات وخلافات مع المجالس التشريعية في كل الولايات التي كان والياً عليها.
> وإيلا حتى على مستوى حزبه، غير متفق عليه، وهذا ما يثبت فقر الرجل (سياسياً).
> دخل محمد طاهر إيلا في خلافات مختلفة مع قيادات ومسؤولين في البحر الأحمر سابقا وفي الجزيرة حالياً.
> ولم ينجح إيلا في ان يجعل هناك ائتلاف واتفاق حول (القرارات) التي يصدرها حتى وإن كانت (صحيحة).
> المسؤول الذي يفشل في ذلك ويختلف حتى مع قيادات حزبه الحاكم لا ينجح إن أصبح رئيساً للجمهورية مطلوب منه التحاور والاتفاق مع الأحزاب الأخرى بما في ذلك الأحزاب المعارضة أو الحركات المسلحة.
> رئيس الجمهورية عرف عبر سنوات حكمه أنه الى حد كبير يجمع كل القوى السياسية حوله بما في ذلك القوى (المعارضة) ، التي حاورها البشير في الكثير من الجولات وشاركها في الكثير من الحكومات بما في ذلك (الحركة الشعبية) قبل الانفصال.
> هل يستطيع إيلا أن يفعل ذلك وهو على خلاف مع مجلسه التشريعي في ولاية الجزيرة؟
(3)
> ربما قصد البشير بتصريحه الذي أشار فيه لخلافة إيلا له ، ان يحرك المياه الراكدة ، وان يفعّل (خلفاء) البشير في الحزب ليتسابقوا ويتحركوا نحو خلافة البشير، بعد ان أعلن رئيس الجمهورية في أكثر من مرة عدم ترشحه في2020م.
> الحزب الحاكم لا يملك أن يعلن عن مرشح لخليفة البشير , لأنه لا يملك الكادر المؤهل إلى ذلك ولا يملك الجرأة.
> مع ذلك, فإن البشير أعلن عن (خليفته) أو فتح الباب للمتسابقين لخلافة رئيس الجمهورية في انتخابات 2020م.
> هذا أمر يحسب للبشير، اتفق الناس على ذلك أو اختلفوا.
> فهل من مرشح آخر؟.
> فعلها البشير، عندما عجزت حتى الأحزاب المعارضة أن تعلن عن مرشحين لهم لرئاسة الجمهورية.
> يبدو أن المعارضة السودانية تحسب أن عام 2020 سوف يكون في الألفية الرابعة.

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018