الخميس، 24 أيار 2018

board

شيلوا الفاتحة لـ (العيشة)

(1)
> لا أعرف هل ذلك كان ذكاءً من المجلس الأعلى للبيئة بولاية الخرطوم، أم أن الأمر كان مجرد صدفة؟!
> والذي يؤكد شكوكنا أن رئيس المجلس الأعلى للبيئة بولاية الخرطوم حسن إسماعيل قال إن قرار حظر استعمال (الاكياس) قرار صادر من فوق.

· حسن إسماعيل في هذه الظروف التى كان يجوب فيها الميادين ومقار الندوات السياسية ليحدثهم عن غلاء (المعيشة) ورفع الدعم، أصبح يجوب فيها الآن (المنابر) و (الفضائيات) ليحدثهم عن حظر (الأكياس) ومنع استعمالها.
> حسن إسماعيل اليوم وحسن اسماعيل أمس مثل (رأس الحربة) الذي كان يلعب (مهاجماً) وعاد اليوم ليلعب (باك) مدافعاً عن القرارات التى تصدر من فوق.
> ذكاء المجلس الأعلى للبيئة يتمثل في أنهم حظروا استعمال (الأكياس) في التوقيت الذي تم فيه رفع أسعار الدقيق لتصبح (الرغيفة) الواحدة بواحد جنيه.
· إذا ذهبت إلى فرن لتشترى خبزاً هذه الأيام، يتلفت البائع يمنة ويسرة قبل أن يمنحك (الرغيف) وفي نفسه رهبة، وهو يرتعش كأنه يبيع لك شيئاً (محظوراً) ، رغم أن (المحظور) يدخل عبر ميناء بورتسودان بالحاويات.
> إن أردت شراء (عيش) هذه الأيام استوجب ذلك ان ترفع يديك للسماء وكأنك ترفع (الفاتحة) ، حتى تحمل خبزك الذي منع حمله في الأكياس.
> غلاء (العيشة) يفرض على المواطن الكريم أن يرفع (يديه) للسماء اولاً من اجل الدعاء، ومن اجل حمل الخبز على يديه المفتوحة ثانياً.
> من حقنا أن نذهب إلى الأفران هذه الأيام ونرفع (الفاتحة) ، فهي أصبحت مقار بكاء وحزن في أيامنا تلك.
· ومن ثم فإنك إن لم ترفع (يديك) وتطرحها وتبسطها لن يتيسر لك أن تحمل (الخبز) من المخابز.
(2)
> في هذا التوقيت الذي حدثت فيه الزيادة (الفاحشة) في الأسعار، وحدث فيه حظر استعمال (الأكياس)، طشت فيه (القنوات السودانية) من اجهزة الاستقبال والاطباق الهوائية، ليتحدث الناس عن قناة الملاعب وقناة الهلال وانغام والنيل الازرق وسودانية 24 في نفس التوقيت الذي يتحدثون فيه عن (الرغيف) و (الجاز).
> من قبل كانت تحدثنا الحكومة بعد أية أزمة تتعرض لها البلاد عن (الأزمة المفتعلة).
> الآن هل يمكننا أن نقول إن حظر الأكياس حظر (مفتعل) ، خاصة أنه صادر من فوق.
> وهل يمكننا القول إن تغيير تردد القنوات السودانية او الكثير منها تغيير (مفتعل).
> وفيديو قاسم بدري فيديو (مفتعل)!!.
> وتوتر العلاقات مع مصر وإريتريا توتر (مفتعل).
· إننا في ظل هذه التكهنات والتفاعلات، أصبحنا لا ندري ما هو (حقيقي) وما هو (قدري) وما هو (مفتعل).
(3)
· هل نظرت السلطة في هذه الأيام لأشكال (الجرائم) والانتهاكات التى أصبحت تحدث في المجتمع السوداني؟
> هل تم إحصاء عدد الخلافات الزوجية التى تحدث هذه الأيام، والطلاقات التى تقع بين الأزواج؟
> هل نظرت السلطة إلى التراجع الذي حدث في أخلاقيات الناس وفي مروءتهم وشهامتهم وتقاليدهم وأعرافهم الخالدة والجميلة والسمحة.
> الموضوع أكبر من حكاية جنيه للرغيفة الواحدة.
> الذي يحدث في الصيدليات أخطر وأسوأ، لأن الدواء تجده بسعر عند الطلب وتجده بسعر آخر عند الاستلام، كما أشار لذلك الكاريكاتيرست فايز.
> دعم الخبز ودعم الدواء هو دعم للإنسانية والأخلاق والأعراف.
(4)
> الفاتحة!!
> عاوز رغيف بـ (10) جنيهات.