السبت، 24 شباط/فبراير 2018

board

فلتكن بنوكاً للدم بدلاً من مراكز للبيع المخفض!!

(1)
> لم تجد حكومة ولاية الخرطوم حرجاً في ان تعلن عن مراكز البيع المخفض التي انشأتها الولاية بمحليات الولاية السبع، وان يقول مدير الاقتصاد بوزارة المالية والمستهلك بولاية الخرطوم د. عادل عبدالعزيز الفكي لـ (المركز السوداني للخدمات الصحفية) ان الولاية قامت بانشاء هذه المنافذ لامتصاص رد الفعل الناجم عن ارتفاع الاسعار!!.

> أية كارثة بعد هذا التصريح الرسمي.
> هكذا يعلنها مدير الاقتصاد بوزارة المالية والمستهلك صراحة ويكشف بكل وضوح و(شفافية) ان هذه المراكز للبيع المنخفض الغرض منها امتصاص ردود الافعال الناجمة عن ارتفاع الاسعار.
(2)
> قصدت ان اكرر جملة د. عادل عبدالعزيز لاوضح للناس ان هذه المراكز الهدف من قيامها ليس نبيلاً.
> مراكز قامت من اجل (الحكومة) وليس من اجل (الشعب).
> هي لم تنشأ من اجل محاربة الغلاء ولا هي وسيلة لاستقرار الاسعار ، ولم تكن من اجل خدمة وراحة المواطن الكريم.
> لقد قال مدير الاقتصاد بوزارة المالية في ولاية الخرطوم بكل الوضوح والجرأة  ان الهدف من قيامها (امتصاص رد الفعل الناجم عن ارتفاع الاسعار).
> معلوم ان الاشياء التي تنتج او تنشأ من اجل (ردود الافعال) يبقى اثرها محدوداً وينتهي هدفها بانتهاء ردة الفعل.
> بربكم كيف تنتظرون تحسناً في الاوضاع الاقتصادية اذا كان  خبراء الاقتصاد والمسؤولون في الحكومة يتعاملون مع الازمات الاقتصادية فقط من اجل (امتصاص ردود الافعال)؟.
> كان يمكن ان تفعل وزارة الاقتصاد في ولاية الخرطوم ذلك دون ان تعلن عن هدفها هذا وتشهّر به وتوضح الهدف من قيام مراكز البيع المخفض.
> هذه المراكز بعد هذه التصريحات هي ليست مراكز للبيع المخفض ، بل هي مراكز لامتصاص ردود الافعال الناجمة عن زيادة الاسعار.
(3)
> الكارثة الاخرى ان هذه المراكز سوف تمنح التجار الحرية التامة والغطاء اللازم للتحرك كيفما يشاءون لإحداث زيادات في الاسعار دون مراقبة او محاسبة ، طالما ان حكومة الولاية تعرض سلعها المخفضة في مراكز مخصصة.
> وجود سلع مخفضة هو تحليل لسلع مرتفعة الاسعار.
> الاجدى كان مراقبة الاسواق وإلزام التجار باسعار محددة للسلع والمحاسبة بقوانين وعقوبات رادعة لمن يتجاوز تلك الاسعار المحددة والمتفق عليها.
> هذه المراكز سوف ينتفع منها اصحابها فقط ، وستنتفع كذلك ولاية الخرطوم التى سوف تجد مبرراً لانشاء تلك المراكز في مواقع استراتيجية بحجة (البيع المخفض) او (امتصاص ردود الافعال) بعد فرض الرسوم على تلك المراكز.
> الى جانب ذلك فان  هذه المراكز سوف تمنح للاقربين من الطبقة الاولى ، لينتفع منها (الخاصة) على حساب (العامة).
> من بعد سوف تتحول تلك المراكز التى انشئت للبيع المخفض الى مراكز لا تختلف اسعار سلعها عن اسعار سلع الاسواق المختلفة ، او قد يصبح الفارق ضعيفاً ، مع الاعتبار ان هذه المراكز سوف تمنح (تسهيلات) في الضرائب والجمارك وستجد حظوة من الولاية والمحليات.
> السودان ليس هو ولاية الخرطوم وحدها ، فلماذا يكون امتصاص ردود الافعال الناجمة عن ارتفاع الاسعار في العاصمة القومية فقط؟.
(4)
> اغلقوا هذه المراكز وفضوها سيرة ، لأن المساواة في (الظلم) او في (السعر) شيء من العدل.
> التمييز او التفرقة في الاسعار سوف يخلق المزيد من الفوضى والكوارث.
> لو ان وزارة الاقتصاد في ولاية الخرطوم اتجهت بالتنسيق مع وزير الصحة في الولاية بقيادة البروفيسور مامون حميدة الى انشاء (بنوك للدم) في الولاية بدلاً من (مراكز للبيع المخفض) لكان ذلك افضل لسكان الولاية ، فهم في حاجة للدم وليس السلع في ظل هذه الاوضاع.

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 23 شباط/فبراير 2018

محمد عبدالماجد

الجمعة، 23 شباط/فبراير 2018

الصادق الرزيقي

الخميس، 22 شباط/فبراير 2018

د. عارف الركابي

الأربعاء، 21 شباط/فبراير 2018