الخميس، 24 أيار 2018

board

(تهتدون) علي الحاج ــ الجزء الثاني

(1)
> هناك قصة شهيرة للفنانة الراحلة عائشة الفلاتية مع الفنان إبراهيم الكاشف، تحكي عنهما كثيراً، وذلك عندما استضافتهما إذاعة (وادي النيل) فسئلت إن كانت تجيد القراءة أم لا؟ ...فأجابت: (والله أنا وأخوي الكاشف دا ما بنعرف نقرأ).

> ووقتها كان الكاشف ضيفاً معها في البرنامج.
> والكاشف كان في ذلك الحين يملأ الدنيا بـ (حبيبي أكتب لي وأنا بكتب ليك)...أغنية مثل (محو الأمية).
> كانت أغنيات الكاشف مثل (شفع المدارس) تملأ الطرق.. والكاشف يغني:
كل الأشواق
آهة بتجرح قلب المشتاق
ديل يا هاجر ليك رسالة
لو روحك يوم تنسى دلالا
تشوفنا قريب ما تتعالى
تسألنا ونسأل عن حالا
ونعيد الكان
> الأغنية كتبها الشاعر السر أحمد قدور.
> لكن عائشة الفلاتية ..بتلقائيتها وخفة دمها .. تقول: (أنا والكاشف ما بنعرف نقرأ).
> إنت سألوك من الكاشف...هذا كان يدور بين الفنانين ..حيث المقالب والطرائف...عندما كان الفن جميلاً.
> قبل أن يأتي إلينا أولئك الشباب الجدد الذين جعلونا نستمع للأغاني بأنفونا... فتزكمنا موسيقاهم.
> الكاشف عُرف بعبقرية فنية ..لم توجد عند سواه.
> وكان الكاشف إذا سمع النص في السوق العربي يحفظه قبل أن يصل كوبري النيل الأبيض.
> ويلحنه قبل أن يصل الإذاعة.. ويغنيه قبل أن يصل التلفزيون...وهو ماشي.
> وكان الكاشف يضع لحن الأغنية (تحسساً وتذوقاً) بلسانه .. قبل حتى أن يدندن به في العود.
> هذا الأمي مازال الناس يقفون عند (عبقريته)...ومازال الناس يتحدثون عن طلاسم صوته المسكون روعة.. ومازالوا إلى الآن يقفون عند أبواب ألحانه.. تقعدهم الدهشة والحيرة.
> ما هذا الذي يشدو به الكاشف:
نعيد الكان حليل الكان
نخلي الحب يسرح بينا
يبقى جناحين ويطير بينا
نشوف الدنيا ربيع وزهور
نسكت وتتكلم عينينا
ونعيد الكان
> ولم تكن عائشة الفلاتية تقل عبقريةً عنه... فهي أيضاً كانت تسجن صوتها (المنسوج) في كلمات تحمل كل (السحر).
> لكن عائشة .. بممازحاتها الشهيرة تقول: (أنا وأخوي الكاشف).
> والقصة مازالت تُحكى في مناسبات كثيرة ومتشابهة مع هذا الحدث.
(2)
> دكتور علي الحاج يمكنه أن يقول الآن: أنا وأخوي الصادق المهدي.