السبت، 24 شباط/فبراير 2018

board

الحكومة عاوزة ليها (عرق محبة)!!

(1)
> عندما يحبط (المريض) من الأطباء ويصيبه اليأس منهم، بعد أن يكثر من التردد عليهم والتداوي بعلاجهم والعمل بوصايهم دون أن يكتب له (الشفاء) او يرى (عافية) من التردد على العيادات والمستشفيات الحكومية والخاصة، يتوغل (الوهم) في نفس المريض، بأن مصابه هذا بسبب (عمل) كتب عليه بواسطة أحد شيوخ الدجل والشعوذة الذين يدعون (المشيخة).

> وقد تصل قناعات ذلك المريض الى أنه (مكتوب) بواسطة ساحر أو مسه شيطان رجيم، وأنه ضحية لأعمال (ساحر أو شيطان) استهدفه.
> مرحلة (الوهم) التى يدخل فيها المريض، سوف تكون أخطر عليه من مرحلة (المرض) التى كان يعاني منها عضوياً، لأن الخلل (النفسي) اخطر من الخلل (الجسدي).
(2)
> بعض النساء بسبب الجهل وضعف الوازع الديني يلجأن إلى شيوخ الدجل والشعوذة من أجل فك حالة العنوسة والدخول في عش الزوجية.
> وبعضهن يبحثن عند المشعوذين عن (الخلفة والولد).
> في إحدى سنوات الجدب العاطفي شاع بين المحبين (عرق المحبة) الذي كان يوزعه بعض الدجالين على المراهقين والمحبين من اجل الوصول لقلب (المحبوب) والتوغل فيه مقابل عائد مالي كبير.
> الآن يمكننا القول إن الحكومة في حاجة لـ (عرق محبة)، يقربها من الشعب ويجعلها (محبوبة) عنده، خاصة بعد التصريحات التى اطلقها عدد كبير من المسؤولين، وهم ينددون بالشائعات التى تطلقها مواقع التواصل الاجتماعي. ولو انتبهت الحكومة لهذا الأمر لوجدت ان تلك (الشائعات) نوع من الاعتراض والرفض (الاجتماعي) الواضح.
(3)
> بعض المسؤولين لجأوا الى (غيبيات) وافتراضات (وهمية) لتبرير الوضع الاقتصادي الراهن، بعد أن عجزوا عن ان يضعوا له مبرراً منطقياً.
> هذه التبريرات وتلك التفسيرات تكشف عن العجز عن معالجة الازمة او حتى مجابهة الوضع الراهن بشيء من الوعي والادراك، كما اشار الزميل الطاهر ساتي في زاويته امس فاصاب بها كبد الحقيقة في مجتمع كله (غيبيات).
> وزير الدولة بالمالية الدكتور عبد الرحمن ضرار قال في تصريحات صحفية في مطلع هذا الاسبوع ان ازمة سعر الدولار (ازمة نفسية)، وارجع اسباب انفلات السعر الى المضاربات والشائعات.
> وقبل ذلك فإن خبراء الاقتصاد كانوا قد تحدثوا في ورش اقتصادية وسمنارات مالية عن (نفسيات) الدولار.
> اذا كان هذا هو تبرير الخبراء والعلماء واصحاب الشهادات العليا في الاقتصاد، فكيف يكون تبرير العامة وفاقدي الاهلية التعليمية والثقافية؟
> ان كانت هناك دولة (الشائعات) تضرب (اقتصادها) وتهدد (عملتها) اخبار التواصل الاجتماعي، فان ذلك دليل على ضعف اقتصادها وعجز خبرائها في هذا المجال، اذ لا يعتبر ذلك (انتصاراً) للشائعات بقدر ما هو هزيمة للحقائق.
> وزيرة التنمية والضمان الاجتماعي مشاعر الدولب أقرت بوجود (عقدة نفسية) من أدوية التأمين الصحي لجهة الاعتقاد بأنها غير فعالة ورخيصة.
> هذا الأمر يؤكد ان أي قصور من الحكومة في أي مرفق يرد الى (العقد النفسية) و(النفسيات).
(4)
> إن كان خبير اقتصادي في درجة وعلم الدكتور عبد الرحيم حمدي وزير المالية السابق يتحدث عن توقعه بأن يعادل الدولار الواحد خمسين جنيهاً، فإن لكم أن تتحدثوا عن (الشائعات) بعد تلك التصريحات التى تصدر عن اجسام حكومية و (وطنية)؟!
> الحكومة بنفسها وعبر النائب العام دعت المواطنين لأخذ الحذر والحيطة من التعامل مع العملة فئة الـ (50) جنيهاً، كاشفة عن وجود مبالغ بمئات الملايين من هذه الفئة تم تزييفها.
> هذا تحذير مطلق لفئات الـ (50) جنيهاً كلها، وهو شيء يمكنه أن يحدث (بلبلة) اقتصادية كبيرة في التعاملات النقدية.
> الخطر على الحكومة من مثل هذه التصريحات (الحقيقية)، وليس من (الشائعات) التى لن تقتل ذبابة.
(5)
> الى وقت قريب كنا نطالب بحكومة تكنوقراطية.
> الآن نطالب بحكومة بسيخولوغيا.

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 23 شباط/فبراير 2018

محمد عبدالماجد

الجمعة، 23 شباط/فبراير 2018

الصادق الرزيقي

الخميس، 22 شباط/فبراير 2018

د. عارف الركابي

الأربعاء، 21 شباط/فبراير 2018