الإثنين، 23 نيسان/أبريل 2018

board

الموضوع ما عندو علاقة بـ (الدولار)

(1)
> عندما كتب الشاعر هاشم صديق أول أغنية، كان وقتها عمره (16) عاماً، والأغنية كانت بعنوان (النهاية) التي تغنى بها الفنان الكبير سيد خليفة وعرفت عند الناس بـ (يوم في يوم غريب فيه الشمس لمت غروبه وسافرت).

> عجيب أن يبدأ هاشم صديق من (النهاية).
> ربما كان ذلك من (عبقريات) البدايات.
> ومن بعد كتب هاشم صديق (الملحمة) للفنان محمد الأمين، ليحضر هاشم صديق تقديمها على خشبة المسرح القومي بأم درمان بعد ثورة أكتوبر وهو يجلس في (المقاعد الخلفية) في المسرح، لأن عمره لم يكن يسمح له بأن يكون في الصفوف الأولى من باب الاحترام والتقدير للآخرين.
(2)
> محمد يوسف موسى كتب أغنية (فات الأوان) للفنان صلاح بن البادية، ويوسف كان عمره وقتها (21) عاماً، ومع ذلك أعلن محمد يوسف موسى عن (فوات الأوان) وهو في بداية حياته الفنية، وفي عنفوان الشباب وفي بداية الطريق.
> محمد يوسف موسى لا يعرف أن أبناء هذه السن في هذا العصر لا يفعلون شيئاً غير تغيير (الحالة) وصورة (البروفائل) على مواقع التواصل الاجتماعي.
> أول عمل جمع بين محمد يوسف موسى وصلاح بن البادية كان أغنية (صدفة غريبة)، لتقدم لنا تلك (الصدفة) كل تلك الأغنيات الخالدات التي جمعت بين محمد يوسف موسى وصلاح بن البادية.
> محمد يوسف موسى غنى له محمد وردي (عذبني وزيد عذابي يمكن قلبي يقسى)، وغنى له زيدان إبراهيم (لا هماك عذابنا ..لا دموعنا وشقانا).
(3)
> عندما كتب الدكتور عز الدين هلالي الأغنية الكبيرة ــ طبع الزمن ــ (في عيونا بنشيل الصبر .. كل العمر بنشيله ريد .. بنشيله عز) كان هلالي في مرحلة الثانوي العالي.
> هلالي يقول عن هذه الأغنية إنه كتبها وهو متأثر بثقافة الثانوي العالي ــ قيس وليلى ــ (شوف نحن عارفين قيس شقى ...وعارفنو كان تايه وحيد).. (وطول عمره كان مستنى ليلى .. وكان بيحلم بالجديد).
> الأغنية قدمت أعمق مقطع في الأغنية السودانية في الدعوة للقناعة واللاحب بمنطق وفلسفة مقنعة (أنا ما بقول يا قلبي أقسى .. وخلي للحب الدرب .. لكن كمان ما تكون عنيد ..وتحب ليك زول ما بحب).
> في مرحلة (الثانوي العالي) كتب الدكتور عز الدين هلالي ايضاً أغنية (قول النصيحة).
(4)
> الشاعر حسب الباري سليمان عندما كتب أغنية (نسانا حبيبنا الما منظور نسانا) كان فى سن صغيرة للغاية وهو في المرحلة الأولية، لذلك قصد أن يسلمها للفنان حسن خليفة العطبراوي من خلال (وسيط)، لأنه خاف إذا رآه الفنان الكبير العطبراوي وهو في تلك السن أن يرفض أن يغني له، باعتباره (شافع ساي)، كما يقول حسب الباري بنفسه.
> العطبراوي لحن الأغنية واشتهرت، ثم قدم بعد ذلك بفترة طويلة الشاعر الأغنية بنفسه للفنان العطبراوي.
(5)
> الفنان محمد وردي كان قد وجد نص أغنية (من غير ميعاد) منشورة في إحدى المجلات، فأعجبته الكلمات فقام بتلحينها وتقديمها في التلفزيون القومي في بدايات عام 1969م، بعد أن أخذ موافقة شاعر الأغنية (التيجاني سعيد) من خلال محمد يوسف موسى الذي كان قد نشر الكلمات في الصفحة التي كان يشرف عليها.
> ومن بعد ذهب التيجاني سعيد للفنان محمد وردي في اتحاد الفنانين (اتحاد المهن الموسيقية الآن) ليعرفه بنفسه.
> وردي عندما قابل التيجاني سعيد وهو برفقة محجوب شريف بـ (ميعاد مسبق) بعد أن غنى له (من غير ميعاد) عانق وردي التيجاني سعيد، وهو يقول له ممزاحاً: (لو عارفك صغير كدا ما كنت غنيت ليك).
> التيجاني سعيد وقتها كان في الثانوي العالي على أعتاب الدخول في جامعة القاهرة فرع الخرطوم.